يجري في أوساط بعض الأحزاب مشاورات وتداول فكرة التوجه بطلب مشترك، من أجل تمديد آجال إيداع الاستمارات وملفات الترشح المحدد في 15 ماي المقبل، أمام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك على خلفية إجراءات إدارية موصوفة بالتعجيزية، صاحبت عمليات السحب والتصديق على مستوى عدة بلديات وأثرت على الوقت المتاح لهم.
وعلمت "الخبر" في الساعات الأخيرة من مصادر حزبية، وجود استياء وغموض وتفاوت في مستويات تعاطي بعض البلديات مع تفويضات الأحزاب الممنوحة للراغبين في الترشح في عدة ولايات، بما جعل بعضهم يتأخر في سحب الاستمارات والمصادقة عليها وبالتبعيّة التأخر في تعبئتها و إيداعها في التوقيت المحدد.
واستدلت المصادر بمراسلات عديدة وجّهت إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تلتمس التدخل على مستوى منسقيها في عدة بلديات عبر الوطن، لحل الإشكاليات وتسهيل العملية.
وتفيد المراسلات، التي إطّلعت عليها "الخبر" بأن الأحزاب واجهت صعوبة وامتناعا على مستوى شبابيك المصادقة على الاستمارات في بلديات عديدة، إلى غاية يوم 18 أفريل، بحجة أن "التعليمات لم تأت بعد" للشروع في التصديق على هذا النوع من الوثائق الانتخابية، ما جعلها تلجأ الى السلطة الوطنية للانتخابات للتدخل لتسوية الوضعية.
كما لفتت المراسلات إلى مسألة عدم منح شهادات التسجيل في القوائم الانتخابية والاكتفاء بوصل تسجيل خال من الرقم التسلسلي، متسائلة عن مدى الاعتداد بهذا الوصل في حال قرر صاحبة الترشح في الاستحقاقات؟.
وأشار مسؤولون حزبيون، إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تتفاعل وتتجاوب في غالبية الانشغالات المطروحة والموجهة على البريد الإلكتروني، وتقوم بإجراء اتصالات وإسداء تعليمات فورية لتذليل العقبات وتوضيح الإجراءات.
وما دفع الأحزاب إلى التفكير في الخطوة والشروع في بلورتها، ما وصفوه بالشروط الصارمة التي فُرضت على عملية تعبئة الاستمارات لتفادي تزويرها، وجعلت المواطنين يتعاملون مع هذه الوثائق باحتراز كبير، خصوصا في ظل العقوبات التي طالت مترشحين سابقين، على خلفية استعمالهم استمارات اعتبرتها السلطات غير صحيحة ومزورة.
وساهمت هذه الوضعية، بالنسبة للأحزاب، أيضا، في تخفيض وتيرة جمع الاستمارات قياسا بالاستحقاقات الماضية، أين كان المترشح يتمكن من جمع عشرات الاستمارات في وقت وجيز .
وكانت قيادة حزب العمال قد أعربت الأسبوع الماضي عن "قلقها البالغ" إزاء التأخر المسجل في توفير الشروط الادارية المرتبطة بالعملية الانتخابية، مبرزة تأخر استلام استمارات التزكيات الفردية لقوائم المترشحين لأكثر من أسبوع، رغم مرور 13 يوما على استدعاء الهيئة الناخبة .
ويعود هذا التأخر، حسب الحزب، الى عدم توفر هذه الاستمارات في الوقت المناسب او غياب تعيين المنسقين لدى تمثيليات السلطة المستقلة، وتأخر تكليف الأعوان الإداريين للمهمة، وهو ما اعتبرته خرقا صريحا للقانون من شأنه تقليص المدة المخصصة لجمع الاكتتابات.
وتعمل السلطة على متابعة سير العمليات الانتخابية منذ الشروع فيها، حيث ترأس مساء الخميس الماضي رئيس السّلطة الوطنيّة المستقلّة للإنتخابات بالنّيابة كريم خلفان، إجتماع مجلس السلطة المستقلة خصص لعرض الحصيلة المسجلة خلال عشرين يوم بعد استدعاء الهيئة الناخبة، فيما يتعلق بعملية التسجيل في القوائم الانتخابية وعملية سحب ملفات التصريح الجماعي بالترشح واستمارات التوقيع الفردي، داخل و خارج الوطن.
كما اطلع أعضاء المجلس، بحسب بيان للهيئة، على أبرز الانشغالات والملاحظات التي ترد من الأحزاب السياسية والمواطنين وكيفيات التعامل معها بمعية مختلف المتدخلين من السلطات العمومية ذات الصلة.
وتجري العملية في مرحلتها الأولى التي تنتهي بإيداع الملفات والقوائم وتدقيقها والتحقيق في مدى أهليتها من قبل السلطات المختصة، تمهيدا لاعتمادها والشروع في الحملة الانتخابية.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال