شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مساء اليوم الإثنين، بالعاصمة الأردنية عمّان، في أشغال استئناف الدورة العادية الـ (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إلى جانب مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي التشاوري، وذلك وفق ما أورده عدد من البيانات الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية.
وانعقاد اجتماع مجلس الجامعة العربية جاء بتكليف من قادة الدول العربية، قصد تمكين وزراء الخارجية العرب من انتخاب نبيل فهمي أميناً عاما لجامعة الدول العربية، خلفا لأحمد أبو الغيط الذي تنتهي عهدته على رأس الأمانة العامة للجامعة. وبهذه المناسبة، أشاد الوزير عطاف بالجهود التي بذلها أحمد أبو الغيط في خدمة العمل العربي المشترك خلال مرحلة اتسمت بكثرة التحديات والأزمات، كما تقدم بتهانيه إلى نبيل فهمي بمناسبة انتخابه، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه بما يخدم تطلعات الدول والشعوب العربية ويعزز مسيرة الجامعة العربية.
كما شارك عطاف في الاجتماع الوزاري العربي التشاوري المنعقد بمبادرة من المملكة الأردنية الهاشمية، في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من تحديات متزايدة على أمنها واستقرارها.
وشكل اللقاء مناسبة للتشاور وتبادل الرؤى حول مختلف الأزمات والقضايا التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب التطورات المتسارعة في منطقة الخليج وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلاً عن بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك بما يخدم المصالح العربية المشتركة.
وعلى هامش هذه الاجتماعات، أجرى وزير الدولة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من نظرائه العرب، حيث تباحث مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث جدد تضامن الجزائر الكامل مع المملكة العربية السعودية عقب الاعتداءات التي تعرضت لها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة. كما اتفق الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، والعمل سويا من أجل تجسيد استحقاقات التعاون الثنائي، ولاسيما التحضير لانعقاد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي.
كما التقى عطاف بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، حيث استعرض الجانبان آخر التطورات في المنطقة والسبل الكفيلة بتعزيز آليات التنسيق والتشاور بين الدول العربية إزاء مختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، والدفع قدما بالعمل العربي المشترك.
وفي سياق اللقاءات الثنائية، أجرى الوزير عطاف محادثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج بدر عبد العاطي، حيث أكد الوزيران ارتياحهما للديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية المصرية، وما تحظى به من رعاية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مواصلة العمل لتوطيدها في المجالات ذات النفع المتبادل، لاسيما الطاقة والصناعة.
وأجرى أحمد عطاف أيضا مباحثات مع وزير خارجية جمهورية العراق فؤاد محمد حسين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم واقع العلاقات التاريخية بين الجزائر والعراق وسبل الارتقاء بها إلى مستويات أعلى في مختلف المجالات ذات الأولوية، لاسيما الطاقة والثقافة، مع التشديد على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي وتجسيد الاستحقاقات المرتقبة.
كما أجرى محادثات مع المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي لحكومة الوحدة الوطنية بليبيا الطاهر الباعور، حيث سمح اللقاء بالتطرق إلى آخر التطورات التي شهدتها عملية التسوية السياسية الجارية في ليبيا وما يعترضها من تحديات وعراقيل على مختلف الأصعدة.
وشملت لقاءات وزير الدولة كذلك مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، حيث استعرض الوزيران مختلف جوانب الحركية المتميزة التي تطبع العلاقات الثنائية، في إطار تنفيذ نتائج الدورة الـ 23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية التونسية، المنعقدة في ديسمبر 2025 بتونس، لاسيما في قطاعات التجارة والسياحة والنقل والطاقة، وكذا التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال