الوطن

فرنسا تطرق أبواب الجزائر..؟

بحسب منصة "الطاقة" المتخصصة.

  • 7175
  • 1:46 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

أفادت منصة "الطاقة" نقلا عن "مصادر مطلعة" أن فرنسا طلبت من الجزائر زيادة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في "أقرب وقت".

وقالت المنصة التي مقرها بواشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، إن باريس تواصلت مع الجزائر لطلب زيادة الإمدادات العاجلة، في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، بالتزامن مع توجّه الرئيس إيمانويل ماكرون نحو دول الخليج وموردين آخرين.
وتزامنت الخطوة الفرنسية مع موجة احتجاجات غير مسبوقة بالبلد وتطورت إلى مواجهات عنيفة مع قوات حفظ النظام وعمليات شغب ونهب واسعة.

ورجحت المصادر فرضية تفاعل الجزائر مع طلب باريس بزيادة شحنات النفط إلى فرنسا خلال الوقت الحالي، في حين قد تواجه إمدادات الغاز المسال قيودًا مرتبطة بالتزامات شركة سوناطراك التعاقدية تجاه عملاء آخرين، ما يحدّ من قدرتها على توفير كميات إضافية سريعًا، يضيف المصدر نفسه.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد صرح في خطاب له أول أمس، أن بلاده "استشرفت الأزمة وحاولت إعداد تدابير" لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز الناجمة عن الحرب التي شنتها أمريكا والكيان الصهيونى على إيران، في وقت تبرز الجزائر موردًا قريبًا جغرافيًا يمكنه دعم احتياجات السوق الأوروبية من النفط والغاز.

كما يتزامن الطلب مع علاقات فاترة بين البلدين بسبب أزمة غير مسبوقة ضربت العلاقات الدبلوماسية وظلت قائمة على مدار عامين، وتخللتها قرارات طرد متبادل لدبلوماسيين وتوترات، ثم محاولات تهدئة وتبادل زيارات وزارية لم تقدم جديدا.

وتكشف بيانات صادرات النفط والغاز الجزائرية إلى فرنسا، المنشورة في جوان الماضي، عن تنامي أهمية باريس بوصفها سوقًا رئيسية للخام والمشتقات النفطية الجزائرية؛ إذ سجلت الإمدادات المنقولة بحرًا قفزة ملحوظة خلال أفريل 2026، لتتصدر باريس قائمة أكبر المستوردين للنفط الجزائري.

ونقلا عن أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ذكرت المنصة أن صادرات النفط الجزائري إلى السوق الفرنسية ارتفعت بنحو 96 ألف برميل يوميًا، خلال أفريل الماضي، لتصل إلى 138 ألف برميل يوميًا، مقابل 43 ألفًا في مارس 2026.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بلغ متوسط صادرات النفط الجزائري إلى فرنسا نحو 95 ألف برميل يوميًا، مقابل 92 ألفًا خلال المدة نفسها من العام السابق، محققًا زيادة تقارب 3.4% وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وأكدت المصادر أن سوناطراك قد لا تتمكن من زيادة شحنات الغاز المسال سريعًا، نظرًا إلى التزاماتها التعاقدية مع عملاء آخرين، وهو ما قد يحدّ من استجابتها للطلب الفرنسي، حتى مع استعداد الجزائر لبحث زيادة إمدادات النفط.