الوطن

نشاط المؤسسات الصيدلانية تحت المجهر

الوزارة ألزمتها بتحيين معلومات منتجاتها لتفادي الندرة

  • 114
  • 2:18 دقيقة

أمهلت الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية المؤسسات الصيدلانية مدة 72 ساعة لتحيين المعلومات المتعلقة بمنتجاتها المصرح بها عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، محذرة من أي تجاوزات أو إخلالات في هذا الإطار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت باشرت الوكالة عملية واسعة لتطهير قوائم المتعاملين في القطاع، بهدف رصد المؤسسات المخالفة وإدراجها ضمن قوائم خاصة، مع التلويح بسحب مقررات تسجيل المنتجات ومنحها لمصنعين آخرين، بما يضمن وفرة الأدوية وتفادي حالات الندرة أو التذبذب في التموين.

وفي السياق ذاته، أوضحت الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، في مذكرة مؤرخة في 21 سبتمبر، أنه وفي إطار متابعة التصريحات المقدمة عبر المنصة الرقمية، يتعين على جميع مؤسسات تصنيع المنتجات الصيدلانية تحيين المعلومات الخاصة بمنتجاتها، لا سيما من خلال استكمال جميع الخانات المنصوص عليها في التصريح، وتحديث آخر تواريخ الإفراج عن المنتجات، إلى جانب إدراج أسباب توقف الإنتاج أو عدم الإفراج عن المنتج لمدة تفوق 18 شهرا تنظيميا، بعد الحصول على مقرر التسجيل.

وشددت الوكالة على ضرورة أن تكون الأسباب المقدمة بشأن توقف الإنتاج أو عدم الإفراج عن المنتجات مفصلة ودقيقة وذات صلة، مؤكدة أن التحديثات المطلوبة يجب أن تتم في أجل أقصاه 72 ساعة. وحذرت في المقابل من أنه، بعد انقضاء هذه المهلة، "ستعتبر التصريحات المدرجة على المنصة صحيحة ومحينة وقابلة للاستغلال من أجل تنفيذ الإجراءات التنظيمية التي تفرضها التشريعات والتنظيمات المعمول بها".

وفي إطار الإجراءات الاستثنائية الرامية إلى تفادي ندرة الأدوية والمستلزمات الطبية أو حدوث اضطرابات في تموين السوق بها، أطلقت الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية عملية تطهير واسعة لقوائم المؤسسات الصيدلانية التي لا تحترم شروط الإنتاج. وقررت، بناء على نتائج هذه العملية، سحب مقررات التسجيل الخاصة بالمؤسسات المخالفة وإعادة منحها لمصنعين آخرين، بما يسمح بضمان استمرارية توفر المنتجات الصيدلانية وتفادي انقطاعها في السوق، مع إمكانية إدراج المتعاملين المخالفين ضمن قوائم سوداء.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يرمي إلى إخضاع نشاط المتعاملين في سوق الدواء لمتابعة ومراقبة دورية وشاملة، خاصة في ظل التحذيرات من أن عدم التزام بعض المصنعين بإنتاج الأدوية التي تحصلوا على مقررات تسجيلها ساهم في تسجيل ضغط على السوق، باعتبار أن هذه المنتجات غير متوفرة عن طريق الاستيراد. وعلى هذا الأساس، أكدت الوكالة عزمها على تطبيق الإجراءات التنظيمية المنصوص عليها في التشريعات والتنظيمات السارية، بما فيها سحب مقررات التسجيل وإعادة منحها لمصنعين آخرين، بهدف تعزيز الأمن الدوائي وضمان استقرار التموين.

وكان وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، قد أعلن مؤخرا عن مشروع البوابة الرقمية للولوج إلى المواد الصيدلانية، في إطار المسعى الذي باشرته الجزائر لتحديث منظومتها التنظيمية وترشيد الولوج إلى السوق الوطنية للأدوية، تجسيدا للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تكريس السيادة الصحية للبلاد.

ويأتي هذا المشروع، حسب الوزير، امتدادا للأشغال التي باشرها القطاع في مجال ضبط السوق الصيدلانية، عقب تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، تحسبا لاستكمال هذا المسار بأداة رقمية من شأنها تنظيم الولوج إلى السوق الوطنية.

وأكد قويدري أن قوة أي منظومة صيدلانية لا تقاس بحجم إنتاجها فحسب، وإنما أيضا بقدرتها على توجيه هذا الإنتاج نحو الاحتياجات الحقيقية للمنظومة الصحية الوطنية.