الوطن

1400 ضحية يجرّون "المير" السابق للجزائر الوسطى إلى القضاء

النيابة تلتمس معاقبته بسبع سنوات سجنا نافذا.

  • 6361
  • 2:29 دقيقة
ح.م
ح.م

يواجه رئيس بلدية الجزائر الوسطى السابق، عبد الحكيم بطاش، التماسات بالسجن تصل إلى سبع سنوات، من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، على خلفية قضية مشروع 1400 سكن تساهمي، تأخر لأزيد من 12 سنة، وتحوّل إلى عملية "نصب واحتيال" و"سوء استغلال الوظيفة"، بحسب ما أفادت مصادر مرتبطة بالملف.

ووضع القاضي القضية للنظر يوم 15 أكتوبر المقبل، بعد محاكمة طويلة عالجت وقائع القضية اللغز، التي تعد واحدا من الملفات المتأخرة التي وصل عدد ضحاياه إلى ألفي شخص، بين مستفيد حقيقي ووهميين، وبلغ صداها قبل سنوات إلى رئاسة الجمهورية.

ويتأسس في الملف كضحية نحو 1000 مكتتب من أصل 1400 استفادة، في حين اختار البقية الذهاب إلى مسارات اقترحتها الولاية والدائرة الإدارية، وتتعلق بتحويلهم إلى صيغ سكنية عموميةLPA ، وهو الأمر الذي نفاه الضحايا.

وتحدثت المصادر لـ"الخبر"، عن أن عدد الضحايا الذين دفعوا أقساطا أولية يتجاوز 1400 شخص، ويلامس الـ2000، نظرا لتوسيع المرقي دائرة الوعود والقائمة بشكل خارج الخطة المبرمجة في المشروع.

وطالب هؤلاء، خلال مجريات المحاكمة، بتمكينهم من شققهم وتحميل البلدية تعويضهم عن الضرر المعنوي والنفسي والمادي الذي لازمهم طيلة عشر سنوات من الانتظار، مستدلين بإصرارها على تكليف المرقي بالرغم من مراسلة توضيحية من وكالة التصرف والتنظيم العقاري، توضح عدم القدرة المالية  للمرقي على تسديد سعر نقل قاعدة ارضية المشروع، بالرغم تخفيض القيمة السوقية ب 80 %.

كما ددعم هؤلاء مطلبهم، بمراسلة لمديرية السكن موجهة إلى مدير التعمير والهندسة المعمارية والبناء، تبين فسخ عقود مع المرقي في عدة مشاريع شبيهة سابقة بعين البنيان وعين طاية.

وتدور وقائع القضية حول مشروع سكني بصيغة التساهمي تابع لبلدية الجزائر الوسطى، مبرمج للبناء في بلدية السحاولة سنة 2016، واستفاد منه 1400 مكتتب، إضافة إلى قائمة احتياطية، وسدد جميعهم أقساطا بين 80 مليون سنتيم و100 مليون سنتيم، ومنهم من دفع أكثر من ذلك بكثير، بحسب تصريحات المعنيين.

ومع استمرار التأخر، بدأ المكتتبون في إيداع شكاوى وتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بكشف مصير المشروع والأموال التي دفعوها، قبل أن يحصلوا، وفقهم، على وثائق رسمية قالوا إنها كشفت لهم معطيات جديدة حول وضعية الوعاء العقاري الذي كان يفترض أن يحتضن المشروع والتسويفات والإشكالات البيروقراطية المرتبطة بالملف والمفتعلة من قبل المرقي.

وبحسب الوثائق التي استند إليها أصحاب الشكاوى، فإن المرقي العقاري، لكلاك نور الدين، لم يكن، وقت مطالبة المكتتبين بدفع الشطر الأول سنة 2016، مالكاً للقطعة الأرضية التي يفترض أن يقام عليها المشروع. وفي هذه المرحلة تحديداً، يقول المكتتبون إن دور رئيس البلدية أصبح محل تساؤل، معتبرين أن إرسال قوائم المكتتبين إلى المرقي، رغم وضعية الأرضية، ساهم في استمرار المشروع على النحو الذي اتخذته القضية لاحقاً.

وتعود المتابعة القضائية إلى شكوى تقدم بها عدد من مكتتبي المشروع عن طريق الادعاء المدني أمام قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، في جويلية 2024، ضد لكلاك نور الدين وبطاش، على خلفية اتهامات تتعلق بالنصب وتكوين جمعية أشرار، قبل أن يعرف الملف مسارا إجرائيا خاصا بسبب صفة رئيس البلدية والامتياز القضائي المرتبط بالمتابعة.

وبعد إحالة الملف إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، أُرسل خلال نوفمبر 2024 إلى ولاية الجزائر لإبداء الرأي ومنح الإذن بالمتابعة، باعتبار أن القضية تتعلق بمسؤول محلي وبأفعال مرتبطة بالتسيير. وبعد نحو سنة، منحت وزارة الداخلية الإذن للنيابة بمتابعة رئيس البلدية.