الوطن

ارتفاع مقلق لتهريب الأسلحة إلى الجزائر

تم حجز خلال السنوات الثلاث الماضية، 1791 قطعة.

  • 2588
  • 2:41 دقيقة
الصورة: وزارة الدفاع الوطني (فيسبوك)
الصورة: وزارة الدفاع الوطني (فيسبوك)

بلغ مجموع الأسلحة المحجوزة في الجزائر، خلال السنوات الثلاث الماضية، 1791 قطعة. ورغم تراجع عدد الأسلحة المحجوزة في عمليات الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني خلال عام 2025، إلا أن متوسط عمليات حجز الأسلحة في الجزائر لا يزال يتجاوز قطعة سلاح واحدة يوميا.

وفي تطور مثير، تجاوزت كميات السلاح المحجوزة في عمليات الجيش الوطني الشعبي المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة وتهريب السلاح كمية السلاح المحجوزة في عمليات مكافحة الإرهاب طيلة عام 2025، حيث تم ضبط حوالي 104 قطعة سلاح في عمليات مكافحة الإرهاب، مقابل 498 قطعة سلاح مهربة من الخارج، وهو ما يعادل أربعة أضعاف، وهو رقم ضخم يكشف بوضوح حجم التهديد الذي يشكله تهريب السلاح إلى الجزائر.

وفي عام 2024، بلغ مجموع قطع السلاح المحجوزة في عمليات مكافحة الإرهاب 97 قطعة فقط، مقارنة بـ681 قطعة سلاح محجوزة في إطار مكافحة تهريب الأسلحة التي تنفذها عصابات الجريمة المنظمة، بينما سجل عام 2023 حجز 136 قطعة سلاح تعود لجماعات إرهابية، مقابل 612 قطعة سلاح تم ضبطها في إطار جهود محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتؤكد هذه الأرقام مجتمعة تصاعد تهديد عصابات تهريب السلاح للأمن الوطني الجزائري، مع وجود فارق مهم يتمثل في طبيعة الأسلحة المحجوزة، حيث إن الأسلحة المضبوطة في عمليات مكافحة الإرهاب هي في الغالب أسلحة حربية، تشمل رشاشات آلية وبعض قطع السلاح المتوسط ذات الطابع العسكري، في حين أن الأسلحة المحجوزة في عمليات مكافحة الجريمة المنظمة هي في معظمها أسلحة فردية، مثل البنادق والمسدسات، ما يدل على أنها موجهة بشكل مباشر إلى العصابات الإجرامية أو أشخاص يسعون إلى مخالفة القانون وحيازة أسلحة غير مرخصة.

وكشفت الحصيلة العملياتية المعلنة من طرف الجيش الوطني الشعبي الخاصة بعام 2025 عن استمرار تهريب السلاح إلى الجزائر، حيث بلغ مجموع عدد قطع السلاح المهربة حوالي 498 قطعة سلاح خلال السنة، دون احتساب الأسلحة المحجوزة في عمليات الشرطة في نفس الفترة. وتشير هذه الإحصائيات إلى أن متوسط قطع السلاح المحجوزة أسبوعيا من طرف وحدات الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني بلغ 10 قطع سلاح أسبوعيا، أي بمعدل يقارب 1.3 قطعة سلاح يوميا على مدار السنة.

ورغم ذلك، أبرزت الحصيلة العملياتية تحقيق إنجاز مهم يتمثل في تراجع عدد قطع السلاح المحجوزة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، الذي تم فيه ضبط حوالي 681 قطعة سلاح ناري من أنواع مختلفة وكذا مقارنة بعام 2023 الذي شهد ضبط 612 قطعة سلاح. يجدر التأكيد في هذا السياق على أن الأسلحة المحجوزة والمعلن عنها في الحصيلة العملياتية لا ترتبط بعمليات مكافحة الإرهاب الجارية، إذ أكدت بيانات وزارة الدفاع الوطني استمرار هذه العمليات، التي أسفرت بدورها عن حجز أسلحة حربية مختلفة.

وفيما كشفت الحصيلة العملياتية لعام 2023 عن حجز حوالي 612 بندقية صيد من مختلف الأنواع، تنوعت الأسلحة المحجوزة خلال عامي 2024 و2025. ورغم أن بيانات الجيش الوطني الشعبي لم تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعتها، إلا أن المعطيات الدورية والأسبوعية الصادرة عن الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والشرطة والجمارك الجزائرية تؤكد أن 70 بالمائة من الأسلحة المحجوزة تم ضبطها في ولايات برج باجي مختار، عين ڤزام، أدرار، تمنراست، إليزي وجانت، وهو ما يؤكد الارتباط المباشر لهذا النشاط بعصابات الجريمة العابرة للحدود.

كما تم حجز حوالي 25 بالمائة من قطع السلاح في عمليات نُفذت بولايات الجزائر، وهران، سطيف، باتنة، عنابة وبجاية، مقابل 5 بالمائة في باقي الولايات. وتؤكد ذات البيانات أن أغلب الأسلحة المحجوزة هي بنادق صيد، خرطوش وبنادق نصف آلية ومسدسات، حيث تم خلال عام 2024 حجز 159 مسدسا مختلفا في عمليات مشتركة للجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والشرطة والجمارك.