الوطن

التشريعيات: معركة المقاعد تنتقل إلى المحكمة الدستورية

تنص المادة 209 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على أن لكل قائمة مترشحين ولكل مترشح ولكل حزب سياسي مشارك في الانتخابات الحق في الطعن في النتائج المؤقتة.

  • 473
  • 2:04 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

دخلت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 جويلية الجاري مرحلة جديدة، حيث باشرت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة والمترشحون إيداع طعونهم أمام المحكمة الدستورية، أملا في مراجعة بعض النتائج والحصول على مقاعد إضافية، قبل الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية.

وتنص المادة 209 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على أن لكل قائمة مترشحين ولكل مترشح ولكل حزب سياسي مشارك في الانتخابات الحق في الطعن في النتائج المؤقتة، من خلال إيداع عريضة لدى المحكمة الدستورية في أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ إعلان النتائج المؤقتة. كما تشعر المحكمة الدستورية القوائم أو المترشحين المعترض على فوزهم لتمكينهم من تقديم مذكرات كتابية خلال أجل 72 ساعة من تاريخ إيداع الطعن.

وبالتوازي مع انطلاق هذه المرحلة، استقبلت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، الذي سلمها محاضر النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، إلى جانب محاضر الفرز وتركيز الأصوات والوثائق المتعلقة بالاستحقاق، وذلك تطبيقا للإجراءات القانونية المنظمة لمسار إعلان النتائج النهائية.

وأوضح خلفان أن المحكمة الدستورية تسلمت نسخة من البيان المتضمن النتائج المؤقتة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني وقائمة الفائزين حسب الولايات والأحزاب السياسية والجالية الوطنية بالخارج، إضافة إلى مختلف الوثائق التي تستند إليها المحكمة في دراسة الطعون المقدمة من الأحزاب السياسية والقوائم الحرة خلال الآجال القانونية المحددة.

وفي الأثناء، سارعت مختلف التشكيلات السياسية والقوائم الحرة إلى غربلة الطعون الواردة إليها والتأكد من استيفائها الشروط القانونية شكلا ومضمونا قبل إيداعها لدى أمانة ضبط المحكمة الدستورية، تفاديا لرفضها شكلا وتعزيزا لحظوظ قبولها والفصل فيها.

وأكدت قيادات عدة أحزاب سياسية تواصلت معها "الخبر" تخصيص الساعات الماضية لدراسة جميع الطعون المقدمة، مع التركيز على الطعون المؤسسة والقابلة للنقاش قانونا واستبعاد الملفات التي لا تستند إلى مبررات قانونية.

من جهتها، شرعت حركة البناء الوطني في المسار ذاته .

ووفقا لأحكام المادة 67 من النظام المحدد لقواعد عمل المحكمة الدستورية، يشترط أن يكون الطاعن مترشحا أو قائمة مترشحين أو حزبا سياسيا مشاركا في الدائرة الانتخابية المعنية، كما يجب أن يقدم الطعن في شكل عريضة تودع لدى أمانة ضبط المحكمة، سواء من قبل المعني مباشرة أو عن طريق ممثله القانوني المؤهل.

وبمجرد انقضاء آجال إيداع الطعون، تفصل المحكمة الدستورية فيها خلال ثلاثة أيام، طبقا للمادة 210 من قانون الانتخابات، حيث يمكنها، إذا ثبت تأسيس الطعن، أن تقرر إلغاء الانتخاب المتنازع فيه أو إعادة صياغة محضر النتائج وإعلان المترشح المنتخب قانونا.

وتختتم المحكمة الدستورية هذا المسار بإعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ استلامها النتائج المؤقتة من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع إمكانية تمديد هذا الأجل بـ48 ساعة عند الحاجة، قبل نشر النتائج النهائية في الجريدة الرسمية، إيذانا بالانتهاء من مختلف المراحل القانونية للاستحقاق الانتخابي.