الوطن

الجزائر تسعى لتدويل مكافحة المخدرات وتجريم شبكاتها

وفد برلماني اقترح إدراج مكافحة المخدرات كبند طارئ بالاتحاد البرلماني الدولي.

  • 313
  • 1:29 دقيقة
الصورة: وزارة الدفاع الوطني.
الصورة: وزارة الدفاع الوطني.

تدفع الجزائر بكل جدية وحزم باتجاه نقل مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية من إطار المكافحة الذاتية الواسعة إلى التعاون الأمني بين الدول وكذا إلى مستوى أوسع يقوم على تنسيق التشريعات والآليات البرلمانية الدولية، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بتجارة المخدرات والمؤثرات العقلية وتداخلها مع الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي هذا السياق، اقترح الوفد البرلماني الجزائري، خلال أشغال الدورة الـ43 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي بالقاهرة، إدراج مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ضمن مشروع البند الطارئ الذي ستقترحه المجموعة العربية خلال الجمعية المقبلة للاتحاد البرلماني الدولي.

ويعكس هذا التحرك توجها جزائريا نحو إعطاء الملف بعدا برلمانيا دوليا، من خلال حشد البرلمانات لمراجعة الأطر التشريعية وتعزيز التعاون في مواجهة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، باعتبارها نشاطا إجراميا يتجاوز الحدود الوطنية.

وشدد عضو البرلمان الجزائري واللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، جلول حروشي، على ضرورة مساهمة برلمانيي العالم في مكافحة ما وصفه بـ"إرهاب المخدرات"، عبر تعزيز التعاون البرلماني الدولي وتسخير الآليات التشريعية والرقابية للتصدي لهذه الجريمة.

ولا تقتصر المقاربة الجزائرية على تشديد الرقابة الأمنية، إذ تتجه أيضا إلى معالجة الثغرات التي قد تستغلها شبكات التهريب، خصوصا مع الانتشار المتزايد للمواد والمؤثرات العقلية ذات التركيبات الجديدة، وهو ما يفرض تطوير آليات التصنيف والرقابة والتعاون بين الدول.

كما تركز الجزائر على العلاقة بين المخدرات والجريمة المنظمة وتمويل الأنشطة غير المشروعة، بما يجعل تتبع العائدات المالية وتبادل المعلومات والتعاون القضائي والأمني عناصر أساسية في مواجهة الشبكات التي تنشط عبر الحدود.

ويأتي التحرك البرلماني الجزائري في سياق أوسع من الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة المخدرات، بما يشمل الوقاية من الإدمان وحماية الشباب، إلى جانب ملاحقة شبكات الإنتاج والتهريب وتجفيف مصادر تمويلها.

وبطرح الملف ضمن مشروع بند طارئ للمجموعة العربية في الاتحاد البرلماني الدولي، تسعى الجزائر إلى منح مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية موقعا أكثر بروزا في الأجندة البرلمانية الدولية والدفع نحو مقاربة جماعية تجمع بين التشريع والرقابة والتعاون الأمني والقضائي والوقاية.