الوطن

المدية تودّع المجاهد الهادي محمد قحام

عضو جيش التحرير الوطني وعضو المكتب الولائي لمنظمة المجاهدين.

  • 74
  • 1:07 دقيقة
ح.م
ح.م

ودّعت المدية، ظهر اليوم، المجاهد الراحل محمد الهادي قحام، عضو جيش التحرير الوطني وعضو المكتب الولائي لمنظمة المجاهدين، الذي انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز 88 سنة بعد مسيرة ارتبطت بتضحيات جيل آمن بالوطن، وجعل من تحريره أغلى غاية وأسمى رسالة.

وشُيّع جثمان الفقيد عقب صلاة الظهر، انطلاقا من مسجد "النور" بمدينة المدية، حيث أُديت صلاة الجنازة على روحه الطاهرة، قبل أن يتوجه موكب التشييع إلى مقبرة "بابا علي" بمرج الشكير، أين ووري الثرى في جنازة حضرها جمع غفير من المواطنين وأفراد عائلته ورفقائه في الكفاح المسلح، إلى جانب أفراد الأسرة الثورية وممثلي السلطات المحلية والأمنية، في مشهد عبّر عن مكانة الراحل في نفوس من عرفوه، وعن التقدير الذي يحظى به جيل صنع بدمائه وتضحياته استقلال الجزائر.

وحضر مراسم التشييع والي ولاية المدية، جيلالي دومي، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الهيئات المحلية، الذين تقاسموا مع عائلة الفقيد ورفقائه لحظات الوداع الأخير، واستحضروا ما يمثله المجاهدون من رصيد تاريخي ووطني لا تفيه الكلمات حقه.

برحيل محمد الهادي قحام، تفقد المدية واحدا من أبنائها المنتمين إلى جيل الثورة التحريرية، ذلك الجيل الذي حمل السلاح في وجه الاستعمار، ودفع من عمره وراحته ثمنا للحرية والكرامة. كما يشكل رحيله مناسبة لاستحضار واجب الوفاء لذاكرة الشهداء والمجاهدين، وصون شهاداتهم ونقلها إلى الأجيال الجديدة، حتى تبقى تضحياتهم حاضرة في الوجدان الوطني، بعيدا عن النسيان، وقريبة من وعي الشباب بحجم التضحيات التي مهّدت لاسترجاع السيادة الوطنية.