الوطن

بلمهدي: الثورة التحريرية أفشلت مساعي تغييب الدين

من خلال إعادة تثبيته في المساجد وفي نفوس الشعب الجزائري.

  • 44
  • 1:21 دقيقة
ح.م
ح.م

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الخميس، بدار الإمام سيدي عبد الرحمن الثعالبي في الجزائر العاصمة، خلال افتتاحه أشغال اليوم الدراسي الموسوم بـ: "20 أوت... ذاكرة وطن ورسالة أجيال: البعد الديني والقيمي في ترسيخ الذاكرة الوطنية وصون الهوية الجزائرية"؛ وذلك في إطار إحياء اليوم الوطني للمجاهد المصادف لـ 20 أوت من كل سنة، والمخلد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني 1955م وانعقاد مؤتمر الصومام 1956م.

وأكد بلمهدي، في كلمته الافتتاحية لليوم الدراسي، أن بناء الأمة الجزائرية ونهضتها الشاملة يستندان إلى منظومة قيمية وإيمانية راسخة؛ حيث تبرز المرجعيات الوطنية أن الأمة تنبع من صلب هذا الدين العظيم، وتستمد اعتزازها واستمرارها من علاقة وثيقة بالله والرسول والمجتمع المسلم.

وأوضح الوزير أن الثورة التحريرية الجزائرية شكلت المحطة الأبرز والنقلة النوعية في مسار المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، لاسيما المرحلة المفصلية مع انطلاق الهجمات الكبرى في أول نوفمبر 1954 والشمال القسنطيني تلتها أعمال مؤتمر الصومام. وأشار إلى أن هذه الأحداث التاريخية لم تكن حركة عفوية، بل كان بناء مؤسسيا وشبكيا محكما تقوده قيادات مستنيرة تحملت الأمانة وجاهدت في سبيل الله، صانعة ببطولة الشعب وجيش التحرير معا ملحمة وطنية خالدة.

وأضاف أن هذا النضال سعى لمواجهة كافة المحاولات الاستعمارية التي سعت لطمس الهوية والإسلام في الجزائر؛ مؤكدا أن الثورة التحريرية أعادت مكانة الإيمان والمبدأ الإسلامي، وأفشلت مساعي تغييب الدين من خلال إعادة تثبيته في المساجد وفي نفوس الشعب الجزائري.

واختتم الوزير كلمته بتثمين الجهود التي يبذلها القطاع من خلال رسالة المسجد التي يؤديها من خلال ترسيخ    الأبعاد التربوية والرسالة الموجهة للأجيال القادمة، مؤكداً أن الاحتفاء بالمناسبات والأيام الوطنية ليس مجرد مراسم احتفالية، بل هو محطة لترسيخ قيم التضحية والعزيمة، وحفظ ذاكرة الشهداء، واستخلاص العبر لبناء مستقبل قوي وأكثر استقراراً تحت مظلة الوحدة والكرامة الوطنية.