كشف المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، اليوم، عن برنامج متكامل للتحسيس والتكوين، في مجال الوقاية من الفساد، يتم إعداده حاليا، لفائدة الموظفين، على المستويين المركزي والمحلي، بالموازاة مع اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان التنفيذ الفعال للإستراتيجية الوطنية ومرافقة تقييمها بشكل دوري ومنتظم، مشيرا إلى الأهمية البالغة لمسار الرقمنة، باعتباره، حسبه، رافعة أساسية للحد من التفاعل المباشر، وتبسيط الإجراءات، وتقليص المخاطر المرتبطة بمظاهر الفساد.
وخلال افتتاحه أشغال اليوم الإعلامي حول الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته على مستوى المديرية العامة للجمارك، اليوم، تحت عنوان "آليات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته"، بحضور رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، أعلن اللواء بخوش، بأن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سباق الجهود الوطنية، الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية في المرفق العمومي.
وأضاف بأن مثل هذه اللقاءات، ليست مجرد مناسبة للتبادل والنقاش بل هو تعبير واضح عن الإرادة الراسخة للدولة في بناء منظومة متكاملة قوامها الشفافية والمساءلة، حيث أن رئيس الجمهورية، يضيف، اعتبر مكافحة الفساد خيارا سياسيا ومؤسساتيا ثابتًا، وربطها ببناء الجزائر الجديدة، وتطهير التسيير العمومي، وحماية المال العام، وتعزيز الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة.
وهو توجه ترجم دستوريا، يقول المدير العام للجمارك، عبر إنشاء السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته في إطار دستور 2020، ثم ترجم تنظيميا في 2022 بتحديد تنظيم هذه السلطة وتشكيلها وصلاحياتها.
كما أن مثل هذه اللقاءات، يقول، يجسد حرص المؤسسات العمومية، على الانخراط المسؤول والفعال في تنفيذ توجيهات السلطة العليا للبلاد، ومضامين الاستراتيجية الوطنية ذات الصلة، بما يعزز الأداء العمومي ويحمي الاقتصاد الوطني، ويدعم ثقة المواطن والمتعامل الاقتصادي في مؤسسات الدولة.
فالشفافية يؤكد المسؤول الأول عن قطاع الجمارك، أصبحت اليوم أحد المرتكزات الأساسية، لبناء مؤسسات قوية وفعالة، كما أضحت الوقاية من الفساد، خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لضمان استدامة التنمية وترقية جودة الخدمة العمومية.
ومن هذا المنظور، يضيف، جاء الإطار القانوني والتنظيمي ليضع جملة من الآليات والأدوات الكفيلة بضبط الممارسات الإدارية، وتحديد المسؤوليات، وترسيخ ثقافة المساءلة على مستوى المؤسسات والأفراد على حد سواء.
مسراتي: قطاع الجمارك من أهم أعمدة مكافحة الفساد
من جهتها، أكدت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، أن قطاع الجمارك، يعد من أهم الأعمدة في مكافحة الفساد وحماية الاقتصاد الوطني، مشيدة بانخراطه في مؤشر النجاعة "نزاهة" الذي يعكس إرادة حقيقية لتعزيز الشفافية والنزاهة داخل هياكله، وهو ما سمح، حسبها، بوضع رؤية استراتيجية واضحة وتحيين الإطار القانوني المرتبط بالشفافية والمسؤولية.
كما أن توقيع اتفاقية التعاون سنة 2025 بين السلطة العليا والمديرية العامة للجمارك ، تضيف، كانت خطوة لتعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.
وفي السياق ذاته، أكدت مسراتي، أن الاستراتيجية الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد، تعد مرجعية أساسية في السياسات العمومية، وترتكز على ترسيخ مبادئ الحكم الراشد وأخلقة الحياة العامة، مع تجسيد التزامات الدولة الدستورية والقانونية في هذا المجال.
وأشارت في هذا الإطار، إلى أن المؤسسات العمومية والاقتصادية ، ستكون مدعوة لاعتماد أنظمة للشفافية وفق أحكام القانون 22-08، فور صدور النصوص التنظيمية الخاصة بذلك، بما يهدف إلى تعزيز النزاهة وترسيخ ثقافة المساءلة وتحسين الحوكمة على مختلف المستويات.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال