الوطن

حالات نادرة لعودة مترشحين إلى السباق الانتخابي

شكلت القرارات التي أصدرت لصالح المترشحين الاستثناء في المشهد الانتخابي، بالنظر إلى صدور عشرات القرارات ضدهم.

  • 600
  • 2:31 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

أيّدت المحاكم الإدارية الاستئنافية عبر الوطن، جل أحكام المحاكم الإدارية أول درجة التي رفضت طعون المترشحين المبعدين من قبل السلطة المستقلة للانتخابات، في حين، قامت الجهات القضائية نفسها، في حالات نادرة، بإلغاء الأحكام وقبول الطعون، بما سمح بعودة المترشحين إلى القوائم بسلطة القضاء، بحسب ما أفاد عدد من المحامين، ما جعل هذه القرارات جديرة بالاهتمام.

 وشكلت القرارات التي أصدرت لصالح المترشحين الاستثناء في المشهد الانتخابي، بالنظر إلى صدور عشرات القرارات ضدهم، ما دفع للاتصال بالسلطة المستقلة للانتخابات، من أجل معرفة العدد الدقيق لهذه الحالات وخصائصها.

وكعينة من هؤلاء العائدين إلى السباق الانتخابي، ذكر قيادي في حركة مجتمع السلم، رفض ذكر اسمه، أن رئيس بلدية بولاية وهران أعيد بقرار قضائي من المحكمة الإدارية الاستئنافية، ومترشح واحد من العاصمة من مجمل 12 ملفا مرفوضا.

وأكد القيادي في تصريح ل "الخبر" ، أن القضاء الإداري استجاب لصالح حالات، لكن بشكل محدود جدا.

وعن تفاصيل ملفاتهم وأسباب إبعادهم، أفاد المتحدث بأن أغلبية المترشحين الذين أعيدوا إلى القوائم لم يُرفضوا بالمادتين الأولى والمادة 200 من قانون الانتخابات.

غير أنه بالتقرب من السلطة المعنية بحثا عن إفادات أو معطيات تتعلق بوضعية المترشحين الذين أعادهم القضاء، بعد أن أبعدتهم السلطة ورفض المحاكم أول درجة طعونهم، تبين أن الأمر غير متاح بشكل فوري ومباشر، باعتبار عدم توفر مكلف بالاتصال.

 وبالاعتماد على تصريحات وإفادات محامين تحدثت إليهم "الخبر" بخصوص الموضوع، يتضح أن القضاء الإداري أعاد بعض المترشحين إلى انتخابات المجلس الشعبي الوطني، إثر اقتناع بأن بعض حجج سلطة الانتخابات في رفضها للمترشحين لم تكن واضحة ومنسجمة مع التقارير الأمنية والإدارية للمعنيين.

 ويرى هؤلاء أن المترشحين الذين عادوا إلى السباق بقرارات قضائية هم قلة قليلة جداً، وغالبا من تكون أحكام وقرارات القضاء بخصوص حالتهم تتعلق بأخطاء أو سوء تقدير للسلطة المستقلة للانتخابات، مشيرا إلى أن من بينهم حالات طبقت عليهم المادتان 200 و1 من قانون الانتخابات الجديد، واللتان تشهدان جدلا وانتقادا كبيرين من قبل الأحزاب السياسية، ومن بينهم أحزاب الموالاة التي صادقت على المادتين في الدورة التشريعية الجارية.

 وذكر بعض المترشحين الذين التقت بهم "الخبر"، في أروقة المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس بالعاصمة، والمحكمة الإدارية الاستئنافية ببن عكنون، وخصوصا النواب المترشحين منهم، أن الأغلبية الساحقة من الدعاوى رفضت لعدم التأسيس، وأغلبية الاستئنافات رفضت هي الأخرى بتأييد الأحكام الأولى، وذلك بتطبيق القضاة المادتين المذكورتين "بشكل تلقائي" وذلك بالنظر، يضيف هؤلاء "لتشابه الحالات والتقارير الإدارية".

 وتباينت ردود الفعل تجاه المعالجات القضائية التي استقرت كلها في اتجاه رفض إعادة المترشحين، بين من اعتبره مبررا مادام يرتكز على مادة قانونية تتيح للقضاة رفض الطعن لوجود تقرير أمني يسند المادة، وبين من يطالب القضاء بعدم الاكتفاء بالتقارير في إصدار أحكامه وقراراته، واشتراط أدلة أكثر في التحقيق مع وضعية المعني.

 ولم تقدم السلطة، في نظر المرفوضين، حججا وبراهين وافية وكافية في قرارات استبعادهم، واكتفت بعبارات متشابهة ومعممة على الجميع، دون تقديم تفاصيل تسمح لهم بالتعرف على الوقائع التي على أساسها صيغت التقارير الإدارية، ولاحقا، قرارات الرفض من السلطة.

 بالمقابل، دافع رئيس السلطة بالنيابة، كريم خلفان، عن هيئته واعتبر قراراتها قانونية بوصفها تطبيقا للقوانين ذات الصلة، مشيرا في تصريحات صحفية سابقة إلى أن رفض ملفات بعض المترشحين بسبب تطبيق المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، يندرج ضمن مسعى الدولة الرامي إلى "مكافحة المال الفاسد وأخلقة الحياة السياسية".