الوطن

خطوة كبيرة في طريق القضاء على البيروقراطية

سيسري مفعول الإجراء ابتداء من 9 جويلية المقبل.

  • 2305
  • 2:29 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية، ممثلة في كاتب الدولة سفيان شايب، أنها ستوقف عمليات التصديق نهائيا على مستوى مصلحة الحالة المدنية بالوزارة وملحقاتها الجهوية، على الوثائق التي تصدرها وزارات الداخلية والنقل والعدل والتعليم العالي والتربية والتكوين، واضعة بذلك نهاية لشروط إدارية صارمة كانت تفرض على أفراد الجالية أو ممثليهم التنقل للوزارة أو ملحقاتها الجهوية.

 وسيسري مفعول القرار ابتداء من 9 جويلية المقبل، تاريخ دخول اتفاقية إلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية الموقعة بلاهاي 1961، على أن يعمم الإجراء على كل الوثائق العمومية الصادرة عن بقية القطاعات الوزارية في 31 ديسمبر القادم، بحسب ما أفاد الوزير في تصريح صحافي.

 ونظمت الوزارة في ضوء هذا التحول نشاطا خاصا أشرف عليه كاتب الدولة لدى وزير الخارجية سفيان شايب، بعنوان "ورشة تكوينية حول إصدار الأبوستيل بالجزائر" بمشاركة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، وهي التقنية التي ستعوض سلسلة إجراءات التصديقات التقليدية التي تستدعي التنقل إلى مصلحة الحالة المدنية بوزارة الشؤون الخارجية وملحقاتها الجهوية بكل من قسنطينة وورقية ووهران.

وستحل عملية "الأبوستيل" محل العملية التقليدية، وتتمثل في شراء قسيمة خاصة على مستوى قباضات الضرائب ومكاتب البريد التي تبلغ 1500 دينار جزائري، ثم يتم إلصاقها بالوثيقة المعنية باستعمالها في الخارج في جميع الدول الموقعة على الاتفاقية. ثم أخذها إلى أقرب مصلحة تابعة للوزارات المعنية بالإجراء الجديد للمصادقة عليها.
 

الدول الأعضاء في اتفاقية "الأبوستيل" (صورة)

 وأفادت وثيقة موزعة على الصحفيين، أن الإجراء يشمل كل الوثائق العمومية التي تصدرها الوزارات المذكورة أعلاه والموجهة للاستعمال في الدول الأعضاء بهذه الاتفاقية.

 وبالنسبة للوثائق الموجهة للاستعمال في الدول غير العضوة في الاتفاقية أو الصادرة عن بقية القطاعات الوزارية، فإنها لا تزال تستوجب التصديق على مستوى مصالح الحالة المدنية بوزارة الخارجية وملحقاتها، بحسب ما أفادت الوثيقة، مشيرة إلى أنها ستقوم بوضع نظام حجز المواعيد يخص حصراً هذه الوثائق.

 وفي كلمة له، قال كاتب الدولة إن الورشة التكوينية تندرج في إطار سلسلة النشاطات التحضيرية التي أطلقتها وزارة الشؤون الخارجية تحسبا لاعتماد هذا الإجراء الجديد في التصديق على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج الجزائر وذلك منذ صدور المرسوم الرئاسي رقم 25-217 المؤرخ في 04 أوت 2025 المتضمن انضمام بلادنا إلى الاتفاقية.

 وأضاف الدبلوماسي أن اعتماد هذا الإجراء الجديد يدخل في إطار تنفيذ خارطة طريق وزارة الشؤون الخارجية التي تضع مسألة تبسيط وعصرنة الإجراءات الإدارية والقنصلية في سلم أولوياتها، وذلك في إطار الحرص الدؤوب على تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد القاضية بمواصلة الارتقاء بنوعية الخدمات الموجهة لفائدة مواطنينا سواء داخل أرض الوطن أو خارجه.

 كما سيشكل هذا الإجراء التبسيطي الجديد، يتابع شايب، عاملا مهما تصنفه التقارير الدولية في خانة المساهمات الملموسة في تحسين مناخ الأعمال وتقليص تكاليف المعاملات، مما سيعزز من جاذبية الاقتصاد الوطني وسيحفز التبادلات والتدفقات ذات الصلة، وسيرسخ مكانة الجزائر كوجهة اقتصادية تنافسية.

 وأشار المسؤول الدبلوماسي إلى أن المنتج الرقمي الذي طورته المحافظة السامية للرقمنة بمواصفات عالية، سيوفر جهداً كبيراً على طالبي خدمة التصديق على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج أرض الوطن.

كما سيضع تحت تصرف القطاعات المعنية قاعدة بيانات إحصائية دقيقة ومعينة حول استخدام الوثائق العمومية الجزائرية خارج البلاد.

 وتساهم هذه المعطيات، وفق المتحدث، في فهم طبيعة وحجم الحركية الإدارية لمواطنينا، مما سيسمح لنا بتطوير سياسات عمومية أكثر استهدافاً وفعالية قصد تلبية احتياجات جاليتنا الوطنية في الخارج.