أخضعت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، استغلال نظام المراقبة بالفيديو في أماكن العمل، إلى تصريح منها، ورخصة من الوالي المختص إقليميًا، بعد رأي لجنة الأمن الولائية، باستثناء مصالح وزارتي الدفاع الوطني والداخلية، شرط إعلام الموظفين والمتعاملين، بوجود الكاميرات وموقعها وأسباب استخدامها.
أصدرت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اليوم، مداولة رقم 02 مؤرخة في 04 مارس 2026، تتضمن وضع قواعد السلوك والأخلاقيات لاستغلال نظام المراقبة بالفيديو، في أماكن العمل. وأكدت المداولة أن كاميرات المراقبة بالفيديو، في أماكن العمل والمحلات التجارية والمدارس، تعتبر أداة مهمة في تعزيز الأمان وحماية الممتلكات، إلا أن هذه الظاهرة، حسبها، ورغم فوائدها الأمنية الواضحة، تثير في الوقت ذاته هاجسا بشأن حماية المعطيات الشخصية للأشخاص المتواجدين في تلك الأماكن.
ومن أجل ضمان احترام حقوق الأفراد وحماية معطياتهم الشخصية وفقا لأحكام القانون 07-18 المؤرخ في 10 جوان 2018، بات من الضروري، إيلاء عناية خاصة لاستخدام هذه التقنية بشكل يتوافق وحماية الخصوصية، تؤكد السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
واستندت اللجنة إلى القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان سنة 2018 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي لاسيما المادة 25 منه، والمرسوم التنفيذي رقم 09-410 المؤرخ في 10 ديسمبر 2009، المعدل والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 16-61 المؤرخ في 11 فيفري 2016 الذي يحدد قواعد الأمن المطبقة على النشاطات المنصبة على التجهيزات الحساسة، لاسيما المادتين 20 و20 مكرر منه، والنظام الداخلي للسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي المصادق عليه بتاريخ 26 جويلية 2023.
وأصدرت، بناء على ذلك، مداولة أكدت فيها، أن قواعد السلوك والأخلاقيات، لاستغلال نظام المراقبة بالفيديو، تهدف إلى تنظيم استخدام أنظمة المراقبة بالفيديو، داخل مقرات العمل، بطريقة تحمي سلامة العمال والزوار وحماية الممتلكات مع الحفاظ على خصوصية الأفراد واحترام حقوقهم.
وأعلنت السلطة أن استغلال تجهيزات المراقبة عن طريق الفيديو، غير المجهزة للرؤية الليلية، يخضع إلى رخصة من الوالي المختص إقليميًا بعد رأي لجنة الأمن الولائية باستثناء مصالح وزارة الدفاع الوطني ومصالح وزارة الداخلية، وشددت على أن الهدف من المعالجة، هو حماية الأفراد والممتلكات، وتعزيز بيئة عمل آمنة ومنضبطة، وأيضا احترام حقوق وخصوصية الأفراد.
ويجب على كل شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص، حسب المداولة، أن يصرح لدى السلطة الوطنية، بالمعالجات التي يقوم بها عن طريق استعمال كاميرات المراقبة بالفيديو.
ويجب أن تكون الغاية من معالجة المعطيات الشخصية، المجمعة بواسطة التسجيلات محصورة في تأمين الممتلكات والأشخاص. مع وجوب إعلام الموظفين والمتعاملين، بوجود كاميرات المراقبة وموقعها وأسباب استخدامها، عبر لافتة ظاهرة أو وسائل إعلام داخلية مناسبة.
كما يُمنع تركيب الكاميرات في أماكن يتوقع فيها قدر عال من الخصوصية مثل دورات المياه وغرف تبديل الملابس والأماكن الخاصة. ويمنع ربط أنظمة المراقبة، عن طريق الفيديو التابعة للهياكل والإدارات والشركات والمؤسسات العمومية، بشبكة الأنترنت، حيث يسمح فقط للأشخاص المخولين، من قبل المسؤول عن المعالجة بالوصول إلى تسجيلات الكاميرات، التي تحفظ في بيئة آمنة لمدة زمنية محددة بسنة كحد أقصى.
وأعلنت السلطة أنه طبقا لأحكام المواد 32، 34 ، 35 و36 من القانون 18-07، يجب على المسؤول عن المعالجة، تمكين الأشخاص المعنيين بمعالجة معطياتهم الشخصية، من ممارسة حقوقهم في الإعلام والولوج والتصحيح والاعتراض.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال