تصدت المحكمة الدستورية، للمادة القانونية التي وردت في القانون المتعلق بالأحزاب ومنعت المنتخبين من الترشح خارج الأحزاب التي انتخبوا فيها في العهدة الحالية في إطار ما يُعرف بـ"التجوال السياسي"، وذلك عقب دراستها لمطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية مع أحكام الدستور.
وأسقطت المحكمة، في قرارها المتعلق بمطابقة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب، من المادة 24 الجزء المتعلق بإسقاط العهدة عن المنتخبين المحليين في حال تغيير انتمائهم الحزبي، وأبقت على الشرط بالنسبة لنواب البرلمانيين وأعضاء مجلس الأمة.
وسبّبت المحكمة قرارها الصادر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، بأن المادة 120 من الدستور تنص صراحة على حالة واحدة فقط، تخص أعضاء البرلمان بغرفتيه، ما يعني أن النص لا ينطبق على المنتخبين المحليين، وأن أي محاولة لتوسيعه خارج الإطار الدستوري غير مبررة قانونًا.
وسيغير القرار من إيقاع الترشيحات والانتخابات المقررة في مطلع جويلية القادم، من خلال منح الحرية للمنتخبين المحليين لترك الأحزاب التي ترشحوا تحت لواءها سابقا والذهاب إلى أخرى، بعدما قيّدهم القانون باعتبار ذلك شكلا من أشكال التجوال السياسي، الممنوع قانونا.
وكان بيان السلطة المستقلة للانتخابات، حول رفض ترشح كل منتخب سبق أن تم انتخابه تحت رعاية حزب سياسي، ويشغل حالياً عضوية في المجالس الشعبية المحلية أو الوطنية، بناء على القانون الجديد، قد أثار جدلا في الأوساط السياسية والحزبية بين مؤيد ومعارض.
وبررت الهيئة بأن الإجراء ينطلق من أحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق ل 10 مارس سنة 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم لاسيما المادة 202 منه التي تنص عن أن المنتخبين يدخلون ضمن حساب عدد المنتخبين الذي يتوفر عليه الحزب السياسي في الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها.
وتباينت الآراء حول شرط السلطة المستقلة للانتخابات، بين من اعتبر البيان خطوة في "الاتجاه الصحيح"، ومن عدّها بأنها لا تستند إلى نص قانوني يمنع المترشحين من الترشح، بما جعلها غير متطابقة مع الدستور في شقه المتعلق بالحريات وجعل السلطة المستقلة تحل محل المؤسسة التشريعية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال