الوطن

قصتهم عادت إلى الواجهة.. الخارجية توضح وضعية جزائريي كاليدونيا

أثيرت هذه القضية المؤلمة، مجددا، عبر سؤال كتابي للبرلماني عبد الوهاب يعقوبي، وكذلك عبر مقابلات عفوية مؤثرة للمؤثر مهدي شطاح مع أحفادهم.

  • 5739
  • 2:03 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

عادت قضية الجزائريين الذين اقتلعهم الاستعمار الفرنسي من أرضهم بوحشية ونفاهم إلى أقاصي الأرض بكالديونيا الجديدة، إلى الواجهة، من زاوية تسليط الضوء على وضعية أحفادهم ومدى إمكانية وصلهم بوطنهم الأم.

 وأثيرت هذه القضية المؤلمة، مجددا، على صعيد إنساني وبرلماني، عبر سؤال كتابي للبرلماني عبد الوهاب يعقوبي، موجه لوزير الشؤون الخارجية، مطلع مارس الماضي وكذلك عبر مقابلات عفوية مؤثرة للمؤثر مهدي شطاح، مؤخرا، مع أحفاد الجزائريين في المنفى المرتمي في المحيط الهادي، أعادت إلى الواجهة أعمال وربورتاجات سعيد عولمي التي أنجزها منذ سنوات عديدة.

ومن الناحية الرسمية، كشف النائب يعقوبي، اليوم، عن رد وزارة الشؤون الخارجية حول الانشغال والسؤال، والذي قال فيه بأن ملف أحفاد الجزائريين المهجرين قسراً من طرف الاحتلال الفرنسي إلى كاليدونيا الجديدة وغيرها من أصقاع العالم، يحظى بمكانة خاصة لدى السلطات العمومية لما يحمله من أبعاد تاريخية وإنسانية عميقة في وجدان الأمة الجزائرية، وفاءً للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الأبي طيلة الحقبة الاستعمارية.

 وعدد عطاف أوجه الإجراءات المتخذة، قائلا بأن السلطات العليا للبلاد تعتمد رؤية شاملة تقوم على مقاربة تاريخية وإنسانية ومؤسساتية لمعالجة هذا الملف، بما يضمن التكفل الأمثل بهذا الإرث التاريخي والعمل على تسليط الضوء على كافة أبعاده، تعزيزاً للهوية الوطنية وصوناً للذاكرة الجماعية.

 وأضاف الوزير بأن السلطات تحرص على إشراكهم في الأنشطة المرتبطة بالذاكرة الوطنية، لاسيما عبر استقبال وفود من أبناء الجالية خلال المناسبات الوطنية، مشيرا إلى أنه يتم توجيه دعوات لممثلين عنهم للمشاركة في مختلف الفعاليات الهامة التي تحتضنها بلادنا، على غرار معرض التجارة البينية الإفريقية المنعقد بالجزائر في سبتمبر 2025.

أما فيما يتعلق بموضوع تمكين "جاليتنا المقيمة بكاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية"، قال عطاف، إنه وتنفيذاً لتعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى التكفل الأمثل بهذه الشريحة المهمة من أبناء الجالية، فقد تم إقرار مجموعة من التسهيلات لفائدتهم على غرار تمكينهم من الاستفادة من هذه الخدمات على مستوى سفارتنا بأستراليا قصد تجنيبهم عناء التنقل إلى قنصليتنا العامة بباريس باعتبارها مركز تسجيلهم القنصلي.

 وكان عبد الوهاب يعقوبي، قد وجه سؤالا كتابيا، قدم فيه عرض حال عن هذه الجريمة الهمجية، التي ارتكبها الجيش الاستعماري الفرنسي، بنفي أكثر من 2000 جزائري إلى كاليدونيا الجديدة.

 واليوم، يضيف النائب عن الجالية، أكثر من 15 ألفًا من أحفادهم ما يزالون يعيشون هناك، يفتقرون لتمثيل قنصلي قريب ويتبعون قنصلية باريس على بُعد 16,700 كلم.

 وطالب البرلماني عن حركة مجتمع السلم،  بتثبيت حقهم في الهوية الجزائرية وإعادة ربطهم بوطنهم الأم.

 ومن بين أسئلة النائب، هل لدى وزارتكم رؤية وإطار زمني لفتح ملف التهجير القسري للجزائريين إلى كاليدونيا الجديدة ومعالجته رسميًا على مستوى الدولة؟ وما هي الأسباب الكامنة وراء غياب تمثيل قنصلي في كاليدونيا لضمان متابعة أوضاع ذرية الجزائريين هناك، وما خطتكم لتدارك ذلك؟