الوطن

بكالوريا: لا كلام  مع المترشحين و"ويل" للغشاشين

أبواب القاعات تبقى مفتوحة لمراقبة الحراس، والوقوف أمام الباب ممنوع.

  • 1035
  • 8:27 دقيقة
الصورة: حمزة كالي "الخبر".
الصورة: حمزة كالي "الخبر".



تفتح مراكز إجراء البكالوريا أبوابها أمام أعضاء اللجان الأمنية ولولائية، والمؤطرين المكلفين برئاستها، بداية من الخميس 4 جوان المقبل، للتحقق من مدى جاهزيتها، وحمّلت مصالح ديوان "أوناك"، رئيس مركز الإجراء مسؤولية التسيير كاملة، ونبهت إلى أي تقاعس، ورئيس مركز الإجراء ملزم بتنفيذ كل الإجراءات المتعلقة بالعملية لـ "ضمان مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة بين جميع المترشحين والحفاظ على مصداقية الامتحانات وشفافيتها"، وعليه عقد جلسة عمل مع أعضاء الأمانة، يومين على الأقل، قبل تاريخ الإجراء لتوزيع المهام عليهم.

دخل الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات مرحلة حاسمة تحسبا لإجراء امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، حيث تم ضبط كل التدابير التنظيمية، وتجنيد مختلف أسلاك تأطير هذين الموعدين، خاصة البكالوريا، كونه امتحانا مصيريا يحدد مسار التلميذ ومستقبله الدراسي.
وفي هذا الإطار، أقرت مصالح "أوناك"، حوالي 20 إجراء لتأمين مراكز إجراء البكالوريا، شددت في مجملها على الصرامة والانضباط على المؤطرين والمترشحين وكل المتدخلين في العملية، وهي تدابير تنظيمية وإجرائية تضمنها دليل تسيير مراكز إجراء امتحان بكالوريا 2026، المتضمنة اقتراحات رؤساء كل من مراكز الإجراء ومراكز التجميع للإغفال، حيث يعد وسيلة هامة يعتمد عليها رئيس المركز في تسيير وتنظيم المركز الذي يشرف عليه، ويستطيع من خلاله أن يتحكم بشكل جيد في إدارة أعماله، حيث يجد فيه كل ما يحتاجه من توضيح وتوجيه ومستندات تمكنه من الإجابة على كل التساؤلات التي يمكن أن تطرح لضمان توحيد طريقة العمل في جميع المراكز على المستوى الوطني. وضبطت وزارة التربية شروطا أكثر صرامة على مؤطري امتحان شهادة البكالوريا.

معايير صارمة لتعيين رئيس مركز الإجراء وهذه مهامه
يعين رئيس مركز الإجراء من بين مديري الثانويات أو مديري المتوسطات أو مفتشي التربية، أو مفتشي التعليم الثانوي أو مفتشي التعليم المتوسط أو مفتشي التعليم الابتدائي، بمقرر من طرف مدير التربية للولاية. ويجب ألا يعين رئيس المركز في مقاطعة عمله، ومقر إقامته، كما يعتبر مسؤولا عن كل ما يجري في المركز، وعليه أن يكون "يقظا فطنا"، مع الالتزام التام بتطبيق الإجراءات التنظيمية ضمانا للسير الحسن للامتحان، وهو ملزم بالالتحاق بالمركز يومين على الأقل، قبل انطلاق الامتحان لتحضير المركز على أن تتم المراقبة الوقائية والمادية في هذه المدة بالتنسيق مع المصالح المعنية، ويحرص على حراسته الليلية طيلة فترة سير الامتحان.
يعتبر رئيس المركز، المسؤول الأول والوحيد داخل المركز، ويسهر على حسن سيره من جميع جوانبه المادية والبشرية والتنظيمية، وذلك تحت المسؤولية المباشرة لمدير التربية للولاية. ويشرف على تحضير المركز من الجانب الأمني والوقائي والصحي، والتحضير المادي للمركز، وعلى الطاقم البشري المساعد له في إجراء الامتحان، ويقوم بتوزيع المهام على كل فرد منهم ومراقبتهم، كما يلتزم باستعمال الوثائق الرسمية الملحقة بالدليل دون غيرها، ويكون مسؤولا على حافظات المواضيع، من لحظة استلامها إلى غاية فتحها داخل إحدى قاعات الإجراء، وتوزيع المواضيع على المترشحين، يراقب عملية فتحها وتطبيق جميع التعليمات الخاصة بها، وغلق وختم أظرف أوراق إجابات المترشحين، ووضعها في الخزانة الحديدية المحصّنة، حتى يسلمها إلى من كلف بذلك رسميا، مقابل وصل استلام.

ثلاثة نواب لرئيس المركز لتعزيز الصرامة
يعيّن من فئة مديري الثانويات أو نظار الثانويات أو مديري المتوسطات أو مفتشي التعليم المتوسط أ ونظار المتوسطات أو مستشاري التربية في امتحان البكالوريا، النائب الأول لرئيس المركز، إذ يلتحق بالمركز يومين على الأقل قبل انطلاق الامتحان. وتتلخص مهامه في مساعدة رئيس المركز في أداء مهامه وتحت إشرافه، والنيابة عنه في حالة حدوث طارئ، والمساهمة في جميع عمليات الاستقبال والمراقبة مع تنظيم عمل الأمانة، ومتابعة تنفيذ التعليمات المتفق عليها.
أما النائب الثاني، فيعين من فئة موظفي أسلاك المصالح الاقتصادية، يلتحق بالمركز يومين على الأقل قبل انطلاق الامتحان، ويقوم بتحضير قاعات الإجراء وجعلها وظيفية، والسهر على عملية تنظيف مختلف مرافق المركز مع تحديد مهام كل عامل، وتوفير الماء بانتظام باستعمال كل الوسائل الممكنة والسهر على أمن المركز.
ويعين النائب الثالث، من مديري الثانويات أو نظار الثانويات أو مديري المتوسطات أو مفتشي التعليم المتوسط أو مستشاري التربية. وتتمثل مهامه في مساعدة رئيس المركز في أداء مهامه وتحت إشرافه، والسهر على تطبيق التعليمات الخاصة بالحراسة بكل صرامة.

المسموح والممنوع داخل مراكز الإجراء
بالمقابل، يتم تعيين ملاحظين في الامتحانين، بمعدل ملاحظ واحد في كل مركز من خارج الولاية، يتكفل رئيس المركز بكل التسهيلات المتعلقة بالإقامة والعمل. وتتمثل مهام الملاحظ في متابعة ما يجري داخل قاعات الامتحان، ومتابعة استقبال المترشحين والأساتذة الحراس، خاصة ما يتعلق بتسيير عملية الحراسة، وأيضا، عمل الأمانة وملاحظة سلامة غلق حافظات المواضيع، ومتابعة عملية فتحها، ومتابعة استقبال أوراق الإجابات من طرف أعضاء الأمانة المكلفين بها، مع تبليغ رئيس لجنة الملاحظين، بأي أمر يمس بمصداقية الامتحان، أو عن أي حادثة تقع في المركز.
ولا يحق للملاحظ التدخل في الصلاحيات المخولة قانونا لرئيس المركز، وبالمقابل فإن مسؤولية رئيس المركز ونائبيه، قائمة حول الحراسة وإجراء الامتحان بشكل يحقق للجميع نفس الفرص، ويعتبر الملاحظ مسؤولا مسؤولية مباشرة في حالة حدوث أي شيء، خصوصا الغش في الامتحان. ويحرر، في هذا الإطار، تقريرا مفصلا يقدمه في نهاية اليوم الأخير للامتحان، أو في اليوم الموالي له إلى اللجنة الولائية للملاحظين.
من جهته، يلتزم رئيس المؤسسة التربوية بتحضير المركز قبل تسليمه لرئيس مركز الإجراء ليكون جاهزا 3 أيام على الأقل قبل بداية الامتحان، ويجب مراقبة جميع مرافق المؤسسة، تحت إشراف رئيس المركز وبحضور الحماية المدنية والأمن، وممثل الصحة، يدونون كل الملاحظات في محضر تمضيه جميع الأطراف المعنية، تسلم نسخة منه لمدير التربية.
ويتم في هذه المرحلة غلق جميع المرافق التي لا تستعمل أثناء الامتحان، وإخلاء القاعات والأروقة، وكل الممرات الموصلة إلى القاعات من كل ما من شأنه أن يعيق الحركة أو الرؤية بالنسبة للمترشحين والأساتذة الحراس، إضافة إلى غلق جميع المداخل الثانوية للمركز والإبقاء على المدخل الرئيسي فقط، وتخصيص قاعة عند مدخل المركز لإيداع كل أدوات الاتصال، والمحافظ والمستندات، والكراريس والهواتف النقالة والأكياس، ومنع إدخالها من طرف المترشحين إلى داخل المركز، حيث تبقى على مستوى المدخل، مع تخصيص أماكن خاصة للمحافظة على ممتلكات الأساتذة الحراس، والتأكد من وجود الماء الصالح للشرب للمترشحين ومراقبته صحيا، إضافة إلى الحرص على النظافة الدائمةلجميع المرافق المستعملة،خاصة دورات المياهومغاسل الأيدي، ومراقبة صلاحية أجهزة الإطفاء، والتأكد من وجود مولد كهربائي صالح للاستعمال مع تجريبه، ومنع دخول السيارات إلى المركز منعا باتا.
وعلى مدير التربية، في هذا الإطار، تخصيص مؤسسة قريبة من مركز الإجراء لاستقبال سيارات الموظفين المشرفين على الامتحان، حيث لا يسمح بالدخول إلى المركز، إلا لحاملي الأوامر بمهمة رسمية، صادرة عن وزارة التربية، أو مديرية التربية أو ديوان الامتحانات والمسابقات، مع ضرورة التزام الجهات الأمنية والوقائية بتعليمات رئيس المركز لا غير، وتدعيم الإنارة والحراسة الليلية.
ويمنع منعا باتا إحضار واستعمال الهاتف النقال بمراكز الإجراء، وذلك سواء من طرف المترشحين والمؤطرين والأساتذة الحراس، وكافة العاملين بهذه المراكز، باستثناء رئيس المركز. وفي حال إحضاره يجب أن يوضع بمكتبه، وتم منع المترشحين من الدخول، بعد فتح الحافظات وتوزيع المواضيع وغلق قاعات الإجراء عند نهاية كل اختبار.
ومنعت مصالح الوزارة، "منعا باتا"، التدخين في القاعات أو الأروقة مثلما كان معمولا به خلال السنوات السابقة، كما حذرت جميع المؤطرين من مغادرة مركز الإجراء إلا بعد الانتهاء من فترة الإجراء، مع منع دخول مركز الإجراء لكل من لا يحمل استدعاء أو تسخيرا للعمل، حتى لو كان موظفا بالمؤسسة، غير معني بمهام مركز الإجراء.

أعضاء خلية الأمانة مطالبون بالصرامة والجدية والانضباط
تحدد قائمة أعضاء الأمانة حسب البطاقة التقنية للمركز، ويتم اختيار أعضائها على أساس الخبرة والثقة والصرامة والجدية والانضباط في العمل، مع تحديد الأسلاك المعنية، من خارج مقاطعة عملهم ومقر إقامتهم. ويجتمع رئيس المركز بأعضاء الأمانة يومين على الأقل قبل تاريخ الإجراء لتوزيع المهام عليهم، حيث يطلب من الأساتذة الحراس تنبيه المترشحين إلى أن جميع الاتصالات داخل القاعة ممنوعة، وضرورة إيداع الكتب والكراريس، وجميع أنواع الملخصات والهاتف النقال وكل أداة اتصال، بحوزتهم، على مستوى القاعة المخصصة لذلك، عند مدخل المركز.
غير أنه إذا شك أحد الأساتذة الحراس، في مترشح، فعليه بموجب الصلاحيات المخولة له، أن يفتشه "تفتيشا دقيقا"، وإن عثر لديه على أي وسيلة غش يقوم بتوقيفه فورا عن متابعة الامتحان لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي السياق ذاته، فإن استعمال أي ورق لم يسلمه المركز للمترشح، ممنوع ويعرضه للإقصاء. كما أن الخروج أثناء الاختبار، ممنوع أيضا، وفي حالة ذهاب المترشح إلى دورة المياه برخصة، يجب أن تفتش قبل دخول المترشح إليها، وبعد خروجه منها، كما يجب تفتيش المترشح تفتيشا دقيقا للتأكد من عدم حيازته جهاز نقال، أو مستندات قصد استخدامها في دورة المياه، لذا على الأساتذة الحراس أن يتفطنوا إلى ذلك جيدا، حيث ـنه في حالة ذهاب المترشح إلى العيادة برخصة، فلا بد على الأستاذ الحارس أو الأستاذة الحارسة، حسب الجنس، من مرافقته، على أن يبقى معه أو تبقى معها، حتى أثناء الكشف.
ومنع الدليل تغيير مكان الجلوس داخل القاعة لكل مترشح، كما تعتبر أية إشارة أو علامة على ورقة الإجابة محاولة غش، ولا يغادر المترشح القاعة إلا بعد مرور نصف الوقت الرسمي للاختبار، مع إلزامه بتسليم ورقة الإجابة ولو كانت بيضاء، مع عدم إرفاق المسودات مع أوراق الإجابات "لأنها لا تصحح"، وعدم كتابة الاسم أو الرقم أو وضع أي إشارة على الأوراق الفردية الإضافية، وعلى المترشح كتابة إجابته فقط، مع وضع أرقام الصفحات، أمام الحرف «ص» من كل صفحة.
وإذا سلمت ورقة الاختبار من طرف المترشح، بيضاء، فعليه أن يملأ خلف طليعة الورقة، الجزء الخاص بهذه الوضعية، ويوقع عليها المترشح، يصادق عليها رئيس المركز، وتكتب عبارة "ورقة بيضاء" على ورقة المترشح في الصفحة الأولى وعلى طليعة الورقة.

مصالح الأمن للتكفل بمنتحل شخصية مترشح آخر..
وعند الشروع في الاختبارات، على الأساتذة الحراس توزيع المواضيع من غير تعليق أو كلام أي تعجب أو دهشة، مع كتابة نوع الاختبار على السبورة وتوقيته، وبعد توزيع المواضيع، يكتب بداية ونهاية مدته، وهم مطالبين، أيضا، بالإبقاء على الأبواب مفتوحة، ويمنع وقوف أي أستاذ حارس أمام الباب، بل يكون وقوفه داخل القاعة. وعليهم أثناء الاختبار أن يكونوا في أماكن مختلفة داخل القاعة، تسمح لهم بالحراسة الجيدة. كما يسلمون بأنفسهم للمترشحين، الأوراق اللازمة لإجراء الاختبارات، ولا يسمحون بأي حال من الأحوال، تنقل المترشحين أثناء الاختبار، ويجب أن يتأكدوا من أن أوراق الإجابة والمسودات، المسلمة للمترشح، مختلفة الألوان عن تلك التي عند المترشح المجاور له، من الأمام ومن الخلف، وكذا على اليمين وعلى اليسار.
وعند ثبوت الغش، يمنع المترشح من مواصلة الامتحان، وتسحب منه ورقة إجابته، لتلك المادة التي وقع فيها الغش، والأوراق الثبوتية أو الوسائل المستعملة في الغش، لاسيما، هاتف نقال، أو آلة حاسبة، أو جهاز اتصال لتشكيل ملف الغش. ويرافق أحد الأساتذة الحراس، المترشح المعني إلى رئيس المركز، الذي يطلب منه تحرير اعتراف كتابي بالغش، ويملأ رئيس المركز والأساتذة الحراس التقرير الخاص بالغش بكل دقة وعناية ويتم توقيعه من طرفهم.
وفي حالة ثبوت غش أو التواطؤ فيه من طرف المترشحين أو المؤطرين، يتعرض صاحبه إلى المتابعة القضائية، إضافة إلى الإجراءات التأديبية، طبقا للفصل التاسع من القانون المتضمن قانون العقوبات تحت عنوان المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات.
أما في حالة اكتشاف انتحال شخصية مترشح آخر، فيجب إيقافه قبل مغادرته للمركز وإبلاغ مصالح الأمن عن طريق مدير التربية. وعند نهاية الاختبار، يجب على الأساتذة الحراس أن يجمعوا أوراق إجابات كل المترشحين الحاضرين، حتى وإن لم ينتهوا من الإجابة، ويتأكدوا من أن طليعة ورقة الإجابة قد كتب عليها كل البيانات المطلوبة، ومطابقتها للمعلومات الموجودة، في الاستدعاء، وكذا القصاصة الموجودة على الطاولة، وأن كل مترشح قد أمضى ورقته في المكان المخصص لذلك.