الوطن

مأساة بومرداس.. تفاصيل جديدة (فيديو)

تم إيداع 3 متهمين الحبس المؤقت.

  • 14741
  • 2:32 دقيقة
الصورة: الحماية المدنية (فيسبوك)
الصورة: الحماية المدنية (فيسبوك)

كشف النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، السيد قارة شاكر، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم رفقة قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني ببومرداس، عن نتائج التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين الذي وقع يوم 31 جويلية 2026، والذي أسفر عن وفاة 28 شخصاً وإصابة آخرين بجروح.

وأوضح النائب العام أنه فور وقوع الحادث، أمرت النيابة بفتح تحقيق معمق لتحديد ملابسات الحادث والوقوف على المسؤوليات، حيث تم إخضاع جثامين الضحايا للتشريح، والتأكد من هوياتهم، قبل تسليم رخص الدفن لذويهم.

وبحسب نتائج التحقيق، فإن الرحلة تم تنظيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان السائق يقوم بجمع المسافرين صباح يوم الرحلة، كما تبين أنه توجه، في اليوم الذي سبق الحادث، إلى ولاية جيجل، قبل أن يعود باتجاه بومرداس.

وكشفت التحقيقات أن الحافلة كانت تستعمل في النقل الجامعي خلال السنة، فيما كانت تستغل خلال موسم الصيف لتنظيم الرحلات السياحية، مع وضع لافتة تحمل اسم وكالة "بربر تور".

التحقيق يستبعد وجود عيوب بالطريق

وفيما يتعلق بظروف الطريق، أوضح النائب العام أن الحادث وقع على مستوى منحدر الكرمة، حيث لم تسجل المعاينات وجود حفر أو زيوت على الطريق، كما تبين وجود إشارات تحديد السرعة وإشارات الخطر.

وأضاف النائب العام أن الظروف الطبيعية والجوية كانت حسنة وقت وقوع الحادث، بينما أظهرت المعاينات أن الحافلة انحرفت عن مسارها قبل انقلابها.

سرعة الحافلة بلغت 121,63 كلم/ساعة

وبخصوص الفحص التقني للحافلة، كشف النائب العام أن المركبة وضعت للسير سنة 2011، وأن التحقيقات التقنية أظهرت أنها كانت تسير بسرعة بلغت 121,63 كلم/ساعة لحظة وقوع الحادث.

أما بالنسبة للعجلات، فقد أظهرت الخبرة أن العجلات الست التي تمت معاينتها كانت في حالة حسنة، ولم تسجل عليها عيوب يمكن ربطها مباشرة بوقوع الحادث.

كما كشفت الخبرة عن وجود خلل على مستوى جهاز الكبح، في حين تعرضت بعض المكونات الداخلية للحافلة لأضرار نتيجة الحادث.

معطيات بشأن سائق الحافلة

وفيما يتعلق بسائق الحافلة، ذيب أسامة، أكد النائب العام أن جثته خضعت للتشريح والتحاليل اللازمة، حيث خلصت النتائج إلى وجود مواد مخدرة في جسمه. كما كشف فحص هاتفه النقال عن تسجيلات ومحادثات سبقت وقوع الحادث، من بينها تسجيل صوتي مؤرخ في 26 جويلية تضمن عبارة: "يجب نساعدها بالفراولة حتى يوم السبت"، إلى جانب تسجيل آخر تحدث فيه عن حاجته إلى "حبتين صاروخ".

كما أظهرت التحقيقات أن السائق كان قد تحدث قبل الرحلة عن وجوده في جيجل والتوجه بعدها إلى بومرداس.

وتبين كذلك، حسب نتائج التحقيق الأولي، أن السائق لم يكن مرتبطاً بعقد مع صاحب الحافلة، وإنما كان يتلقى أجراً مقابل قيادتها، كما أن الطريق الذي وقع فيه الحادث كان يسلكه لأول مرة.

الدرك الوطني يحقق في القضية

وقد تولت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني ببومرداس التحقيق في القضية، تحت إشراف النيابة القضائية المختصة، حيث تم الاستماع إلى مختلف الأطراف وإجراء المعاينات والخبرات التقنية والطبية اللازمة.

وعقب استكمال جانب من التحقيقات وإحالة الملف على الجهات القضائية، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بومرداس، اليوم، بإيداع ثلاثة أشخاص الحبس المؤقت، ويتعلق الأمر بكل من خاطري لياس، صاحب وكالة "بربر تور"، ويوسفي التومي ويوسف عبد الرزاق، صاحبي الحافلة.

ويأتي قرار قاضي التحقيق في إطار مواصلة التحقيق القضائي في ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات الجزائية المحتملة. وقد تمت إحالة القضية اليوم على الجهات القضائية المختصة، لمواصلة الإجراءات القانونية اللازمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والخبرات والإجراءات اللاحقة.