الوطن

مساع لاسترجاع أرشيف الجماعات المحلية قبل 1962

حسب ما كشف عنه المدير العام للأرشيف الوطني.

  • 176
  • 1:17 دقيقة
الصورة: ح.م.
الصورة: ح.م.

أكد المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري، الدكتور محمد بونعامة، اليوم بوهران، أن إدارة وثائق النشاط والأرشيف تعد ركيزة أساسية في بلورة استراتيجيات اتخاذ القرار وتحقيق الشفافية الإدارية، مشدداً على أن مسار التحول الرقمي في الإدارة الجزائرية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تنظيم الرصيد الوثائقي وحمايته وفق المعايير المعمول بها.

 وأوضح الدكتور بونعامة، خلال افتتاح أشغال الندوة الجهوية حول "إدارة وثائق النشاط وأرشيف الجماعات المحلية في ظل التحول الرقمي"، المنظمة بالتنسيق بين المديرية العامة للأرشيف الوطني ومصالح ولاية وهران، أن الوثيقة الإدارية تمثل المعلومة الحية منذ لحظة إنشائها، وتكتسي أبعاداً جيواستراتيجية، سياسية، وتنموية تضمن استمرارية المؤسسات وحماية أمن الدولة ومصالحها العليا.

 وفي هذا السياق، كشف المسؤول عن الشروع في إعداد خارطة شاملة وإحصاء دقيق (Cartographie) لرصيد الأرشيف المحفوظ على مستوى الجماعات المحلية، لا سيما الوثائق الموروثة قبل سنة 1962، من خلال وضع تطبيق معلوماتي عند وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل يساعد على حصر الرصيد الداخلي واسترجاع الأرشيف الوطني وتاريخ الجزائر المحفوظ في الخارج، خاصة أرشيف الفترة الاستعمارية في المدن الكبرى: قسنطينة في الشرق والجزائر العاصمة في الوسط ووهران في الغرب، وهو نفس التنظيم الموروث عن الحكم العثماني في الجزائر.

 كما أشار المتحدث إلى أن قطاع الأرشيف يشهد ديناميكية تشريعية هامة مواكبة للتحول الرقمي؛ من خلال التحضير لقانون خاص بالمجال الرقمي يتضمن فصلاً كاملاً حول الأرشفة الإلكترونية، إلى جانب نصوص قانونية تعنى بصون الذاكرة الوطنية تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.

 واختتم المدير العام للأرشيف الوطني كلمته بالتأكيد على الأهمية القصوى لتأهيل وتكوين المورد البشري وإعادة هيكلة مصالح الأرشيف، لا سيما في البلديات، لتمكينها من مواكبة متطلبات الرقمنة والعولمة، والمساهمة الفعالة في كتابة وتثمين تاريخ المؤسسات المحلية.