الحكومة تأمر باسترجاع أكثر من 14 ألف سكن وظيفي

أخبار الوطن
25 نوفمبر 2019 () - أحمد حمداني
0 قراءة
+ -

أمرت مصالح الوزارة الأولى، جميع الدوائر الوزارية والهيئات العمومية بالشروع الفوري في استرجاع الحظيرة السكنية الوظيفية من شاغليها غير الشرعيين. وأوصت الوزارة الأولى بتحيين البطاقية الوطنية الخاصة بالسكن الوظيفي والبدء الفوري قبل نهاية 2019 بتفعيل الطرد القانوني ضد مئات الموظفين والمتقاعدين المستحوذين عليها.

كشف مصدر رسمي مسؤول لـ "لخبر"، أن لجنة عليا مشتركة اطلعت شهر سبتمبر 2019 على تقارير سوداء أعدّتها لجان خاصة اشتغلت في الفترة الممتدة ما بين (أكتوبر 2018 وماي 2019) تتعلق بملف السكنات الوظيفية التابعة للقطاعات الوزارية الكبرى، الصحة، التربية، التضامن الوطني، العمل والتشغيل، التكوين المهني، النقل، التضامن الوطني، هيئات الضمان الاجتماعي، الجماعات المحلية، المالية، السكن والعمران وبعض المؤسسات العمومية الهامة مثل سونالغاز، نفطال، بنوك عمومية وغيرها.

ويكشف مصدر "الخبر" عن إحصاء أكثر من 14 ألف سكن وظيفي مشغول بطريقة غير قانونية وغير مصلحية في القطاعات المذكورة. ولفت ذات المصدر أن الشطر الأكبر من هذه الحظية تقع تحت وصاية وزارة التربية الوطنية وبعض هيئات الضمان الاجتماعي والصحة والداخلية.

واكتشفت لجان للتدقيق والمتابعة، بأن تسيير ملف السكنات الوظيفية خالطته اختلالات عميقة وتواطؤ من وزراء سابقين ومسؤولين سامين سابقين بهيئات وزارية كبرى (أمناء عامون ومديرو المصالح المالية)، حيث تم الإطلاع على قرارات استفادة وقّعها مسؤولون سامون في بعض القطاعات (التربية الوطنية والصحة والتكوين المهني) لفائدة أشخاص غرباء عن القطاعات المالكة لبعض السكنات (حيث تم رصد عشرات السكنات يشغلها إطارات من قطاعات أخرى، إضافة إلى استحواذ لوبيات سابقة في بعض الوزارات، منها وزارة التربية، على عشرات السكنات في مؤسسات تربوية تقع في جميع المقاطعات التربوية بالجزائر العاصمة وفي المناطق الحضرية الكبرى عبر 40 ولاية، هذه اللوبيات كانت بمنآى عن المتابعات القضائية والإعذارات الإدارية، ولا تزال إلى يومنا هذا تسيطر على حصص هامة على حساب إطارات بحاجة إلى السكنات الإلزامية والوظيفية لدواعي الخدمة. ورصدت لجان المتابعة أيضا "توريث" المئات من المتقاعدين (برلمانيون، مديرون تنفيذيون، مركزيون، نقابيون، رؤساء مصالح، مقتصدون مراقبون عامون..) لسكنات وظيفية لفائدة أبنائهم وحتى أحفادهم وأصهارهم رغم إثبات البطاقية الوطنية للسكن حيازتهم هم وأبناؤهم على سكنات في مختلف الصيغ بل أملاك عقارية خاصة.

وإلى جانب ذلك، تبيّن أن العشرات من السكنات يشغلها موظفون في أسلاك مشتركة ومصالح وزارية مشتركة ولا تربطهم أية صلة وظيفية بالمؤسسات التي شغّلوا سكناتها (خاصة في الجزائر العاصمة، تيبازة، البليدة، بومرداس، تيزي وزو، بجاية). ولفتت مصادر "الخبر" إلى تحويل الكثير من السكنات الإلزامية الواقعة بمناطق راقية ببعض الولايات إلى مصدر لـ البزنسة ".

وسمحت عملية رقمنة الحظيرة السكنية التابعة لقطاع التربية مطلع سنة 2018، بحصر مئات السكنات المشغولة بطريقة غير قانونية، وهي التجربة التي دفعت مصالح الوزارة الأولى إلى توجيه تعليمات إلى قطاعات وزارية كبرى من أجل جرد وضبط دقيق لقوائم الموظفين الشاغلين للسكنات الوظيفية، وأوصت بإعداد قاعدة بيانات وطنية رقمية خاصة بكل قطاع تمهيدا لاعتماد سجل إلكتروني وطني على شاكلة "بطاقية وطنية" خاصة بالسكن الوظيفي، وهو ما يتيح للمصالح الوزارية المركزية مباشرة أكبر عملية تطهير للحظيرة العقارية "الوظيفية" ومتابعة المخالفين أمام القضاء.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول