صحة

هذه أنواع السرطانات الأكثر انتشاراً في الجزائر

الشروع في التلقيح ضد سرطان عنق الرحم خلال سنة 2026.

  • 2110
  • 2:45 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

جدد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم، التزام القطاع الثابت بمكافحة داء السرطان، كونه من أخطر التحديات التي تواجه منظومة الصحة العمومية، وكشف عن ارتفاع تدريجي في عدد الحالات المسجلة، حيث قفز من 51.096 حالة سنة 2022، إلى 56.319 حالة سنة 2023.

 وأشار إلى جهود "معتبرة" لتطوير وعصرنة الهياكل الصحية المتخصصة في علاجه، من خلال إنشاء وتجهيز مراكز استشفائية متخصصة، وتوفير الوسائل التقنية الحديثة، وضمان استمرارية توفير الأدوية المضادة.

 وفي كلمته خلال افتتاح أشغال اليوم العالمي لمكافحة السرطان، المصادف لـ 4 فيفري من كل سنة، قرأها نيابة عنه مدير الوقاية والترقية في الوزارة، جمال فورار، جدد وزير الصحة التزام القطاع الثابت والمتواصل بمكافحة داء السرطان، الذي يعد، حسبه، من أخطر التحديات التي تواجه منظومات الصحة العمومية في العالم، ومن بينها الجزائر.

 وبناءً على بيانات عالمية مستندة إلى تقديرات دولية، يتوقع، حسب وزير الصحة، تسجيل حوالي 26.4 مليون حالة إصابة جديدة بالسرطان و17.5 مليون حالة وفاة بحلول عام 2030. وتشير المعطيات الوبائية الوطنية، يضيف، إلى ارتفاع تدريجي حيث سجلت 51.096 حالة في سنة 2022 و56.319 حالة في 2023.

وكانت أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى النساء هي سرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الغدة الدرقية، وسرطان المبيض، وسرطان المعدة.

 أما لدى الرجال، فأكثر أنواع السرطانات شيوعاً كانت، يقول آيت مسعودان، سرطان البروستات، وسرطان الرئة، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان المثانة، وسرطان المعدة.

 أكثر من 60 بالمائة من البحوث العلمية تخص السرطانات

من جهته، أبرز رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، البروفيسور عدة بونجار، الأهمية الخاصة التي يكتسيها اللقاء، لاسيما في ظل الأهداف التي سطرتها منظمة الصحة العالمية، التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي تقليص الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بنسبة 2.5 بالمائة، إلى جانب تعزيز التكفل بسرطان عنق الرحم، وكذا التكفل الشامل بسرطانات الأطفال.

 وأضاف أن أكثر من 60 بالمائة من البحوث العلمية التي يتم إجراؤها في القطاع الصحي تخص السرطانات، مشيراً إلى أن التحدي المطروح بالنسبة للمحور الأول لا يكمن فقط في تقليص عدد الحالات الجديدة، وهو أمر يصعب تحقيقه، وإنما تقليص عدد الوفيات.

أما الوقاية من سرطان عنق الرحم فتبقى ممكنة وفعالة عن طريق التلقيح، الذي تم اعتماده في معظم دول العالم، حيث ستشرع الجزائر في تبنيه خلال سنة 2026.

 وبخصوص سرطانات الأطفال، فإن الاهتمام بها نابع من كون نسب الشفاء لدى الأطفال أعلى مقارنة بسرطانات البالغين، ما يجعل التكفل المبكر عاملاً حاسماً في إنقاذهم.

 وأضاف بونجار أنه يتم العمل حالياً على تعزيز آليات الكشف المبكر وتحديد الفئات المستهدفة، خاصة في ظل الخصوصية الديمغرافية للجزائر، حيث يشكل الشباب دون 40 سنة نسبة معتبرة، ما يفرض ضرورة اعتماد مقاربة مرنة تجمع بين الأولويات الصحية والواقع السكاني، مؤكداً على تحسين مسار التكفل بمريض السرطان.

 الجزائر نموذج إقليمي في برامج التلقيح ومكافحة السرطان

من جهته، نوه ممثل منظمة الصحة العالمية لدى الجزائر، فانويل هابيمانا، بالتقدم الذي حققته الجزائر خلال السنوات الأخيرة في القطاع الصحي، خاصة من خلال توسيع برامج التلقيح ضد التهاب الكبد الفيروسي "ب"، وتعزيز برامج مكافحة سرطان الثدي، والاستثمار في مراكز العلاج الإشعاعي وطب الأورام، حيث أصبحت تمتلك، حسبه، كل المقومات لتكون "نموذجاً إقليمياً" يحتذى به في هذا المجال.

 وقال ممثل المنظمة في الجزائر أن مكافحة السرطان تتطلب اعتماد مقاربة شاملة ترتكز أساساً على الوقاية، والكشف المبكر، وتحسين التكفل العلاجي.

 وأوضح خلال كلمته، أن الوقاية من السرطانات المرتبطة بالعدوى، وعلى رأسها فيروس الورم الحليمي البشري، تظل من الأولويات الصحية، مشدداً على أهمية توسيع برامج التلقيح، وتعزيز اختبارات الكشف المبكر الموثوقة، إلى جانب اعتماد العلاج اللامركزي للآفات ما قبل السرطانية، بما يسمح بتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.