اكتست سلسلة الأطلس البليدي من جديد، وقلبها النابض محمية الشريعة الطبيعية، بغطاء ثلجي، وصل هذه المرة إلى ارتفاع 900 متر، زاده في انخفاض في درجات الحرارة، والتي تباينت بين دون الصفر والـ5 درجات.
واللافت أن حركية سير قليلة وهادئة عرفتها المحاور المؤدية إلى مناطق الثلج المتساقط، على عكس فترات سابقة، والتي كانت تزدحم فيها حركة المرور وتتعقد لدرجة الأزمة، فيما استبشر الفلاحون من غيث السماء، في هذا الوقت من فصل الشتاء.
بساط أبيض، ظهر سميكا في عمق وعلى طول غابات الأطلس البليدي، وعلى أغصان ومحيط أشجار الأرز العملاقة والمعمرة، أعاد الفرحة إلى قلوب الفلاحين بعد طول غياب لسنوات، خاصة في هذا الموعد من منتصف فصل الشتاء، استبشروا فيه كثيرا بكرم السماء، وأن السنة الفلاحية القادمة ستكون مثمرة هذا العام، لكمية التساقط بمختلف ربوع الولاية رقم 09، في الـ48 ساعة الماضية، والتي نجم عنها ارتفاع في منسوب مياه الأودية، بعد جفافها وجريان مياه برحمها ملوثة لفترة طويلة، مثل ما شهده وادي الشفة إلى الغرب، ووادي سيدي الكبير إلى الجنوب الشرقي، ووادي حمام ملوان منبع وادي الحراش إلى الشرق تماما.
وتزامنا مع التساقط الهام للثلوج والأمطار، سخرت مصالح الحماية المدنية جهازا أمنيا وعملياتيا، للمتابعة الميدانية لمختلف التدخلات، بالأخص ما تعلق بتقديم الإسعافات والإجلاء الصحي، والتدخل أيضا عند وقوع حوادث في حركة سير المركبات، والتركيز على النقاط الحساسة، والتي في الغالب تتأثر من تقلبات الطقس، خصوصا بمنطقة الشريعة السياحية، وهو ما يفرض توخي الحذر، وتجنب التنقل غير الضروري، في مثل هذه الظروف المناخية، كما نبهت مصالح الحماية المدنية المواطنين إلى خطر التعرض لحوادث التسممات بالغاز، مشددة على ضرورة التهوية الجيدة، لتفادي مثل تلك الحوادث المأساوية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال