مع اقتراب موعد الدخول المدرسي 2026-2027، تتجدد مخاوف أولياء تلاميذ متوسطة محمد صحراوي بالمرادية، في الجزائر العاصمة، في ظل وضعية يقولون إنها لم تعد تحتمل التأجيل، بعدما تحولت المؤسسة التربوية إلى عنوان لمعاناة يومية يعيشها التلاميذ في ظل تدهور حالة البناية، وغياب التدفئة، ناهيك عن الوضعية المقلقة التي آلت إليها دورات المياه.
تعيش متوسطة محمد صحراوي، حسب شكاوى أولياء التلاميذ، وضعية صعبة منذ تعرض تجهيزات التدفئة للسرقة السنة الماضية، حيث لم يتم، إلى حد الآن، معالجة المشكل بالشكل الذي يضمن ظروف تمدرس لائقة للتلاميذ، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من انخفاض في درجات الحرارة.
ويخشى الأولياء أن يجد أبناؤهم أنفسهم مجددا داخل أقسام باردة، في ظروف قد تؤثر على تركيزهم وقدرتهم على متابعة الدروس، مؤكدين أن توفير التدفئة داخل المؤسسات التربوية ليس ترفا، وإنما ضرورة لضمان بيئة مدرسية ملائمة.
الأولياء يحملون الدهن.. والعمال يساهمون في إنقاذ ما يمكن إنقاذه
ولعل أكثر ما يعكس حجم الوضعية التي تعيشها المؤسسة، لجوء بعض أولياء التلاميذ، وفق المعطيات المتوفرة، إلى اقتناء الدهن والمساهمة في تحسين مظهر بعض أجزاء المؤسسة، فيما بادر بعض عمال المتوسطة إلى طلاء أجزاء من الجدران.
مبادرات، وإن كانت تعكس روح المسؤولية والحرص على مصلحة التلاميذ، إلا أنها في المقابل تطرح تساؤلات حول غياب عمليات الترميم والصيانة التي تحتاجها المؤسسة منذ سنوات، خصوصا أن جهود الأولياء والعمال لا يمكن أن تعوض تدخل الجهات المختصة لإعادة تأهيل مؤسسة تربوية يفترض أن تستقبل مئات التلاميذ في ظروف تليق بهم.
المراحيض.. خطر قادم نائم
أما الوضعية الأكثر إثارة للقلق، بحسب أولياء التلاميذ، فتتعلق بدورات المياه التي يقولون إنها تفتقر إلى أدنى شروط النظافة، الأمر الذي قد يشكل خطرا حقيقيا على صحة وسلامة المتمدرسين، خاصة مع ارتفاع عدد التلاميذ واستمرار الوضعية دون معالجة.
ويؤكد الأولياء أن النظافة داخل المرافق الصحية للمؤسسة يجب أن تكون من الأولويات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي مع بداية الموسم الدراسي قد يحول المراحيض إلى مصدر للأمراض والمشاكل الصحية، بدل أن تكون مرافق أساسية يستفيد منها التلاميذ في ظروف طبيعية.
مؤسسة بلا ترميم منذ سنوات.. والأولياء يدقون ناقوس الخطر
ولا تتوقف شكاوى الأولياء عند التدفئة والمراحيض، بل تتعداها إلى الحالة العامة للبناية، التي يقولون إنها لم تعرف عمليات ترميم حقيقية منذ سنوات، في وقت أصبحت فيه آثار التدهور بادية على أجزاء من المؤسسة.
ويطالب الأولياء بتدخل عاجل قبل موعد الدخول المدرسي، من خلال إعادة تأهيل البناية، معالجة مشكل التدفئة، تحسين وضعية المراحيض، وإجراء عمليات الصيانة الضرورية، حتى لا يدخل التلاميذ موسما دراسيا جديدا وسط ظروف تزيد من معاناتهم.
والرد؟ في "خبر كان"
أمام هذه الوضعية، يبقى السؤال الذي يطرحه الأولياء بإلحاح: متى تتحرك الجهات الوصية؟ ومتى تتحول الوعود إلى عمليات ميدانية حقيقية قبل أن يفتح باب المؤسسة لاستقبال التلاميذ؟، يقول الأولياء بأن فالتلميذ يحتاج إلى قسم دافئ، ومرفق صحي نظيف، وبناية آمنة ولائقة، وليس إلى مبادرات ظرفية يسعى من خلالها الأولياء والعمال إلى سدّ فراغ يفترض أن تتكفل به عمليات الصيانة والترميم الرسمية.
ومع اقتراب الدخول المدرسي 2026-2027، يرفع أولياء تلاميذ متوسطة محمد صحراوي بالمرادية صوتهم مجددا، مطالبين بتدخل عاجل لإنقاذ المؤسسة قبل فوات الأوان، ووضع حد لمعاناة أبنائهم، حتى لا تتحول مشاكل اليوم إلى أزمات يصعب علاجها غدا.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى