شيّعت مدينة البرواقية، مساء اليوم، في جو جنائزي مهيب وحزين، جثمان الشاب لامي أيمن، البالغ من العمر 28 سنة، الذي لقي حتفه غرقا فجر أمس الجمعة، بالمنطقة الصخرية غير المحروسة «كوشة الجير – شنوة» بولاية تيبازة، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة عن صديقه دهيلي الذي فقد معه في البحر.
وقد خيّم الحزن على عائلة الفقيد وأصدقائه وسكان البرواقية، الذين رافقوا جثمانه إلى مثواه الأخير بمقبرة المدينة، وسط أجواء مؤثرة، بعدما تحولت رحلة الشابين إلى شاطئ شنوة إلى مأساة أنهت حياة أحدهما، فيما لا يزال مصير الثاني مجهولا.
وكانت مصالح الحماية المدنية لولاية تيبازة قد تدخلت، فجر أمس على الساعة الثالثة و04 دقائق، ممثلة في إسعافات المركز المتقدم للحماية المدنية بشنوة، مدعمة بفرقة غطاسين من الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بتيبازة، عقب الإبلاغ عن فقدان شخصين في البحر على مستوى المنطقة الصخرية «كوشة الجير – شنوة».
وبعد ساعات من عمليات البحث، تمكنت فرق الحماية المدنية من انتشال جثة الشاب لامي، قبل تحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيبازة.
وفي المقابل، تتواصل عمليات البحث عن الشاب دهيلي، وسط تعبئة لفرق الحماية المدنية والغواصين، أملا في العثور عليه، في وقت تعيش فيه عائلته وأقاربه حالة من القلق والترقب.
وتعيد هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة مخاطر السباحة في المناطق الصخرية وغير المحروسة، خاصة في ظل صعوبة التضاريس وقوة التيارات البحرية، حيث جددت مصالح الحماية المدنية دعوتها للمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب السباحة في الأماكن غير المخصصة والمراقبة.
وبينما ووري لامي الثرى في مقبرة البرواقية، تبقى عيون عائلة دهيلي بوعلام معلقة بالبحر، في انتظار خبر ينهي حالة الانتظار، ويعيد إليها ابنها، أو يكشف مصيره بعد ساعات طويلة من البحث.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى