مجتمع

تيزي وزو تودّع الشيخ سي الحاج محند الطيب

أحد أبرز علماء الجزائر ومترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية.

  • 362
  • 1:22 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

ودّعت ولاية تيزي وزو اليوم العلامة الشيخ سي الحاج محند الطيب، أحد أبرز علماء الجزائر ومترجم معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية، حيث وُوري الثرى بمقبرة مدوحة عقب تشييع مهيب حضره أفراد عائلته وتلامذته ومحبوه وجموع من المواطنين.

كما شهدت مراسم تشييع الفقيد حضور عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى جانب المفتش المركزي بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف عيسى بوعيشة، وأعضاء من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ووالي ولاية تيزي وزو والسلطات المحلية، فضلاً عن عدد من الأئمة والمشايخ وطلبة العلم وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات. وقد أجمع الحاضرون على المكانة العلمية والدعوية الرفيعة التي كان يحظى بها الفقيد، مشيدين بإسهاماته الكبيرة في خدمة القرآن الكريم ونشر العلم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والمحافظة على مقومات الهوية الوطنية. وخلف رحيل الفقيد موجة واسعة من الحزن والتأثر داخل الأوساط الدينية والعلمية والثقافية، بالنظر إلى المكانة التي كان يحظى بها كأحد أعلام العلم والدعوة في الجزائر، وإسهاماته البارزة في خدمة القرآن الكريم والتعليم.

وفي هذا السياق بادر وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي إلى الاتصال بعائلة الفقيد من البقاع المقدسة معرباً عن أصدق عبارات التعزية والمواساة، ومشيداً بمسيرة الشيخ الراحل وما قدمه من خدمات جليلة للقرآن الكريم والعلم الشرعي سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ويُعد الشيخ سي الحاج محند الطيب من الشخصيات العلمية البارزة التي كرست حياتها لخدمة الدين والعلم، حيث اشتهر بترجمته المرجعية لمعاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية، وهي الترجمة التي اعتمدها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لتصبح مرجعاً مهماً للناطقين بالأمازيغية داخل الجزائر وخارجها.

وبرحيل الشيخ سي الحاج محند الطيب تفقد الجزائر قامة علمية كبيرة تركت بصمة راسخة في مجالات التعليم والدعوة وخدمة كتاب الله فيما يبقى إرثه العلمي شاهداً على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص.