مجتمع

"ديجي بوكينك" تطلق عصرا جديدا للسياحة البحرية

نظمت أول رحلة إلى تونس، إنطلاقا من الجزائر.

  • 625
  • 1:56 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

مبعوث "الخبر" إلى تونس: أنيس بكة

أسدل الستار، ليلة أمس، على فعاليات الرحلة السياحية البحرية التي نظمتها شركة "ديجي بوكينك" (DigiBooking) باتجاه الشقيقة تونس على متن السفينة الفاخرة "رومانتيكا"، وهي الرحلة التي مزجت بين سحر الاكتشاف وجمال الترفيه، مخلفة انطباعات إيجابية واسعة لدى السياح الجزائريين الذين شاركوا في هذه المغامرة المتميزة.

 سهرة ختامية بنكهة المالوف والكوميديا

توجت الرحلة بحفل فني ساهر شهد حضور كوكبة من الفنانين، حيث استمتعت العائلات الجزائرية بوصلات طربية قدمها أحد أعمدة فن المالوف، الفنان عبد العزيز بن زينة، الذي أطرب الحضور بصوته الشجي وسط تفاعل منقطع النظير. كما لم تخلُ السهرة من اللمسة التونسية الأصيلة عبر الأغاني المحلية والشرقية التي أضفت أجواء من البهجة.

 وفي جانب الترفيه، رسم الكوميديان طاهر سفير وهيندو البسمة على وجوه الحاضرين من خلال فقرات كوميدية ساخرة، جسدت عمق الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين، وأنهت الرحلة بضحكات تعالت في أرجاء السفينة.

 اكتشاف وتذوق.. السياح في قلب تونس

على مدار أيام الرحلة، طاف السياح الجزائريون بين عدد من الولايات التونسية، حيث اكتشفوا المعالم التاريخية والأسواق العتيقة.

ولم تقتصر الرحلة على المشاهدة فقط، بل شملت "سياحة التذوق" عبر الاستمتاع بأشهر الأطباق التونسية التقليدية كالكسكسي و"المقلوب"، وهو ما وثقه السياح بصور تذكارية ستظل محفورة في ذاكرتهم. خلال الجولات الاستكشافية في الولايات التونسية، عبر السياح عن سعادتهم بهذه التجربة الفريدة؛ حيث صرح أحد الآباء الذي يزور البلاد لأول مرة قائلا: "لقد بهرت بجمال تونس العاصمة، إنها المرة الأولى التي أزورها وقد سحرني المكان بتفاصيله ودفء استقبال أهله".

 وفي ولاية الجم، عبرت مجموعة من الشباب الجامعيين عن إعجابهم الكبير بالمعالم التاريخية، مؤكدين أنهم اختاروا هذه الرحلة لقضاء عطلة الشتاء والترويح عن النفس قبل دخول معترك الامتحانات، مشيدين بجمالية المسرح الروماني الذي اعتبروه أيقونة معمارية نادرة.

ومن جهته، أبدى أحد المسنين المشاركين تعلقه بمدينة المنستير وهدوئها الذي يبعث على الراحة، مشيرا إلى أن الرحلة سمحت لهم أيضا بتذوق عراقة المطبخ التونسي عبر أطباق "الكسكسي" و"المقلوب" التي نالت إعجاب الجميع.

وفي تصريحات أخرى، أكدت سيدة مشاركة أن التنظيم كان في المستوى، خاصة فيما يتعلق ببرنامج الزيارات، بينما أضاف سائح مغترب أن هذه الرحلة كانت فرصة مثالية لصلة الرحم والاستمتاع بجمال تونس في آن واحد.

 واختتمت هذه الرحلة الناجحة بالتأكيد أن باخرة "رومانتيكا" حملت على متنها أكثر من 400 سائح، قدموا من مختلف ولايات الوطن ومن خارجه (الجالية)، اجتمعوا كلهم على هدف واحد وهو اكتشاف تونس بطريقة عصرية وجديدة عن طريق "الكرواسيار" (الرحلات البحرية)، التي تمنح السفر متعة مغايرة تجمع بين رفاهية السفينة وسحر المدن الساحلية.