مجتمع

قضية نصب على الطلبة والباحثين

باستغلال صفحة على "فيسبوك" تحمل تسمية "المركز الأكاديمي لدعم الباحثين".

  • 308
  • 1:48 دقيقة
ح.م
ح.م

تمكنت فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بأمن ولاية سوق أهراس، بالتنسيق مع فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية، من معالجة قضية تتعلق بالنصب والاحتيال الإلكتروني وتبييض الأموال، باستغلال صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل تسمية "المركز الأكاديمي لدعم الباحثين".

وتعود وقائع القضية إلى شهر أكتوبر من سنة 2025، إثر نشاط إجرامي استهدف الطلبة الجامعيين والباحثين، من خلال الترويج لخدمات أكاديمية وبحثية مزعومة، شملت المساعدة في إعداد المقالات والبحوث العلمية ونشرها في المجلات العلمية المصنفة محليًا ودوليا، بما فيها المجلات المفهرسة ضمن قواعد بيانات علمية معروفة.

وكان القائمون على هذه الصفحة يستدرجون ضحاياهم عبر إيهامهم بإمكانية التكفل بطلباتهم وتقديم الخدمات المعلن عنها، قبل توجيههم إلى التواصل عبر تطبيق التراسل الفوري "واتساب"، ومطالبتهم بتحويل مبالغ مالية مقابل خدمات لم يتحصلوا عليها، حيث جرى توجيه الأموال إلى حسابات بريدية جارية تعود لأشخاص آخرين، في إطار أسلوب احتيالي يرمي إلى تجميع العائدات المالية وإخفاء مصدرها الحقيقي.

ومكنت التحريات المعمقة والأبحاث التقنية، التي باشرتها المصالح المحققة بالتنسيق مع فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية، من تحديد هوية المشتبه فيهم وكشف جوانب من أساليب عملهم، بما في ذلك تجميع الأموال وتحويلها إلى أصول افتراضية، في محاولة لطمس مسارها المالي وإخفاء مصدرها غير المشروع.

 كما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار تمديد الاختصاص عن توقيف المشتبه فيهم، وحجز معدات ووثائق وشرائح هاتفية، إلى جانب دعائم ذات صلة بتداول الأصول الافتراضية، يُشتبه في استعمال بعضها في النشاط الإجرامي محل التحقيق.

وفي سياق مواصلة التحريات، تمكنت المصالح المحققة مبدئيًا من تحديد 35 ضحية محتملة للنصب والاحتيال من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب رصد معطيات تتعلق بـ 419 شخصًا يُحتمل تسجيل عدة شرائح هاتفية بأسمائهم، وفقًا لما أسفرت عنه التحريات والمحجوزات المضبوطة.

 وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تم إنجاز ملف جزائي ضد المشتبه فيهم، عن أفعال تتعلق بتكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لارتكاب جنحة النصب والاحتيال عن طريق اللجوء إلى الجمهور عبر وسيلة إلكترونية، وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وحيازة وشراء وترويج أصول افتراضية محظورة واستعمالها في مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، فضلا عن انتحال اسم الغير والتزوير واستعمال المزور في محررات إلكترونية، حسب الأوصاف القانونية الواردة في الملف.

وقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تاورة، لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، حيث صدر في حقهم أمر بالإيداع، وفق المعطيات المتعلقة بالإجراء القضائي.