مجتمع

1120 عائلة تبدأ حياة جديدة بوهران

عملية ترحيل تمس أحد أكبر الأحياء الفوضوية بسيدي الهواري.

  • 425
  • 2:13 دقيقة
ح.م
ح.م

هبت، صبيحة اليوم السبت، نسمات محملة ببشائر الخير للقاطنين في الحي الفوضوي "أرض ميراندا" رأس العين الذي يعد من أكبر الأحياء الفوضوية بسيدي الهواري، حيث انتقلت 1120 عائلة مقيمة في ظروف لا تليق بجزائر الاستقلال نحو سكنات جديدة وسط زغاريد ودموع الفرح، في انتظار استفادة بقية العائلات المعنية بالترحيل.

ارتأت السلطات المحلية توزيع العائلات على عدة مواقع سكنية بعد إجراء القرعة لتفادي المحاباة والتلاعب في التوجيه، وتم ترحيل غالبية السكان أي 938 عائلة نحو موقع سكني ببلدية بن فريحة بعد استكمال أشغال الحي وربطه بكل الشبكات. كما استفادت 98 عائلة من سكنات بواد تليلات و50 عائلة بسكنات في لعرابة بلدية بطيوة و34 عائلة بحسيان طوال (فلوريس سابقا) في الجهة الشرقية للولاية.

وأكد والي وهران، إبراهيم أوشان، في تصريح إعلامي أن "ترحيل العائلات القاطنة في السكن الهش وغير اللائق نحو سكنات تتوفر على كل ضروريات الحياة والعيش الكريم للمواطن ستتواصل من أجل القضاء على السكن الهش بالإضافة إلى برمجة عمليات توزيع سكنات اجتماعية في مختلف بلديات الولاية".

في نفس الإطار، كشف مسؤول ديوان الترقية والتسيير العقاري عن إقصاء 36 عائلة من الترحيل بسبب حصولها على سكنات عمومية إيجارية حسب البطاقية الوطنية للسكن.

وأثنى المستفيدون من الترحيل على مجهودات الدولة الجزائرية في تمكين المواطنين من سكنات لائقة وإنقاذهم من الموت تحت الأنقاض مثلما وقع في حي "شباط" المجاور منذ سنتين بعد وقوع انزلاق للتربة وسقوط جبل على بعض السكان، بحكم التضاريس الوعرة لحي رأس العين المشيد في منحدرات جبلية تتخللها شعاب ومجرى واد اتخذت منها العائلات المعوزة ملجأ لبناء سكنات مشيدة داخل الجبل وحتى في مغارات وكهوف طبيعية حولتها إلى شقق.

ويقع الحي قبالة الأحياء الجديدة لمدينة وهران في مشهد يحمل تناقض صارخ بين الحي العصري والحي الفوضوي بأزقته الضيقة والصاعدة التي تتسع لمرور شخص واحد وبيوت مزودة بأسلاك كهربائية بواسطة الربط العشوائي مع خطورة انقطاع التيار الكهربائي أو إصابة أحدهم بصعقة كهربائية، والماء يتم جلبه بواسطة الصهاريج لصعوبة إنجاز شبكات المياه الصالحة للشرب ومياه الصرف التي تتدفق على طول مجرى الواد والشعاب، ناهيك عن انعدام المرافق الضرورية للحياة.

وتحول الحي الفوضوي مع مرور الوقت إلى حزام فقر يضم الآلاف من البيوت القصديرية ويمثل تحديا حقيقيا للسلطات المحلية والوطنية. ولقد سبق تنظيم عمليات ترحيل مماثلة في الحي شملت 1337 في أكتوبر 2023 تم ترحيلهم نحو واد تليلات وعملية ثانية في أفريل 2024 وإسكان 880 عائلة في منطقة الشهايرية ببلدية بطيوة. ولا تزال عائلات أرض غزال وأحياء أخرى في حي الصنوبر ورأس العين تنتظر دورها في الترحيل نحو سكنات لائقة بعد إحصائهم منذ فترة طويلة، كما يطالب المقصيون من عملية ترحيل "أرض شباط" بإعادة النظر في ملفاتهم والاستفادة من سكنات جديدة.

 للتذكير باشرت السلطات العمومية فور ترحيل العائلات في أشغال هدم كل البيوت الفارغة بواسطة جرافات عملاقة وآليات أشغال عمومية تم استقدامها خصيصا لهذا الغرض لتفادي عودة المرحلين المقصيين أو اقتحامها من طرف غرباء وعائلات أخرى.