مجتمع

تجاهل الراية الحمراء يخلف 127 غريقا

مخالفة قواعد السلامة وراء أغلب المآسي.

  • 441
  • 1:44 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

رغم الانتشار الواسع لأعوان الحماية المدنية وحراس الشواطئ، ورغم الحملات التحسيسية المتواصلة التي تسبق وترافق موسم الاصطياف، إلا أن مياه البحر لا تزال تحصد المزيد من الأرواح، في مشهد يتكرر كل صيف ويخلف حصيلة ثقيلة من الضحايا، أغلبهم لقوا حتفهم بسبب السباحة في الشواطئ الممنوعة أو تجاهل أبسط قواعد السلامة.

 وفي هذا السياق، قال الملازم أول، يوسف عبدات، المكلف بالإعلام لدى المديرية العامة للحماية المدنية، إن مآسي الغرق تتكرر كل صيف، مخلفة أحزانا وأرقاما مؤلمة، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مصالح الحماية المدنية من خلال جهاز حراسة الشواطئ، وحملات التوعية والتحسيس المتواصلة، والتدخلات اليومية لإنقاذ الأرواح.

 وأكد عبدات، في تصريح لموقع "الخبر"، أن عدم الالتزام بقواعد السلامة واحترام التعليمات الوقائية يتسبب في تسجيل حوادث غرق مؤلمة كان بالإمكان تفاديها. وفي السياق ذاته، كشف عبدات أن مصالح الحماية المدنية سجلت، منذ الفاتح من جوان 2026، تاريخ انطلاق موسم الاصطياف، وإلى غاية صبيحة أمس، 127 حالة وفاة غرقا، منها 86 حالة على مستوى الشواطئ و41 حالة بالمجمعات المائية بمختلف أنواعها، على غرار السدود والأودية والحواجز المائية والبرك.

 أما بخصوص حالات الغرق المسجلة بالشواطئ، فقد تم تسجيل 46 حالة وفاة بشواطئ ممنوعة من السباحة، في حين تم إحصاء 40 حالة وفاة بشواطئ مسموح بها للسباحة، غير أن أغلبها وقعت أثناء رفع الراية الحمراء التي تمنع السباحة بسبب اضطراب حالة البحر، أو خارج أوقات الحراسة، بعد انتهاء عمل جهاز حراسة الشواطئ.

 وتؤكد هذه الأرقام، وفق المتحدث، أن أغلب حوادث الغرق كان بالإمكان تفاديها من خلال الالتزام بالتعليمات الوقائية واحترام توجيهات أعوان الحماية المدنية وأعوان حراسة الشواطئ، وعدم السباحة في الأماكن غير المحروسة أو الممنوعة، فضلا عن الامتناع عن دخول البحر عند رفع الراية الحمراء مهما بدت الظروف ملائمة.

 من جهة أخرى، لفت ممثل الحماية المدنية إلى أن مصالح الحماية المدنية تواصل تنفيذ حملاتها التحسيسية للوقاية من أخطار الغرق، سواء على مستوى الشواطئ أو المجمعات المائية الممنوعة للسباحة، من خلال تنظيم خرجات ميدانية تقدم خلالها النصائح والإرشادات للمصطافين، وتوزيع المطويات والوسائل التوعوية، إلى جانب تنشيط حصص إذاعية وتلفزيونية، وبث ومضات ورسائل تحسيسية عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية والمحافظة على الأرواح، والدعوة إلى التقيد الصارم بتعليمات السلامة واحترام جهاز حراسة الشواطئ باعتباره خط الدفاع الأول لحماية المصطافين.