كشفت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، اليوم، بالتعاون مع المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات ببواسماعيل، عن ظهور نوع جديد من الأسماك يشبه السردين على سواحل الجزائر، بعد تداول صوره على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح المركز أن السمك الذي تم رصده يوم 24 فيفري الفارط، في سواحل القل، يُعرف علميا باسم Etrumeus golanii DiBattista Randall & Bowen, . وقد تم صيد هذه الأسماك وإنزالها في سكيكدة، ثم توزيعها على مواقع مختلفة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام 800 دينار جزائري.
وأشارت المنظمة، في منشور لها في صفحتها على فايسبوك، إلى أن الصور التي التقطها التقني (شطي.ف)، إلى جانب الصور المرسلة من قبل الصيادين ونشرت على الأنترنت، مكنت باحثة من المعهد المذكور، من تحديد النوع بدقة، وهو ما تم تأكيده بعد فحص عينة من سكيكدة يوم 26 فيفري الفارط. ويعتبر هذا النوع من أسماك الرنجة الساحلية، وينتمي إلى رتبة الرنجة الحقيقية وفصيلةDussumieriidae ، وموطنه الأصلي غرب المحيط الهندي والبحر الأحمر، وقد دخل البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، وسُجل لأول مرة في شرق المتوسط قبالة لبنان عام 1931، قبل أن يمتد غربا ليصل إلى مضيق جبل طارق عام 2018.
وتتميز سمكة Etrumeus golanii بكونها سطحية وساحلية، ذات موسم تكاثر طويل وفترة تجنيد قصيرة ومتكررة، كما تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ما ساهم في انتشارها التدريجي في جنوب البحر المتوسط. وعثر على هذا النوع في الجزائر لأول مرة سنة 2017 على يد الباحثين كسار وحميدة بسواحل شرشال، حيث اصطادته سفينة صيد سردين على عمق 30 مترًا.
وأكدت المنظمة أن هذا النوع لا يبدو أن له أي تأثير سلبي على مصائد الأسماك المحلية أو صحة الإنسان، بل يُعد موردا تجاريا مهما في شرق البحر المتوسط.
ومع ذلك، دعت إلى مواصلة جمع البيانات حول كميات الصيد، وإجراء عمليات أخذ العينات والخرجات الميدانية لدراسة توزيعه وبيئته وبيولوجيته، وتحديد أفضل سبل استغلاله. ويواصل فريق البحث في الأسماك السطحية ECOPEL متابعة الدراسة لضمان استغلال هذا المورد الجديد بطريقة مستدامة تعود بالفائدة على الصيادين والاقتصاد البحري الوطني.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال