مجتمع

عنابة: الحرائق تحاصر قرى ومداشر أعالي سيرايدي

في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

  • 361
  • 2:19 دقيقة
ح.م
ح.م

يواصل أفراد مصالح الغابات والحماية المدينة لولاية عنابة، إلى حد الساعة، مرفقين بعدد من المرحيات التابعة للجيش الوطني الشعبي، عمليات إخماد الحريق الغابي المسجل بمنطقة الشهيبة ببلدية واد العنب، الذي امتد إلى منطقة سيدي بومدين ببلدية سرايدي، في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.

وأرجعت مديرية الغابات أسباب انتشار الحريق ليشمل مناطق أخرى إلى وعورة التضاريس والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، بالإضافة إلى التقلبات المستمرة في اتجاه وسرعة الرياح، التي عرفت في الساعات الأخيرة، زيادة نسبية في سرعته فاقت 30 كيلومترا في الساعة.

وكشفت مصالح مديرية الغابات لولاية عنابة أن اندلاع هذا الحريق المنزل، الذي توسعت رقعته ليشمل بلديتي واحد العنب وأعالي جبال سيرايدي، تم على إثر تسجيل مصالح الغابات، وفق تلقيتها نداء مستعجلا، وقوع حريق غابي على مستوى جبل الرخراخ التابع إقليميا لبلدية وادي العنب في دائرة برحال، مساء الأربعاء الماضي، على الساعة الحادية عشر ليلا، ما تطلب تدخلا فوريا لجميع المصالح المعنية بالحريق والتقليل من حدة انتشاره.

وقد تطلب الموقف، تنقل الوالي عبد الكريم لعموري، صبيحة الخميس الماضي، مرفوقا بمصالح محافظة الغابات، والحماية المدنية، والمصالح الأمنية المعنية، للوقوف ميدانيًا على سير عمليات التدخل والإجراءات المتخذة للسيطرة على الحريق والحد من انتشاره، حيث أسدى الوالي تعليمات صارمة بضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المصالح المتدخلة وتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، منها تسخير ثلاث طائرات إطفاء وحوامة تابعة للجيش الوطني الشعبي، إلى جانب الرتل المتحرك لمكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، لدعم عمليات الإخماد والتدخل الميداني.

كما تم تنصيب نقطتي مراقبة بمنطقتي الكيلومتر 5 وعين القصب ببلدية وادي العنب، لضمان المتابعة الميدانية المستمرة وتعزيز التنسيق بين مختلف الفرق المتدخلة إلى حين الانتهاء من عمليات إخماد الحريق الذي مس الغابات المحيطة لبلدية واد العنب وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.

وأضافت مصدر محلية، أن عمليات الإخماد للحرائق لا تزال مستمر إلى هذه اللحظة، بعد ساعات من إعلان مصالح الغابات والحماية المدينة، السيطرة على الحريق الأول الذي تم تسجيله في بلدية واد العنب، بعدما تم تسجيل حريق ثان مهول بجبال سيرايدي المتاخمة لغابات واد العنب، ما يعزز فرضية انتشار السنة اللهب في اتجاه الرياح ولملامستها غابات جبال سيرايدي.

في هذا السياق، تنقل صبيحة الجمعة عدد من الإطارات المحلية والعسكرية مرفقين بالوالى إلى منطقة عين عطاوة ببلدية سرايدي للوقوف على سير عمليات إخماد الحريق ومتابعة الإجراءات المتخذة ميدانيا، حيث تم تدعيم عمليات الإخماد بتسخير طائرات الإطفاء والحوامة التابعة للجيش الوطني الشعبي، إلى جانب الرتل المتحرك لمكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، دعما لفرق التدخل العاملة بعين المكان وضمانا لفعالية التدخل، حيث تم توزيع الوحدات الميدانية على ثلاثة قطاعات عملياتية بكل من القطاع الأول بمنطقة بوقشبية والقطاع الثاني بنقطة المراقبة العسكرية بالكيلومتر الخامس في بلدية واد العنب، أما القطاع الثالث فتم نصبه بمنطقة سيدي بومدين في بلدية سرايدي.

ولا تزال عمليات الإخماد والرصد والمراقبة الميدانية متواصلة إلى غاية هذه اللحظة، مع مواصلة التدخلات الجوية والأرضية إلى حين السيطرة الكاملة على الحريق ومنع امتداده إلى مناطق أخرى، أهلة بالسكان بالقرى والمداشر في بلديتي سرايدي وواد العنب، خاصة بمناطق الرمانات وعين بربر .