مجتمع

مستشفى بوفاريك يقاضي صاحب صفحة فايسبوكية.. ما القصة؟

إدارة المؤسسة الصحية أصدرت بيانا مفصلا.

  • 999
  • 2:02 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

قررت المؤسسة العمومية الاستشفائية ببوفاريك، ولاية البليدة، اللجوء إلى العدالة ضد صاحب صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية نشره، قبل أيام، مقطع فيديو تناول فيه حالة جزء من مصلحة النساء والتوليد، واعتبر أن وضعية السقف تشكل خطرا على النساء الحوامل ونزيلات المصلحة.

وأوضحت إدارة المؤسسة، في بيان تحوز "الخبر" نسخة منه، أن ما ورد في الفيديو لا يعكس حقيقة الوضع، مشيرة إلى أن الأشغال التي كانت ظاهرة في المقطع تندرج ضمن عملية صيانة وترميم تخضع لها عدة مصالح بالمؤسسة. واعتبرت الإدارة أن نشر الفيديو بهذه الطريقة ألحق ضررا بصورة المؤسسة وسمعتها، واتهمت صاحب الصفحة بـ "تشويه الحقيقة".

وكان مقطع الفيديو قد وثق أجزاء من دورة المياه التابعة لمصلحة النساء والتوليد، حيث أظهر وضعية السقف وبعض آثار الأشغال والتسربات، قبل أن يوجه صاحب الصفحة نداء إلى وزارة الصحة والسكان، متسائلا عن مدى توفر شروط السلامة لفائدة النساء الحوامل ونزيلات المصلحة.

كما أثار صاحب الفيديو مخاوف بشأن احتمال سقوط أجزاء من السقف وتسرب مياه شبكة التطهير، معتبرا أن ظروفا من هذا النوع قد تؤثر على المرضى داخل المصلحة. وقد حظي المقطع بتفاعل واسع من المتابعين، الذين عبر عدد منهم عن استيائهم من الوضعية التي ظهرت في الصور، فيما ذهب آخرون إلى طرح مسألة أوسع تتعلق بقدم الهياكل الصحية والضغط الذي تعرفه بعض مصالح الاستشفاء بالولاية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة وضعية عدد من الهياكل الصحية بالبليدة، سيما المصالح التي تواجه ضغطا متزايدا في عدد المرضى مقارنة بقدراتها الاستيعابية، في وقت تتواصل فيه مشاريع لإنجاز هياكل وتوسعة أخرى بهدف تحسين ظروف التكفل بالمرضى.

ومن بين الهياكل التي تواجه ضغطا مصلحة النساء والتوليد وطب النساء ببن بولعيد وسط مدينة البليدة، حيث سبق لمسؤولين ورؤساء مصالح أن تحدثوا لـ "الخبر" عن ارتفاع أعداد النساء المتكفل بهن مقارنة بالطاقة الاستيعابية المتوفرة، وهو ما يفرض، حسبهم، تعزيز الهياكل والقدرات المتاحة.

ويرتبط الضغط أيضا باستقبال الحالات القادمة من مناطق مختلفة من الولاية، الأمر الذي يزيد من حجم النشاط المسجل بهذه المصالح، ويجعل الحاجة إلى توسيع القدرات الاستشفائية قائمة، سواء من خلال إنجاز مؤسسات جديدة أو استكمال المشاريع الموجودة.

وفي هذا السياق، تراهن السلطات الصحية على عدد من المشاريع والهياكل الجديدة للتخفيف من الضغط المسجل، من بينها منشآت مرتبطة بمستشفى الاستعجالات ببوفاريك ومشروع مستشفى بسعة 120 سريرا، يفترض أن يساهم دخولهما حيز الاستغلال في تعزيز قدرات التكفل وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

وحسب المعطيات المتداولة محليا، فإن وتيرة إنجاز بعض هذه المشاريع عرفت فترات من البطء وأحيانا التوقف، وهو ما يؤخر الاستفادة من الطاقات الاستشفائية المنتظرة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مرافق جديدة، بالنظر إلى النمو السكاني وتزايد الطلب على الخدمات الصحية.