رياضة

التتويجات لم تنه الخلافات.. صراع نويوة وعليق يشتعل

الخلاف بين الرجلين ليس جديدا لكنه تعمق أكثر بمناسبة نهائي كاس "الكاف".

  • 1927
  • 2:45 دقيقة
نويوة وعليق
نويوة وعليق

رغم الموسم الاستثنائي الذي بصم عليه اتحاد العاصمة بتتويجه بلقبي كأس الجزائر وكأس الاتحاد الإفريقي، إلا أن أجواء الانتصارات داخل بيت نادي "سوسطارة" لم تكن كافية لإخماد نار الخلافات التي تنخر أعلى هرم التسيير داخل النادي.

فالصراع القائم بين رئيس مجلس الإدارة، بلال نويوة، والمدير الرياضي، سعيد عليق، عاد إلى الواجهة بقوة، وباتت الشركة المالكة للنادي ومجلس الإدارة ملزمين باتخاذ قرار حاسم لإنهاء هذا الصراع.

الخلاف بين الرجلين ليس وليد اليوم، فالعلاقة لم تكن يوما ودية بينهما وهذا بعد أن رفض نويوة تزكية العديد من القرارات التي تبناها عليق في وقت سابق (التوقيع مع الطيب مزياني، التعاقد مع ميلود حمدي وغيرهما) غير أنه بلغ مستويات غير مسبوقة خلال نهائي كأس "الكاف" أمام الزمالك المصري.

فقبل مواجهة الذهاب بملعب 5 جويلية، اندلع أول خلاف بارز بسبب محاولة كل طرف تبني قرار فتح المدرجات العلوية للملعب، في خطوة فهمت على أنها محاولة لكسب نقاط لدى الأنصار والرأي العام.

الأمور ازدادت تعقيداً عندما عاد نويوة من اجتماع مع مجلس الإدارة ليتفاجأ - بحسب مصادر مطلعة - باستحواذ سعيد عليق على كامل حصة الدعوات الرسمية الخاصة بالنادي، وهو ما تسبب في شجار لفظي بين الطرفين، كشف حجم الاحتقان المتراكم بينهما.

ولم يتوقف التوتر عند هذا الحد، بل امتد إلى رحلة الفريق نحو القاهرة، حيث برز خلاف جديد يتعلق ببعثة الإعلاميين المرافقة للفريق. إذ رفض عليق، حسب المصادر ذاتها، اصطحاب عدد من الصحفيين ضمن الوفد الرسمي، في مقابل موافقته على مرافقة صحفي تابع لقناة خاصة، ما فتح باب التأويلات وأثار استياء داخل محيط النادي.

أما المشهد الذي زاد من حدة الأزمة فكان خلال نهائي العودة في القاهرة، حين وجد سعيد عليق نفسه جالساً خلف بلال نويوة في المنصة الشرفية، بينما جلس رئيس مجلس الإدارة إلى جانب رئيس "الكاف" موتسيبي، ووزير الرياضة الجزائري، وليد صادي، ونظيره المصري، إضافة إلى رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة. وضعية بروتوكولية لم تمر - وفق المقربين من النادي - مرور الكرام، وزادت من منسوب الاحتقان بين الطرفين.

وبعد التتويج القاري، انفجر خلاف جديد داخل الطائرة التي أقلت الوفد نحو الجزائر، إذ طلب عليق من قائد الفريق، سعدي رضواني، الخروج أولاً بالكأس عند الوصول إلى مطار هواري بومدين، غير أن قائد الاتحاد رفض الطلب بشكل قاطع، متمسكاً بما اعتبره الأعراف التي تمنح قائد الفريق شرف حمل الكأس عند العودة. موقف قيل إن عليق فسره على أنه مدفوع من قبل نويوة، ما تسبب في توتر جديد كاد يتحول إلى مشادة حقيقية داخل المطار، وهذا تحت أنظار مسؤولي الشركة المالكة ونذير بوزناد، الأمين العام للاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وفيما اعتبره متابعون ردا على ما حدث في المطار، برز سعيد عليق بغيابه اللافت عن الاحتفالات الرسمية بالكأس القارية التي كانت بالحافلة المكشوفة، كما رفض - حسب المعطيات المتداولة - تسليم كأس الجزائر 2026 للفريق للاحتفال بها إلى جانب كأس "الكاف" التي حملها نويوة واللاعبون إلى معقل الفريق بسوسطارة.

المتابعون لخبايا اتحاد العاصمة يدركون أن الخلاف بين نويوة وعليق أعمق من مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل يتعلق بصراع نفوذ وصلاحيات داخل النادي، خاصة في ظل إصرار المدير الرياضي على توسيع دائرة صلاحياته، مقابل تمسك رئيس مجلس الإدارة بدوره القيادي داخل الفريق.

اليوم، تبدو الشركة المالكة "ساربور" مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالتدخل لوضع حد لهذا الصراع الذي قد يلقي بظلاله على استقرار الفريق ومستقبله الرياضي، خاصة وأن الرئيس المدير العام للشركة المالكة "ساربور" كان حاضراً خلال رحلة القاهرة وسجل - بحسب مصادر مقربة - كل تفاصيل ما حدث بين الطرفين وسيناقشها خلال اجتماع مجلس الإدارة المقبل لأخذ قرار نهائي لوقف هذا الصراع.