رياضة

من الجزائر إلى الرباط.. التأخيرات ومشاكل التذاكر لا توقف زحف أنصار "الخضر"

الأنصار يصنعون أجواء احتفالية في الرباط رغم معاناة السفر والتذاكر.

  • 3630
  • 2:03 دقيقة
الصورة: "الفاف"
الصورة: "الفاف"

مبعوث "الخبر" إلى الرباط: شعيب كحول

تتواصل أفواج أنصار المنتخب الوطني الجزائري في التوافد على العاصمة المغربية الرباط، قادمين من مختلف ولايات الوطن، من العاصمة والبليدة والشلف وصولا إلى تبسة، في مشهد يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خلال مشاركتها في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.

 ومن خلال حديث مبعوث "الخبر" مع عدد من المناصرين الذين قرروا شدّ الرحال نحو المغرب بعد مباريات الدور الأول، بدا واضحا أن التردد كان حاضرا بقوة لدى هؤلاء قبل انطلاق البطولة، لاعتبارات عديدة، قبل أن تحسم الأجواء الاستثنائية التي صنعها من سبقوهم إلى الرباط، إلى جانب النتائج المميزة التي حققها "الخضر" في أول ثلاث مباريات، قرار التنقل، مبددة كل المخاوف، ودافعة هؤلاء الأنصار لخوض رحلة شاقة رغم ارتفاع التكاليف وتعقيدات السفر.

 وتحدث المناصرون عن أعباء مالية معتبرة، إذ بلغت تكلفة تذاكر السفر ذهابا وإيابا وحدها نحو 12 مليون سنتيم، فضلا عن المصاريف الأخرى، غير أن الحماس الكبير اصطدم بمعاناة حقيقية، خاصة لدى الأنصار الذين تنقلوا عبر الخطوط الجوية التونسية، عبر رحلة من مطار هواري بومدين إلى مطار قرطاج، ومنه إلى مطار الدار البيضاء.

هذا المسار رافقته تأخيرات وتأجيلات قياسية، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 11 ساعة كاملة من الانتظار، خاصة بمطار قرطاج، ما خلق حالة من التذمر والغضب وسط المناصرين، ترجمت باحتجاجات واسعة تجاه مسؤولي الشركة التونسية بسبب طول الانتظار وسوء التنظيم والخدمات.

 ووصل أغلب هؤلاء الأنصار إلى الرباط، أمس وأول أمس وحتى اليوم، وهم يواجهون هاجسا آخر لا يقل إرباكا، يتمثل في غياب تذاكر الدخول لمباراة اليوم أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، في ظل الغلق شبه الكامل لموقع بيع التذاكر، الذي لا يُفتح إلا على فترات نادرة، مع طرح عدد محدود جدا من التذاكر.

 ويجسد معاناة الأنصار، مناصرٌ قادم من بئر العاتر رافق مبعوث "الخبر" في رحلته إلى الرباط، حيث ظل منذ لقائنا به أول أمس بمطار هواري بومدين، على تواصل دائم مع صديق له حلّ بالعاصمة المغربية منذ بداية المنافسة، محاولًا، دون جدوى، تأمين تذكرة تتيح له دخول ملعب مولاي الحسن، شأنه شأن عشرات المناصرين الآخرين الذين أعجزتهم العروض الشحيحة، سواء عبر السوق والمواقع "السوداء"، التي وصلت فيها الأسعار إلى حدود 200 أورو.

 ويمكن لمس "هاجس" التذاكر، وخشية تضييع فرصة دخول الملعب اليوم، بوضوح عند التجول في الحي العتيق للعاصمة الرباط، المعروف بـ"السويقة"، وبساحة باب الحد، التي تحولت إلى ما يشبه "سوق واقف" بالدوحة خلال كأس العرب للأمم بقطر، لكن هذه المرة بطابع جزائري خالص، حيث يتجمع أنصار "الخضر" يوميا، صانعين أجواء احتفالية مميزة بالألوان الوطنية والأغاني الرياضية، أجواء لا يعكر صفوها سوى سؤال واحد يتردد على كل لسان، ويختصر معاناة الجميع: هل من سبيل إلى تذكرة؟