رياضة

"الخضر".. كتابة تاريخ جديد

لن تكون مواجهة المنتخب الوطني أمام منتخب سويسرا مجرد مباراة ، بل محطة هامة لاختبار طموحات "الخضر" في مواصلة الحلم المونديالي.

  • 786
  • 2:37 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

يطمح المنتخب الوطني الجزائري لمواصلة الحلم في نهائيات كأس العالم 2026 عندما يواجه منتخب سويسرا فجر غد الجمعة بملعب "بي سي بلايس" في مدينة فانكوفر الكندية، لحساب الدور الـ32.

لن تكون مواجهة المنتخب الوطني أمام منتخب سويسرا مجرد مباراة ، بل محطة هامة لاختبار طموحات "الخضر" في مواصلة الحلم المونديالي وموعدا استثنائيا للناخب فلاديمير بيتكوفيتش الذي يجد نفسه في مواجهة منتخب عاش معه أجمل المغامرات.

بعد بداية مخيبة أمام الأرجنتينن، تمكن رفقاء القائد رياض محرز من تصحيح المسار واستعادة توازنهم في مواجهتي الاردن والنمسا على التوالي، مجتازين عقبة الدور الأول للمرة الثانية في تاريخ المشاركة الجزائرية في المونديال، وهو التأهل الذي عزز ثقة اللاعبين في أنفسهم وجعلهم يتسلحون بالارادة والعزيمة لمواصلة المغامرة وإزاحة منتخب سويسرا في الدور الـ32.

ويدرك الطاقم الفني ولاعبيه، أن المأمورية لن تكون سهلة أمام منتخب سويسرا مقارنة بدور المجموعات، الأمر الذي جعل المدرب بيتكوفيتش يخصص كامل وقته في مدينة كانساس سيتي لمعاينة مرارا مباريات منتخب "الناتي" قصد تحديد نقاط قوته وضعفه وتحضير مخطط لإبعاده من المنافسة.

المدرب الوطني البوسني بيتكوفيتش الذي يحمل الجنسية السويسرية، يعرف منتخب سويسرا أكثر من أي مدرب آخر، بعدما أشرف على تدريبه سبع سنوات كاملة، ويعرف أدق تفاصيل لاعبيه الذين ما يزال البعض منهم يشكل العمود الفقري للمنتخب السويسري، على غرار غرانيك تشاكا ومانويل أكانجي، وهو ما يمنح هذه المواجهة بعدا تكتيكيا ونفسيا خاصا.

ويسير المنتخب الوطني في منحنى تصاعدي، خاصة بعد الأداء البطولي أمام النمسا، وهي المباراة المعيارية في نظر بيتكوفيتش، الذي يراهن على الاستثمار في الروح التي تسود المجموعة لمواصلة المغامرة، مستندا إلى خبرة القائد رياض محرز المتألق بثنائيته أمام النمسا، إضافة إلى الدور الذي يقوم به الثنائي الدفاعي عيسى ماندي ورامي بن سبعيني، مع استعادة الروح القتالية والثقة داخل المجموعة.

ومع تحرر "المحاربون" من الضغط النفسي الذي لازمهم في الدور الأول، سيخوضون مواجهة سويسرا بدرجة عالية من التركيز والتحفيز، حيث أبدت كافة العناصر جاهزيتها ورغبتها في خوض المباراة الحاسمة باستثناء المهاجم محمد الأمين عمورة الذي يبقى خارج الحسابات رغم استئنافه التدريبات في كانساس سيتي قبل السفر إلى فانكوفر.

ويملك المدرب السابق لنادي لازيو روما الإيطالي، حلول وخيارات عديدة في ظل تجاوب لاعبيه مع الرسم التكتيكي (4-3-3) و(3-5-2) حسب مجريات المباراة وطبيعة المنافس.

أما على مستوى التعداد، فإن الحارس لوكا زيدان يستعدّ لاستعادة مكانته الأساسية أمام منتخب سويسرا، بعدما غاب عن لقاء النمسا، تاركا مكانه لزميله أسامة بن بوط، الذي لم يستغل فرصته بعد تلقيه ثلاثة أهداف جعلته محل انتقادات شديدة، وسيكون زيدان مطالبا بتجاوز خيبة مباراتي الأرجنتين والأردن واستعادة الثقة في مباراة لا تقبل الخطأ.

وبحكم التجربة التي اكتسبها في منتخب سويسرا وكذا في تسيير المباريات في دورات مغلقة، ينتظر عشاق "الخضر" لمسة المدرب بيتكوفيتش في هذا اللقاء، حيث سيكون هذا الأخير مطالبا بتصحيح الأخطاء الدفاعية بعدما كشفت مباريات الدور الأول عن هشاشة واضحة في الدفاع كلّفت المنتخب استقبال سبعة أهداف، كما على المنتخب الوطني استغلال الفرص التي تتاح له في الهجوم من أجل حسم التأهل في الوقت الرسمي.

وسيحظى "الخضر" بدعم جماهيري معتبر في فانكوفر، في ظل الحضور الكبير للجالية الجزائرية في كندا، التي تستعد لتحويل مدرجات ملعب "بي سي بلايس" إلى لوحة بألوان العلم الوطني، مثلما كان عليه المشهد في كانساس سيتي وسان فرانسيسكو على أمل قيادة المنتخب نحو إنجاز تاريخي جديد.

وسيدير المواجهة طاقم تحكيم أرجنتيني، بقيادة يائيل فالكون بيريز، بِمساعدة مواطنَيه ماسيميليانو دل ييسو وفاكوندو رودريغيز.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع