رياضة

حسم مصير بيتكوفيتش

ارتكز قرار "الفاف" على مخرجات اجتماع اللجنة التقنية.

  • 10133
  • 3:06 دقيقة
صورة: فلاديمير بيتكوفيتش
صورة: فلاديمير بيتكوفيتش

اختار الإتحاد الجزائري لكرة القدم الإحتفاظ بالمدرب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، إلى غاية نهاية عقده الجديد الممتد إلى غاية نهاية جويلية 2028.

وارتكز قرار "الفاف" على مخرجات اجتماع اللجنة التقنية التي خلصت إلى أن المدرب السويسري حقق الأهداف المتفق عليها مع الإتحاد الجزائري لكرة القدم والمنصوص عليها في عقده الأول، وهي بلوغ الدور الثاني في نهائيات كأس أمم إفريقيا والتأهل إلى المونديال.

واعتبر التقنيون، خلال الإجتماع الذي أشرف عليه المدرب الوطني الأسبق، رابح سعدان، اليوم الخميس، أن بيتكوفيتش حقق أهدافا فاقت مع هو منصوص عليه في العقد، ببلوغه ربع نهائي"الكان" والدور الثاني خلال المونديال، بل إنها ارتكزت على "الأداء المقنع" في "الوديات" التي سبقت نهائيات كأس العالم أمام منتخبات غواتيمالا والأوروغواي وهولندا للتأكيد وبالإجماع على أن تجديد عقده من طرف "الفاف" كان خيارا صائبا وواقعيا.

وبالمقابل، طرح عدد من الفنيين حقيقة "غياب الأداء" وحتى الحلول عن بيتكوفيتش في عديد من المباريات، واستدل هؤلاء بمقابلتي نيجيريا وغينيا الرسميتين ومباريات المونديال، غير أن النقاش حول تباين أداء المنتخب مرده، حسبهم، عدم تقديم المساعدين أية إضافة أو حلول أو نظرة جديدة للمدرب الرئيسي، في إشارة للمدرب السويسري دافيد موروندي والمدرب الجزائري نبيل نغيز.

وأفضى اجتماع اللجنة التقنية إلى ضرورة التخلي عن موروندي ونغيز، والإبقاء على مدربي الحراس ناني غيدو ونصر الدين برارمة إلى جانب المحضر البدني باولو رونغوني، مع دعم الطاقم الفني بمدرب مساعد واحد أو اثنين، وقد وقع اختيار "الفاف" على الدولي الأسبق عنتر يحي ليكون المساعد الأول لبيتكوفيتش، على أن يتم الفصل بين كريم مطمور ورفيق صايفي (سيحتفظ بمنصبه كمدرب للمنتخب الأولمبي) ليكون المساعد الثاني.

ونبهت اللجنة التقنية إلى ضرورة الإسراع في البحث عن مدرب جديد يملك الكفاءة العالية المطلوبة قبل التوقف الدولي المقبل (21 سبتمبر 2026) في حال رفض بيتكوفيتش المقترح واختار التخلي عن منصبه، كون عقد المدرب السويسري، حسب مصدر عليم، لا يمنحه حق فرض مساعديه، بينما تنص عقود المساعدين على إمكانية فسخها من الفاف من جانب واحد ودون تعويض في حال رحيل المدرب الرئيسي بيتكوفيتش.

وإذا كان عقد المدرب المساعد نبيل نغيز مع الفاف انتهى ولم يتم تجديده، فإن عقد موروندي تم تجديده رفقة بيتكوفيتش ومدرب الحراس والمحضر البدني بعامين، غير أن موروندي ارتكب خطأ جسيما بإدلائه بتصريحات إعلامية عن المنتخب السويسري دون ترخيص من الإتحاد الجزائري لكرة القدم، وهو ما يتعارض مع بنود عقده مع "الفاف"، بما يجعل الهيئة الكروية الجزائرية قادرة على فسخ عقده من جانب واحد ودون تعويض.

وباشرت الفاف رسميا إجراءاتها بتوجيه مساءلة رسمية للمدرب المساعد موروندي وإحالة ملفه على المجلس التأديبي قبل اتخاذ قرارها.

وعلى اعتبار أن بيتكوفيتش متواجد حاليا في إجازة بموجب بنود عقده مع "الفاف"، فمن المقرر أن يسجل حضوره بالجزائر بداية شهر أوت المقبل، وستقوم "الفاف" كذلك بإشعاره رسميا بقرارها الأخير بشأن "التغييرات" التي مست طاقمه بناء على مخرجات اللجنة التقنية، حتى تبقى الكرة في مرمى بيتكوفيتش، ففي حال قبوله بذلك، فإنه سيواصل مهامه بخارطة طريق جديدة ترتكز على منح مساعديه صلاحيات أوسع وإحداث تغييرات على تعداد "الخضر" بنهاية مشوار عديد من الركائز ومنح فرصة أكبر للاعبين آخرين من باب أن المنتخب يملك عدد كبير من اللاعبين الموهوبين.

أما إذا رفض بيتكوفيتش قرار "الفاف"، فإنه سيجد نفسه مضطرا للتفاوض لفسخ عقده مع "الفاف"، بما سيفتح المجال للبحث عن مدرب جديد سيكون بنسبة كبيرة أجنبيا.

وإذا كان متوقعا أن يضطر بيتكوفيتش للبقاء دون مساعديه والعمل أيضا مع المساعدين الجدد، فإنه سيلتقي أولا بكل أعضاء الطاقم الفني عند عودته إلى الجزائر للإتفاق على خطة وطريقة العمل قبل عقد ندوة صحفية لشرح ما حدث للمنتخب في المونديال وتقديم تصوره الجديد للمستقبل خلال العامين المقبلين.

وسيكون بيتكوفيتش، في حال بقائه، مطالبا ببلوغ، على الأقل، نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2027، وتقديم أداء راق يليق بسمعة ومكانة "محاربي الصحراء "، على أن يتم تقييم عمله مجددا من طرف اللجنة التقنية للفصل مرة أخرى في مستقبله لاتخاذ قرار الإبقاء عليه أو التخلي عنه (سيتبقى وقتها عاما واحدا من عقده)، خاصة وأن تصفيات كأس العالم 2030 ستنطلق عام 2028، ويكون عقد بيتكوفيتش حينها سيشرف على نهايته.