مجتمع

حملة من أجل قطيعة رقمية مع المغرب

ردا على حملات التشويه الممنهجة ضد الجزائر والمنتخب الوطني لكرة القدم وأنصاره.

  • 7648
  • 2:24 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

دعت العديد من الصفحات الجزائرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى إطلاق حملة توعوية رقمية واسعة تهدف إلى حظر جميع الصفحات المغربية المسيئة والمحرّضة، التي تقوم على استغلال تفاعل المستخدمين من مشاهدات وتعليقات ومشاركات من أجل الانتشار والبقاء.

 وتؤكد الحملة، التي تبنتها العديدة من الصفحات الفايسبوكية الجزائرية، مثل صفحة " Derrière Chaque" التي يتابعها أكثر من 3,4 مليون شخص، أن هذه الصفحات لا تنتشر بقوتها أو بمصداقية محتواها، بل تعتمد أساسا على تفاعل الجمهور معها، حيث إن كل تعليق يعد دفعة إضافية لانتشارها، وكل مشاركة تمثل إعلانا مجانيا لها، وكل مشاهدة تمنحها عمرا أطول لها في الفضاء الرقمي، خاصة وأن الخطاب الذي تتبناه قائم على الإساءة وتشويه صورة الجزائر والتحريض الممنهج، وهو ما يستدعي وعيا جماعيا في التعامل معها بعيدا عن الانجرار إلى ردود الفعل التي تخدم أهدافها.

 وتوضح الحملة، أن العقاب الحقيقي والفعال لهذه الصفحات هو الحظر والتجاهل وعدم التفاعل، فتركها دون اهتمام يجعلها تعيش في عزلتها وتموت في صمتها وتختفي كما ظهرت، وفي السياق ذاته تربط الحملة بين الموقف الشعبي الرقمي والموقف السيادي للدولة، معتبرة أنه كما قطعت الدولة علاقاتها، فإن على المواطن أن يقطع بدوره علاقته بكل صفحة مغربية أو أخرى تتغذى على الإساءة والتحريض وترتكز على بث الكراهية والتشويه، فيما رفعت صفحات أخرى "هشتاغات" ضد الصفحات المغربية التي تقتات من تفاعل وتعليق الجزائريين، بهدف جرهم إلى مستنقع نقاشات عقيمة وهم الذين يحاولون وبهوس شديد استنساخ وتقليد كل ما هو جزائري، مؤكدين أن الحل الوحيد والفعال هو الحظر وعدم الدخول في أي جدال، والتهميش يكون هو أكبر عقاب.

وانطلقت هذه الحملة، عقب ما تعرض له المنتخب الوطني لكرة القدم، خلال مشاركته في كأس إفريقيا للأمم الجارية بالمغرب، من حملة تشويه بدأت منذ لحظة وصول البعثة الجزائرية. وزادت حدتها مع تقدم المنافسة، لتنتقل بعدها إلى حملات شحن خطيرة ضد الأنصار الجزائريين، انتهت بتوقيف عدد منهم. وتقوم هذه المبادرة على إطلاق حملة رقمية وطنية منظمة وواعية، تهدف إلى الدفاع عن صورة الجزائر في الفضاء الرقمي، من خلال توحيد الجهود الوطنية وحشد أكبر عدد ممكن من الأصوات الجزائرية المؤثرة على مختلف المنصات الرقمية، وتشمل هذه الحملة إعلاميين وصحفيين ومثقفين ومؤثرين إلى جانب رياضيين وفنانين، مع توجيه نفس الدعوة إلى كل الجزائريين الذين يمتلكون حضورا فعالا وصوتا مسموعا داخل الوطن وخارجه.

 وترتكز الحملة على تبني ما يعرف باستراتيجية التهميش الرقمي، والتي تقوم على حجب الصفحات الجزائرية بمختلف توجهاتها عن الصفحات المغربية، مع الامتناع التام عن التفاعل معها أو الرد على محتواها، تفاديا لرفع نسب التفاعل التي تصب في صالحها، وفي المقابل يتم التركيز على دعم المحتوى الجزائري الإيجابي والهادف وتعزيز انتشاره وتفاعله داخل الفضاء الرقمي.

 كما تشجع المبادرة كل مؤثر رقمي على الدفاع عن الجزائر وفق أسلوبه الخاص، من خلال إبراز تاريخها العريق، وثقافتها المتنوعة وهويتها الوطنية، والتصدي لكل ما من شأنه الإساءة إليها أو تزوير حقائقها، حيث سيتم توحيد الجزائريين في العالم الرقمي ودعم الصفحات الوطنية الفاعلة.

 كما تسعى المبادرة إلى عزل الخطابات المضللة التي تساهم في تمييع الحقائق مع الالتزام الصارم بخطاب إيجابي، هادئ ومسؤول في الدفاع عن كل ما هو جزائري ويليق بصورة الجزائر ومكانة شعبها.