رياضة

سبب محتمل لوفاة اللاعب الإسباني

فقد حياته بعد اصطدامه بحارس مرمى الفريق المنافس.

  • 1988
  • 2:18 دقيقة
ح.م
ح.م

لا تزال وفاة اللاعب الإسباني، خيسوس دي ميغيل، تثير الكثير من التساؤلات في وسائل الإعلام العالمية، التي بدأت تتناول السبب المحتمل لرحيله.

وكان لاعب نادي تينيريفي قد أمضى ليلته في مصلحة العناية المركزة، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، إثر اصطدامه بحارس نادي أندورا، خيسوس أوونو، خلال مباراة ضمن الدرجة الثانية الإسبانية.

وتدخل الطاقم الطبي إلى أرضية الملعب، حيث قدم الإسعافات الأولية للاعب، البالغ من العمر 30 عاما، لأكثر من خمس دقائق، قبل نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى الجامعي «نوسترا سينيورا دي لا كانديلاريا" في تينيريفي.

وتمكن اللاعب من استعادة نبضه بفضل عمليات الإنعاش القلبي الرئوي التي أجراها المسعفون داخل سيارة الإسعاف.

وخلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أعلن النادي، في بيان، أن الحالة الصحية للاعب "تدهورت على المستوى العصبي"، قبل أن يعلن وفاته بعد ساعات.

وعقب وفاته، تعددت التساؤلات بشأن أسباب الحادث الصحية، بغض النظر عن المعطيات المعروفة حتى الآن المتعلقة بالاصطدام مع حارس مرمى الفريق المنافس والذي يعتبر السبب المباشر في الحادث الأليم.

ما السبب المحتمل لوفاة خيسوس دي ميغيل؟

وبحسب ما نقلته صحيفة "لا راثون" الإسبانية عن طبيب القلب توليو بيرالتا، فإن المؤشرات ترجح تعرض اللاعب خيسوس دي ميغيل لتوقف قلبي ناجم عن حالة تُعرف باسم "Commotio cordis".

وأوضح الطبيب: "ليس لدينا حتى الآن تقرير يؤكد ذلك، لكنه احتمال ينبغي أخذه بعين الاعتبار".

وأضاف أن "Commotio cordis" هي حالة من التوقف القلبي الناجم عن تلقي ضربة على مستوى الصدر. وفي هذه الحالة، تلقى خيسوس ضربة بركبة حارس المرمى، مشيرا إلى أن الضربة لا يشترط أن تكون قوية، بل يجب أن تتزامن مع لحظة معينة من الدورة القلبية يكون فيها القلب أكثر عرضة للاضطراب.

ووفق المصدر ذاته، لا ترتبط هذه الحالة بوجود مرض قلبي سابق أو إصابة بنيوية في القلب، إذ يكون قلب المصاب عادة سليما من الناحية الظاهرية.

ولحدوثها، يجب أن تصيب الضربة منطقة محددة من الصدر، وأن تتزامن مع فترة زمنية قصيرة للغاية من إيقاع القلب، تُقدّر بنحو 20 إلى 40 جزءا من الألف من الثانية، حسب ما أفاد الطبيب.

من جهتها، توضح جمعية القلب الأمريكية أن الارتجاج القلبي حالة شديدة الندرة، تحدث عندما تتلقى المنطقة الأمامية من الصدر، فوق القلب أو بالقرب منه، ضربة غير نافذة تتزامن مع لحظة بالغة الحساسية من الدورة الكهربائية للقلب.

ولا يشترط حدوث تمزق أو تلف تشريحي واضح في عضلة القلب. فقد يؤدي التأثير الميكانيكي للضربة إلى اضطراب مفاجئ في الإشارات الكهربائية المنظمة للنبض، وينتهي ذلك غالبا بالرجفان البطيني.

وفي هذه الحالة، لا يتوقف النشاط الكهربائي للقلب تماما، بل يصبح شديد الاضطراب، فيفقد البطينان قدرتهما على الانقباض بصورة فعالة وضخ الدم إلى الدماغ وبقية أعضاء الجسم.

وقد يفقد المصاب وعيه خلال ثوان، نتيجة الانخفاض الحاد في تدفق الدم إلى الدماغ، ويصبح التدخل العاجل ضروريا لاستعادة الدورة الدموية.

وتختلف هذه الآلية عن النوبة القلبية التقليدية، التي تحدث عادة بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية، كما تختلف عن الكدمة القلبية التي تسبب تلفا مباشرا في أنسجة عضلة القلب.