رياضة

لماذا غاب بن طالب عن "الكان".. وقد يغيب بونجاح عن المونديال؟

بين القرارات الفنية والخلفيات الانضباطية..

  • 6071
  • 2:30 دقيقة
نبيل بن طالب
نبيل بن طالب

بمرور الوقت، تتكشف تباعا العديد من الحقائق التي ظلت مغيّبة عن الرأي العام بخصوص المنتخب الوطني، ومن بينها أسباب غياب نبيل بن طالب عن القائمة النهائية التي شاركت مؤخرا في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.

في البداية، تم تبرير استبعاد بن طالب بخيارات فنية محضة من قبل الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، غير أن المعطيات التي ظهرت لاحقا كشفت أن متوسط ميدان نادي ليل لم يقص لأسباب تقنية، ولا لأنه خارج حسابات المدرب من الناحية التكتيكية، وإنما بسبب اعتبارات انضباطية محضة.

وبحسب صادر مطلعة، فإن بن طالب دفع ثمن احتجاجه وتذمره الواضح من قرار مدربه استبداله بإبراهيم مازة في مباراة الصومال (بعد ساعة من اللعب) ثم إبقاءه على دكة الاحتياط خلال المباراة "الاحتفالية" بالتأهل إلى مونديال 2026 التي جمعت المنتخب الوطني بمنتخب أوغندا، بملعب تيزي وزو شهر أكتوبر الماضي.

هذا التصرف كان كافيا لإبعاده أولا عن معسكر شهر نوفمبر الذي أُقيم بالمملكة العربية السعودية، قبل أن يمتد القرار إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث تم تعويضه باللاعب المثير للجدل رامز زروقي.

وبرر بيتكوفيتش غياب لاعب ليل عن قائمة "الكان" بخيارات فنية، على غرار ما حدث سابقا مع فارس شايبي، خلال دورة "فيفا سيريز"، عندما تم إبعاده عقب احتجاجه على قرار تغييره في مباراة بوليفيا، وعلّل ذلك حينها بعدم إيجاده منصبا واضحا له فوق أرضية الميدان، وهي تبريرات لا تعكس حقيقة الخلفيات الانضباطية لتلك القرارات.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يبعد فيها نبيل بن طالب من المنتخب لأسباب انضباطية، فخلال فترة إشراف جمال بلماضي على المنتخب الوطني، كان اللاعب الأسبق لنادي شالك قد استبعد لنفس الأسباب، ما حرمه من المشاركة في مواعيد هامة، أبرزها كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر.

ورغم عدم تقبله لقرار مدربه بالغياب عن "كان" المغرب، إلا أن نبيل بن طالب فضل انتهاج سياسة ضبط النفس والهدوء أملا في العودة سريعا والتواجد في الموعد الأهم مع المونديال القادم.

واكتفى بن طالب بالتأكيد على خيبة أمله لعدم تواجده ضمن قائمة المنتخب الوطني، مشددا على أنه كان يعتقد أنه قام بما يلزم ليكون حاضرا في الموعد القاري، مبديا في تصريحاته احترامه لخيارات المدرب، وبأنه سيواصل العمل والتركيز مع ناديه في انتظار فرصة جديدة.

وفي سياق متصل، تشير مصادر متطابقة إلى أن لاعبا آخر بات مهددا بنفس المصير، ويتعلق الأمر بالمهاجم بغداد بونجاح، الذي تقول ذات المصادر إنه سيدفع ثمن تصرفاته واحتجاجاته على زملائه عقب مباراة السودان في كأس أمم إفريقيا الأخيرة.

وحسب ذات المعطيات، فإن بيتكوفيتش لم يكن راضيا تماما عن سلوك بونجاح داخل المجموعة، فضلا عن مردوده الفني خلال المنافسة القارية، حيث أنهى البطولة بصفر هدف في خمس مشاركات، ما جعله محل انتقاد فني وانضباطي في آن واحد، وعليه، فإن لاعب الشمال القطري وبنسبة كبيرة لن يكون ضمن المجموعة المعنية بمعسكر شهر مارس المقبل، خاصة مع العودة المرتقبة لمهاجم أولمبيك مرسيليا، أمين غويري.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هناك احتمالا كبيرا لغياب ابن وهران عن مونديال 2026 بالولايات المتحدة، خاصة في حال ما أبلى غويري حسنا في الاختيارات الودية المقبلة.

فبرغم ما يعاب عن الناخب الوطني في أمور شتى، ومنها بقاؤه الطويل في مقر إقامته بميلانو، إلا أنه يؤكد دائما بأنه لا يتسامح مع أي تجاوزات انضباطية تصدر داخل المجموعة، ولا يتردد في معاقبة أي لاعب يتجاوز القواعد.