رياضة

مولودية الجزائر.. لقب عاشر بجائزة هزيلة

اللقب الأغلى جماهيرياً... والجائزة الأضعف مالياً!

  • 2931
  • 1:50 دقيقة
ليلة حمراء في العاصمة
ليلة حمراء في العاصمة

يتسلم، عشية اليوم الجمعة، فريق مولودية الجزائر رسمياً درع بطولة الموسم الكروي 2025-2026 لبطولة المحترف الأول، في ملعب علي عمار بالدويرة، بعد تتويجه بلقبه العاشر في تاريخه، في احتفالية يريد المسيرون والمحبون أن تكون استثنائية على المستويين الجماهيري والتنظيمي، وتغطي على تلك التي ميزت احتفالات الفريق الجار، اتحاد العاصمة بكأس الاتحاد الافريقي.

وسيشرف على تسليم الدرع نائب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيس رابطة كرة القدم المحترفة، محمد أمين مسلوق، مباشرة عقب نهاية المباراة الختامية للموسم التي ستجمع تشكيلة المدرب خالد بن يحيى بضيفه جمعية الشلف.

وقد وجهت إدارة مولودية الجزائر الدعوة لعدد من نجوم الفريق عبر مختلف الأجيال، إلى جانب ممثلي عائلات المسيرين التاريخيين للنادي، وكذا عائلات أنصار الفريق الذين فقدوا حياتهم في حوادث مختلفة، من بينهم ضحايا حادثة سقوط مدرجات ملعب 5 جويلية في الموسم الماضي، في لفتة رمزية تعكس البعد الإنساني العميق لمسار النادي وتاريخه.

ومن المنتظر أن تتواصل الاحتفالات غدا من خلال جولة بالحافلة المكشوفة في شوارع العاصمة، مروراً بعدة أحياء في مقدمتها معقل الفريق بحي باب الواد، وسط أجواء شعبية كبيرة عاشتها العاصمة منذ سهرة أمس، حيث تحولت بعض الأحياء إلى لوحات حمراء بفعل الأعداد الكبيرة من الشهب والألعاب النارية والمؤثرات الضوئية وأضواء البواخر التي تم إطلاقها من قبل المناصرين.

ورغم هذا الزخم الاحتفالي الكبير الذي يعكس قيمة اللقب من الناحية الرمزية والتاريخية، فإن النقاش الحقيقي الذي يفرض نفسه يتعلق بقيمة الجائزة المالية المخصصة للبطولة، والتي لا تتجاوز، وفق ما أكدت عليه مصادرنا، مبلغ 4 ملايير سنتيم. وهو مبلغ يبدو محدوداً وهزيلا مقارنة بحجم الحدث، وثقل المنافسة، والإقبال الجماهيري الكبير الذي يرافق البطولة الجزائرية.

هذا الفارق الواضح بين القيمة المعنوية والتاريخية للتتويج من جهة، والقيمة المالية للجائزة من جهة أخرى، يعيد طرح سؤال قديم جديد حول نموذج تمويل كرة القدم المحلية، وضرورة تطوير عائدات البطولة عبر تسويق أكثر احترافية، وجلب شركاء اقتصاديين أقوى، بما يواكب حجم الشغف الجماهيري والإمكانات الحقيقية للمنافسة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن تطوير العائدات لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة يجب على مسؤولي "الفاف" والرابطة بذل مجهودات أكبر خلالها لضمان استدامة الأندية وتحسين بيئة المنافسة، حتى تعكس الجوائز المالية فعلياً قيمة البطولة ومكانتها، بدل أن تبقى رمزية لا تكفي حتى لشراء عقد لاعب محلي متوسط المستوى، ولا تعكس إطلاقا ما يقدم من مجهود وعطاء وتضحيات على أرض الملعب وفي المدرجات، على امتداد موسم كامل.