“المدرســــة” تعـــــود لحظــــيرة الكبــــــار بالشبــــــان “الصغــــــــــار”

روبورتاجات
11 مايو 2014 () - إعداد: عبد القادر بن زرڤة
0 قراءة
+ -

لم تكن العودة إلى حظيرة الكبار سهلة بالنسبة لأبناء المدينة الجديدة، خاصة وأن التنافس بلغ أشده في بطولة الرابطة المحترفة الثانية “موبيليس” لهذا الموسم، والدليل أن “لازمو” واتحاد بلعباس لم يضمنا صعودهما إلا في الجولة ما قبل الأخيرة بالنظر إلى التنافس الشديد الذي عرفته هذه المنافسة. وقد تمكنت الجمعية من مزاحمة الفرق الكبيرة التي تملك إمكانات مالية هامة، على غرار نصر حسين داي، اتحاد بلعباس واتحاد البليدة، وتمكنت من الظفر بتأشيرة الصعود إلى حظيرة الكبار، رغم أن تعداد التشكيلة مشكّل من عدة لاعبين شبان يفتقرون للخبرة والتجربة اللازمتين في مثل هذه المواعيد، إلا أنهم تمكنوا من رفع التحدي وإسعاد أنصار الجمعية، حيث أن معدل عمر هذا الفريق لا يتعدى الـ24 سنة ولا يوجد سوى خمسة لاعبين يتجاوز عمرهم الثلاثين سنة، ويتعلق الأمر بالحارس مزايير هشام، المدافع زيدان، متوسط الميدان الطاهر والمهاجمين عيساوي وبحاري، في حين أن البقية يمثلون شبان الجمعية وجلهم من خريجي مدرسة هذا النادي العريق، حيث أن المدرب كمال مواسة اعتمد على ثمانية لاعبين من تشكيلة الآمال، لعب منهم أربعة لاعبين في التشكيلة الأساسية طيلة الموسم، على غرار الهداف بن قابلية، المدافع الصلب باركة، الفنان ثابتي والمتألق بلعلام، الذين خطفوا الأضواء هذا الموسم، رغم أن سنهم لم يتجاوز العشرين سنة، وهو ما يؤكد أن المدرسة مازالت تنجب اللاعبين الموهوبين.
وقد بقيت إدارة جمعية وهران وفية لتقاليدها ولم تعتمد على سياسة جلب النجوم واللاعبين الذين يكلفون خزينة الفريق أموالا ضخمة، حيث أنها دعمت التشكيلة بخمسة لاعبين من أصحاب الخبرة والتجربة، والبقية في معظمهم من لاعبي المدرسة الوهرانية التي قهرت فرقا قوية بلاعبين يتقاضون أجورا ضخمة، في حين أن اللاعب الذي يتقاضى أغلى أجرة شهرية في الجمعية، لا يتجاوز الـ45 مليون سنتيم.
يذكر أن زملاء القائد بالغ حققوا مشوارا إيجابيا هذا الموسم ولم يغادروا المراتب الثلاث الأولى منذ بداية الموسم، حيث أنهم احتلوا المرتبة الأولى في بعض الجولات والوصافة، ثم الصف الثالث، وهو ما يؤكد أنهم كانوا في الموعد. كما أن “لازمو” لم تنهزم طيلة مرحلة الإياب، سواء خارج الديار أو بملعبها وأمام أنصارها، وهي في طريقها لتحطيم رقم قياسي جديد وتعتبر أحسن دفاع.


 مدرب جمعية وهران كمال مواسة لـ”الخبر”
“حققنا الصعود بإمكانات قليلة والشبان رفعوا التحدي”

 من بين الذين ساهموا في عودة فريق جمعية وهران للرابطة المحترفة الأولى، نجد المدرب المخضرم كمال مواسة الذي عرف بخبرة السنين كيف يعيد هذا النادي العريق لمكانته الحقيقية بعد عمل كبير على رأس العارضة الفنية، إلى جانب مساعده الشاب، الحاج مرين، حيث أن عامل الاستقرار ساهم بقسط كبير في وصول الجمعية إلى هذا الهدف، بعد أن عمل مواسة في العارضة الفنية لمدة موسم ونصف الموسم، حقق فيه نتائج جد إيجابية، رغم التشكيلة الشابة التي يمتلكها والإمكانات القليلة، وهو ما أكده المعني بالأمر لـ”الخبر”، فقال: “لقد تمكنّا من تحقيق الصعود بإمكانات قليلة وبلاعبين شبان، رفعوا التحدي وكانوا في الموعد، حيث أننا نستحق هذا الانجاز بالنظر إلى التضحيات الكبيرة التي قدمناها طيلة موسم كامل من العمل الشاق والمثابرة التي ظهرت نتائجها في نهاية الموسم”.
وقد أثنى المدرب السابق لفريق شبيبة القبائل على دور المسيرين والسلطات المحلية لوهران على وقوفها الدائم مع عناصر التشكيلة، إذ قال: “لقد تحقق الصعود بفضل عمل جماعي، حيث أن اللاعبين كانوا في المستوى وإلى جانبهم الطاقم المسير الذي سهر على تقديم الدعم اللازم لهؤلاء الشبان، دون أن ننسى السلطات المحلية لوهران، وعلى رأسها الوالي ومدير الشبيبة والرياضة اللذان وقفا إلى جانب الفريق وقدما له الدعم اللازم، دون أن ننسى الأنصار الذين ساندونا وقدموا لنا الدعم المعنوي اللازم”.
أما عن مستقبله على رأس العارضة الفنية، فقد رفض التقني الڤالمي الخوض فيه في هذه الفترة، رغم أنه لمح إلى أنه لا يعارض فكرة مواصلة عمله على رأس العارضة الفنية، خاصة وأن الإدارة تصر على بقائه في الفريق بالنظر إلى العمل الكبير الذي قام به طيلة موسم كامل.

ممول جمعية وهران سعدون مموح يصرح
“مواسة لن يغادر وسندعم التشكيلة
كانت فرحة ممول جمعية وهران، مموح سعدون، كبيرة في نهاية المباراة التي جمعت فريقه بنصر حسين داي، حتى أنه أغمي عليه بعد أن منح الحكم ميال ضربة جزاء للجمعية في الخمس دقائق الأخيرة. ويعتبر مموح من بين الرجال الذين عملوا في الخفاء وساهموا بقسط كبير في تحقيق الصعود.
ما هو تعليقك بعد هذا الانجاز التاريخي؟
 أنا أسعد إنسان في العالم بعد أن تمكنا من رفع التحدي وإعادة الجمعية إلى مكانتها الحقيقية بعد طول انتظار، دام أكثر من ثماني مواسم، خاصة وأننا حققنا مشوارا إيجابيا على طول الخط، والصعود الذي حققناه كان مستحقا ولم نسرقه، والدليل أننا بقينا في مقدمة الترتيب منذ انطلاق الموسم وإلى غاية نهايته، وهو ما يؤكد قوة التشكيلة الحالية التي يقودها مدرب مخضرم ولاعبون شبان دون أن ننسى الأنصار.
هل وضعتم الصعود هدفا لكم منذ بداية الموسم؟
في الحقيقة لم نضع الصعود هدفا رئيسيا بالنظر إلى أننا اعتمدنا على اللاعبين الشبان، إلا أننا وقفنا إلى جانب التشكيلة وكنا حرصين على تقديم كل الدعم لهذا الفريق قصد إعادته لحظيرة الكبار في أقرب وقت ممكن، خاصة وأننا كنا ندرك أن مستوى الفرق متقارب جدا. ومع مرور الجولات، وبعد أن وجدنا أنفسنا ننافس فرقا قوية مثل اتحاد بلعباس، نصر حسين داي واتحاد البليدة، قررنا التنافس على الصعود، خاصة بعد أن أنهينا الشطر الأول من المنافسة في الصف الثاني.
كيف تقيّم مشوار الجمعية؟
 لقد كان إيجابيا إلى أبعد حد ممكن، خاصة وأننا لم نغادر المراتب الثلاث الأولى منذ بداية الموسم وإلى غاية نهايته، فقد كان اللاعبون رجالا فوق الميدان وحرصوا على إعادة الفريق إلى مكانته الحقيقية، ومعهم الطاقم الفني والإداري، دون أن ننسى الأنصار الذين وقفوا إلى جانبنا في المباريات المصيرية، على غرار مباراة يوم الجمعة الماضي أمام النصرية.
هل لنا أن نعرف قيمة الأموال التي صرفت على الجمعية هذا الموسم؟
 لحد الآن أنفقنا على جمعية وهران قرابة عشرة ملايير سنتيم من أجل الوصول إلى هذا الهدف. ومقارنة بفرق أخرى، فهذه القيمة زهيدة، إلا أننا تمكنا من تحقيق حلم الأنصار بالنظر إلى السياسة التي تعتمد عليها الإدارة التي تعتمد على لاعبيها الشبان وترفض جلب النجوم بأموال خيالية وباهظة، لذا فقد وصلنا إلى هذا الرقم وحققنا به الحلم.
بعد تحقيق الصعود، هل شرعتم في التفكير في الموسم الجديد؟
 بطبيعة الحال، فإدارة جمعية وهران تعمل على المستوى البعيد وقد شرعنا في التفكير في الموسم المقبل، رغم أن ذلك كان سطحيا بما أننا كنا منشغلين بتحقيق الصعود في الأيام الماضية، إلا أننا وضعنا الخطوط العريضة التي تمكننا من قيادة الفريق إلى بر الأمان في المواسم القليلة المقبلة.
هل لنا أن نعرف هذه الخطوط العريضة؟
 من بين أهداف إدارة الجمعية، ضرورة الاحتفاظ بالمدرب كمال مواسة على رأس العارضة الفنية، بما أنه قام بعمل كبير طيلة موسم ونصف الموسم ولن نتخلى عنه، حيث أني أؤكد لكم أنه سيبقى في الفريق لموسم آخر، ولم لا مواسم أخرى ولدي ثقة كبيرة في هذا المدرب الذي سأقنعه بالبقاء معنا، خاصة وأنه ساهم بقسط كبير في تحقيق الصعود بالنظر إلى العمل الجبار الذي قام به ووضعه الثقة في الشبان.
وماذا عن التشكيلة؟
 من دون شك أننا سندعم تعداد “لازمو” ببعض اللاعبين في الميركاتو الصيفي، حيث أني أعد الأنصار بجلب خمسة لاعبين من العيار الثقيل والذين بإمكانهم تقديم الإضافة للفريق، حيث لا يمكنني أن أكشف لكم عن المناصب التي سنجلبها، ولكني أؤكد لكم أننا سنركز على لاعبي وسط الميدان والقاطرة الأمامية، بالإضافة إلى جلب مدافع يتمتع بالخبرة والتجربة ويكون متعدد المناصب.
هناك بعض اللاعبين الذين تخليتم عنهم في المدة الأخيرة، كمزايير وبن ساسي، ما مصيرهم؟
 بالنسبة للمدافع بن ساسي، فقد قررنا إبعاده عن الفريق بصفة نهائية ومادمت في الجمعية لن يعود إلى هذا النادي، لأنه تخلى عنا في وقت الشدة، رغم الثقة التي وضعناها فيه. أما الحارس هشام مزايير، فسنجتمع في الأيام القليلة المقبلة من أجل بحث قضيته واتخاذ القرار المناسب في حقه، والذي سيعود لأعضاء العارضة الفنية بقيادة المدرب كمال مواسة والمسيرين.
بماذا تريد ختم هذا الحوار؟
 أريد أن أشكر اللاعبين على المجهودات الكبيرة التي قدموها، دون أن ننسى أعضاء الطاقم الفني والإداري والسلطات المحلية التي وقفت بجانبنا، وفي مقدمتها والي وهران ومدير الشبيبة والرياضة. كما لا يفوتني أن أشكر أنصارنا الأوفياء، بمن فيهم جمهور مولودية وهران الذين وقفوا إلى جانبنا وساهموا في تحقيق هذا الانجاز التاريخي.

 أنصار الجمعية والمولودية اتحدوا لتحقيق الصعود
الحمراوة والجمعية “خاوة.. خاوة”

لم يسبق وأن اتّحد أنصار فريق جمعية وهران مع أنصار الغريم التقليدي، مولودية وهران،
إلا أنه وفي هذا الموسم لاحظ الجميع تضامن أنصار الولاية الواحدة من أجل هدف واحد،
وهو عودة أبناء المدينة الجديدة لحظيرة الكبار بعد طول انتظار.


 استحسن سكان الباهية الالتفاتة التي قام بها أنصار الحمراوة الذين أصروا على الوقوف إلى جانب جيرانهم وتقديم الدعم اللازم لهم من المدرجات لتحقيق حلم دام ثماني سنوات، حيث اكتظت مدرجات الحبيب بوعقل بأنصار الحمراوة، خاصة في المباريات المصيرية والهامة، على غرار المواجهة التي جمعت “لازمو” بنصر حسين داي، نهاية الأسبوع الماضي، أو مباراة الجولة الـ17 عندما واجه أشبال مواسة الرائد اتحاد بلعباس. كما تنقل الحمراوة مع جيرانهم في عدة مواجهات، على غرار مباراة الجولة الـ23 عندما تنقلوا بقوة إلى تلمسان وساندوا الجمعية أمام الوداد المحلي، في مبادرة لقيت استحسانا كبيرا من عشاق “لازمو” الذين أشادوا بدور أنصار الحمراوة، وهو ما أكده رئيس لجنة الأنصار زواوي عبد الحق الذي صرح قائلا: “نريد أن نشكر أنصار مولودية وهران على وقوفهم الدائم إلى جانب فريقنا، خاصة في المباريات الصعبة والمصيرية، حيث أننا وجدناهم إلى جانبنا وهم مشكورون على هذه الالتفاتة التي تؤكد العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الفريقين، حيث أننا ننبذ كل أشكال العنف، خاصة بين أنصار الولاية الواحدة”.
يذكر أن جمهور أبناء المدينة الجديدة عاد بقوة في الجولات الأخيرة لمدرجات ملعب الحبيب بوعقل وساند زملاء الحارس صديق بوهدة بكل قوة، خاصة وأنه اشتاق للعب في حظيرة الكبار بعد ثماني سنوات من الغياب. ويحضّر أنصار جمعية وهران لإقامة حفل كبير في الأيام القليلة المقبلة بمناسبة عودة فريقهم للرابطة المحترفة الأولى.                       

 جمعية وهران تركز على العمل القاعدي
الآمال نالوا لقب البطولة، الأواسط كأس الجمهورية والأشبال في الريادة

 مازالت جمعية وهران وفية لتقاليدها، حيث أنها معروفة منذ حقبة زمنية طويلة بإنجاب اللاعبين الموهوبين وتكوين النشء، بالتركيز على العمل القاعدي في الفئات الصغرى، وهو سر نجاح هذا الفريق العريق في المواسم القليلة الماضية، بعد أن حصد عدة ألقاب في مختلف الفئات الصغرى التي تألقت بقيادة المدير الفني للأصناف الدنيا، بيكات، الذي يعتبر مهندس هذه الانجازات. وما يؤكد أن جمعية وهران تبقى مدرسة حقيقية وتنجب اللاعبين الكبار، هو أن الفريق حصد عدة ألقاب في مختلف الأصناف، كما حدث عند الأواسط الذين توجوا بكأس الجمهورية في الأيام الماضية على حساب اتحاد البليدة للمرة الثانية على التوالي، بعد لقب الموسم الماضي أمام المنافس نفسه. كما أن الآمال نالوا لقب البطولة وسيلعبون دورة “البلاي أوف”، في الأيام القليلة القادمة بعد فوزهم في الجولة الماضية على صاحب كأس الجمهورية في هذه الفئة، نصر حسين داي، والجميع يعلم أن هناك عدة لاعبين من الآمال لعبوا مع الأكابر هذا الموسم. كما أن الأشبال يحتلون ريادة ترتيب البطولة الجهوية وهم في طريقهم للتتويج باللقب والمشاركة في دورة “البلاي أوف”، في حين أن الأصاغر كذلك يتواجدون في مقدمة الترتيب وتنقصهم ثلاث نقاط لضمان لقب البطولة، وهو ما يؤكد سيطرة جمعية وهران في الأصناف الصغرى بالنظر إلى العمل الكبير الذي تقوم بها الإدارة في مختلف الفئات الدنيا، حتى تكون خزانا للفريق الأول الذي لا يتخلى عن أبنائه وكان وراء بروز عدة لاعبين، يصنعون أفراح أندية أخرى.                                                              



النادي الهاوي يرفع التحدي في غياب الشركة الرياضية
باقور: “وعدت فوفّيت.. ومازال الخير الڤدام

 يبقى فريق جمعية وهران يصنع الحدث، سواء من حيث النتائج المسجلة، تكوين اللاعبين الشبان، أو حتى في طريقة التسيير، حيث أنه الفريق الوحيد في الرابطتين الأولى والثانية الذي يسير من قبل النادي الهاوي الذي يقوده باقور مروان، في غياب أعضاء الشركة الرياضية الذين انسحبوا من تسيير الفريق هذا الموسم، بعد أن عجزوا عن قيادة أبناء المدينة الجديدة للرابطة المحترفة الأولى وكانوا يريدون البقاء في الرابطة الثانية، على حد تأكيد مصادرنا الموثوق بها، وهو ما رفضه رئيس النادي الهاوي جملة وتفصيلا، واتحد مع الممول الأول للفريق مموح سعدون على إعادة هذا الفريق العريق لمكانته الأصلية بعد أن عجز المساهمون في الشركة الرياضية عن تحقيق هذا الهدف لأكثر من ست سنوات.
وبعد موسمين فقط، تمكن النادي الهاوي لجمعية وهران من قيادة هذا الفريق للرابطة المحترفة الأولى، رغم كل العراقيل التي صادفتهم ونقص الإمكانيات، خاصة المالية منها، في ظل عدم وجود ممولين كبار والسبونسور، إلا أن إدارة باقور مروان كانت في الموعد وأعادت البهجة للأنصار الذين كانوا يتوقون لرؤية فريقهم يلعب إلى جانب شبيبة القبائل، وفاق سطيف، مولودية الجزائر ومولودية وهران.
وقد كشف باقور مروان أنه وعد الأنصار بتحقيق الصعود، فوفى بوعده في نهاية الموسم الجاري، وقال: “لقد وعدت فوفيت، وهذا الصعود أهديه لكل من وقفوا إلى جانب جمعية وهران في السراء والضراء، خاصة الأنصار الذين ساندونا طيلة موسم كامل، وهنا لا أقصد أنصار الجمعية فقط، بل حتى أنصار المولودية الذين كانوا سندا إضافيا لنا وساعدونا كثيرا على تحقيق هدفنا المنشود”.
وأكد رئيس النادي الهاوي أن مشوار الجمعية لن يتوقف عند هذا الهدف، بل سيتواصل من أجل إعادة الأمجاد الضائعة لهذا الفريق، وقال: “لن نتوقف عند هذا الحد والخير مازال لڤدام، حيث أننا نطمح لتكوين فريق قوي في الموسم المقبل”.


 مناجير جمعية وهران هواري بن عمار لـ “الخبر”
“باقور ومموح ساهما في تحقيق الصعود”
 الجمعية لن تلعب على السقوط، سنسرح ثمانية لاعبين ونجلب ستة

يعتبر المناجير العام لفريق جمعية وهران، هواري بن عمار، من أقدم المسيرين، حيث عمل في هذا النادي لمدة تقارب الـ30 سنة في مناصب مختلفة ومع عدة رؤساء، حيث أفاد الجمعية كثيرا هذا الموسم بخبرته وتجربته التي ساهمت في مساعدة الفريق على تحقيق الصعود.
بعد ثماني سنوات، الجمعية في حظيرة الكبار، ما هو تعليقك؟
 في الحقيقة، هو شعور لا يوصف، حيث أني سعيد جدا بهذا الانجاز التاريخي الذي تحقق بعد تضحيات كبيرة من اللاعبين، الطاقم الفني بقيادة المدرب كمال مواسة الذي قام بعمل كبير، المسيرين بقيادة مموح سعدون ومروان باقور، السلطات المحلية التي وقفت إلى جانبنا بقيادة والي وهران ومدير الشبيبة والرياضة اللذان لم يبخلا علينا بدعمهما للفريق، دون أن ننسى الأنصار الذين ساندونا.
الصعود لم يكن هدفكم في بداية الموسم، فكيف تغيّرت الأمور؟
 صحيح أننا لم نكن نضع الصعود هدفا رئيسيا في بداية الموسم لعدة اعتبارات، أهمها أن التشكيلة تضم لاعبين شبانا عددهم يقارب العشرة لاعبين، إلا أننا وبعد دخولنا غمار المنافسة شعرنا أننا قادرون على تحقيق هذا الهدف ولم نستبق الأحداث، حيث وضعنا نصب أعيننا ضمان البقاء، وبعدها البقاء ضمن الخمسة الأوائل، وبعدها وضعنا الصعود هدفا رئيسيا قبل نهاية الموسم بثلاثة أشهر تقريبا.
متى شعرتم أنكم قادرون على تحقيق الصعود؟
 بعد تعادلنا أمام اتحاد الشاوية بأم البواقي عندما كنا منهزمين في النتيجة بهدفين في الشوط الأول، فعدنا من بعيد وعدّلنا النتيجة، حدث هذا بعد بداية متعثرة في الشطر الثاني من المنافسة أين سجلنا ثلاثة تعادلات بملعبنا. لكن بعد النتيجة التي سجلناها أمام الشاوية، عادت لنا الروح، خاصة وأننا تمكنا بعدها من تحقيق انتصار ثمين بملعبنا، لتتواصل النتائج الإيجابية إلى غاية الجولة الماضية.
ما هي أسباب نجاح جمعية وهران، حسب رأيك؟
لقد اجتمعت بعض العوامل التي سمحت لنا بمغادرة الرابطة المحترفة الثانية، ومن أهمها عامل الاستقرار داخل الفريق، حيث أن الجميع يعلم أننا وضعنا الثقة في المدرب كمال مواسة منذ الموسم الماضي ورفضنا التخلي عنه بعد أن قررنا خوض تجربة جديدة مع مدرب من شرق البلاد، بعد أن فشلت التجارب الأخرى، وقد نجحنا في ذلك بعد أن قام مواسة بعمل جبار رفقة مساعده الحاج مرين.
وما هي العوامل الأخرى؟
 هناك العمل الكبير الذي قام به رئيس النادي الهاوي مروان باقور وممول الفريق مموح سعدون، اللذان رفعا التحدي ووفرا للاعبين كل شروط النجاح، حيث أنهما جاءا بعقلية جديدة، وهي وضع اللاعبين في أحسن الظروف بعد أن كنا نعاني من أزمة مالية خانقة في المواسم الماضية، والتي حالت دون تحقيقنا للصعود بعد أن كنا نتوقف في الأمتار الأخيرة. ولكن بعد منح الفرصة لمسيرين جدد بقيادة مروان ومموح، تمكنت الجمعية من العودة لحظيرة الكبار.
ألا تعتبر أن وضع الثقة في الشبان صفقة لكل من يعتمد على سياسة جلب النجوم بأموال ضخمة؟
 الجمعية معروفة منذ زمان بإنجاب اللاعبين والاعتماد على خزانها، وهذا الموسم عدنا إلى تقاليدنا واعتمدنا على لاعبين من الآمال، حيث أن التشكيلة الحالية تضم أكثر من عشرة لاعبين من هذه الفئة، من بينهم أربعة لاعبين أساسيين، وقد رفضنا سياسة جلب النجوم التي تكلف الخزينة غاليا ونحن لا نملك الإمكانيات اللازمة لذلك. فرغم أننا نلعب بلاعبين شبان، إلا أننا وقفنا الند للند أمام فرق أنفقت أموالا ضخمة لجلب لاعبين كبار، على غرار اتحاد بلعباس الذي تفوق ميزانيته، الميزانية التي خصصناها هذا الموسم بثلاثة أضعاف، إلا أننا في المرتبة نفسها.
هل بدأتم التخطيط للموسم المقبل؟
 بالفعل، فنحن نعتمد على سياسة واضحة ولا نريد الوقوع في الأخطاء السابقة، حيث بدأنا التفكير في الموسم المقبل ووضعنا خارطة الطريق التي تسمح لنا بالحفاظ على هذا المكسب.
ألستم متخوفين من العودة للرابطة الثانية، خاصة وأن الجمعية سميت بـ”المصعد”؟
 أعتقد أن هذه التسمية جاءت بعد أن فشلت الجمعية في البقاء لمواسم طويلة ضمن حظيرة الكبار، ولكن ذلك كان في السنوات الماضية وسنعمل على تفادي الأخطاء التي وقعنا فيها خلال المواسم الماضية، حيث أن العقلية تغيرت ونحن لم نلعب في الرابطة الأولى منذ أكثر من سبع سنوات، وهو ما سيجعلنا نعمل بجد حتى نضمن بقاءنا مع الكبار لأطول مدة ممكنة.
هل لنا أن نعرف قائمة اللاعبين المسرحين؟
 لحد الآن سرحنا ثلاثة لاعبين، ويتعلق الأمر بالمدافع بن ساسي ومتوسط الميدان أوسماعيل، والاسم الثالث لا يمكنني الكشف عنه. كما أننا سنسرح، في الأيام المقبلة، خمسة لاعبين، ليصل العدد إلى ثمانية لاعبين وسنجلس مع المدرب مواسة حتى نتفق على هذا الجانب، حيث أن العناصر التي لم تتمكن من فرض نفسها في الرابطة الثانية، ستسرح، وهذا أمر مفروغ منه.
وماذا عن المستقدمين؟
 سنستقدم العناصر التي بإمكانها تقديم الإضافة للجمعية، وليس تسخين كرسي الاحتياط، حيث سندعم التشكيلة بستة لاعبين تقريبا وفي مناصب مختلفة، بعد أن المدرب كمال مواسة سيقدم لنا القائمة الاسمية التي يريدها، خاصة وأننا نعول عليه كثيرا بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها ونحن نضع كامل ثقتنا في هذا المدرب الكبير الذي ساهم بقسط كبير في تحقيق الصعود.
إذن، مواسة سيبقى في جمعية وهران للموسم الثالث على التوالي؟
 هدفنا هو الاستقرار.. وبما أن المدرب مواسة نجح في مهمته، فنحن نعول عليه وسنسعى جاهدين للاحتفاظ به لأطول مدة، ومن دون شك ستكون هناك مفاوضات بين الإدارة والمسؤول الأول عن العارضة الفنية وستكون هناك شروط سنعمل على تلبيتها له، خاصة وأنه حقق انجازا كبيرا مع جمعية وهران هذا الموسم ولن نتخلى عنه بسهولة، خاصة وأن هناك ثقة متبادلة بين الإدارة وبين مواسة.
كلمة أخيرة...
 أريد أن أشكر اللاعبين على التضحيات التي قدموها من أجل تحقيق الصعود، الطاقم الفني بقيادة مواسة والحاج مرين وبسعود والطاقم الإداري على المجهودات المبذولة، دون أن ننسى الوالي الذي سهر على توفير الظروف اللازمة لتحقيق الصعود وظل يسأل عن الفريق وأحواله وزارنا في عدة مناسبات، إلى جانب مدير الشبيبة والرياضة. كما أشكر أنصار الجمعية وكل سكان مدينة وهران، وخاصة جمهور المولودية، على وقوفهم إلى جانبنا.

في نفس السياق

"نرفض استغلال وفاة المرحوم لأغراض أخرى"
الحكومة تستعد لفتح مجال الاستثمار في الغاز الصخري
”المؤتمــر القــادم إما يخـــرج الأفــالان من الأزمة وإمـا يدفــع به إلى الهاويــة”
المهاجرون النيجريون: نعيش بلا هوية في الجزائر أفضل من العودة إلى ديارنا
كلمات دلالية:
Headlines

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول