ثقافة

إحياء ذكرى الشيخ فضيل إسكندر بالمدية

بحضور نخبة من الأساتذة.

  • 28
  • 1:29 دقيقة
ص: ح.م.
ص: ح.م.

أحيت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية المدية، بالتنسيق مع النادي الأدبي الثقافي “كتاب مفتوح”، اليوم، فعاليات ثقافية مميزة بمناسبة يوم العلم، تزامنًا مع الذكرى الرابعة والأربعين لوفاة العلامة فضيل إسكندر، وذلك ضمن العدد السادس والخمسين من “منتدى الكتاب”.

وشهدت هذه التظاهرة تنظيم جلسة فكرية موسومة بـ“في رحاب يوم العلم من ابن باديس إلى فضيل إسكندر... فكر أضاء درب أمة”، نشطها نخبة من الأساتذة والباحثين، بحضور مهتمين بالشأن الثقافي ورواد المكتبة.

واستهل الأستاذ عبد النور المهري الجلسة بمداخلة حول سيرة العلامة عبد الحميد بن باديس، مبرزًا دوره في نشر العلم ومحاربة الجهل، وإسهامه في ترسيخ الهوية الوطنية من خلال التعليم والصحافة، وكذا تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931، والتي كانت من أبرز دعائم الوعي الوطني ومقاومة الاستعمار.

من جهته، تطرق الأستاذ جمال مرسلي إلى المسار العلمي للشيخ فضيل إسكندر، الذي يعد من أبرز علماء مدينة المدية، مشيرًا إلى نبوغه المبكر في حفظ القرآن الكريم، وتمكنه الكبير في علوم الحديث، حيث لقبه شيخ الأزهر محمد الفحّام بـ“بصار الحديث”، نظرًا لإلمامه الواسع بالأحاديث النبوية.

كما أبرز المتدخل أن الشيخ فضيل إسكندر عُيّن سنة 1933 رئيسًا لفرع جمعية العلماء المسلمين بالمدية من طرف ابن باديس، حيث أسهم في نشر العلم الشرعي من خلال دروس التفسير التي كان يقدمها بانتظام، مكوّنًا أجيالًا من الطلبة والعلماء.

واختتم الأستاذ عبد العزيز خليل الشرفي مداخلات الجلسة بتأكيد مكانة العلم في بناء الأمم، مستعرضًا جهود علماء الجزائر في نشر المعرفة رغم ظروف الاستعمار، مستحضرًا تجربة مدرسة الزبيرية بالمدية التي شكلت منارة تعليمية منذ سنة 1947.

وعلى هامش هذه الفعالية، نظمت المكتبة معرضًا للكتاب من رصيدها، إلى جانب مسابقة ثقافية لفائدة الأطفال، بهدف ترسيخ قيمة العلم في نفوس الناشئة واستحضار مسيرة العالمين الجليلين.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تثمين الإرث العلمي والفكري لعلماء الجزائر، وعلى رأسهم الشيخ فضيل إسكندر، الذي ترك بصمة بارزة في مجال التعليم والإصلاح، وأسهم في نشر الوعي ومحاربة الجهل.