في خطوة تحمل دلالات تاريخية ووطنية عميقة، تسلّم المتحف الجهوي للمجاهد بتيزي وزو، اليوم، "قشابية" العقيد الشهيد عميروش آيت حمودة أحد أبرز رموز الثورة التحريرية الجزائرية وذلك بمبادرة من المجاهد لعيشور سليمان الذي احتفظ بها لعقود طويلة قبل أن يقرر إيداعها ضمن رصيد الذاكرة الوطنية.
وأوضح المجاهد لعيشور سليمان أنه تسلّم هذه "القشابية" من الشهيد عميروش آيت حمودة شخصيًا سنة 1958 قبيل توجهه إلى تونس في مهمة مرتبطة بالكفاح التحريري لتظل منذ ذلك التاريخ أمانة تاريخية تحفظ جزءًا من سيرة قائد استثنائي طبع مسار الثورة بشجاعته وانضباطه ووفائه للوطن.

وجرى حفل تسليم القشابية بحضور نور الدين آيت حمودة، نجل الشهيد عميروش، إلى جانب أفراد من الأسرة الثورية .الى جانب شعبان حماشة مدير المتحف وتكتسي هذه القطعة التاريخية قيمة رمزية كبيرة إذ لا تمثل مجرد لباس تقليدي بل شاهداً مادياً على مرحلة حاسمة من تاريخ الجزائر، وتجسد بساطة القادة الميدانيين وصلابتهم في مواجهة الاستعمار وهم يخوضون معارك التحرير في أحلك الظروف.

وأكد مدير المتحف أن إيداع "القشابية" بالمتحف يندرج في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الثوري الوطني وحمايته من الضياع وتمكين الأجيال الصاعدة من الاطلاع على شواهد حية تعزز ارتباطهم بتاريخ بلادهم وقيم التضحية والوفاء.

وتبقى قشابية الشهيد عميروش رمزًا صامتا لكنها تختزل قصة قائد عاش للوطن واستشهد من أجله لتظل شاهدة على أن ذاكرة الجزائر لا تحفظها الكتب فقط بل تصونها أيضًا آثار الرجال الذين صنعوا الحرية بدمائهم وتضحياتهم.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال