ثقافة

بن دودة تعرض الرؤية المستقبلية لقطاع الثقافة

اعتبرت أن حصيلة سنة 2025 أدت إلى تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مجالات.

  • 111
  • 2:02 دقيقة
ح.م
ح.م

عرضت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اليوم، حصيلة إنجازات قطاعها لسنة 2025 والخطوط العريضة لاستراتيجية التطوير للمرحلة 2026-2028، أمام لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان.

وشهدت الجلسة تقديم عرض شامل بخصوص رؤية طموحة تهدف إلى تحويل الثقافة من نشاط تقليدي إلى "قطاع اقتصادي منتج" يساهم بشكل ملموس في الناتج المحلي الإجمالي. كما اعتبرت الوزيرة إن حصيلة سنة 2025 تثبت ديناميكية القطاع، حيث تم تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مجالات.

في مجال حماية التراث، أكدت الوزيرة نجاح القطاع في تصنيف 65 ممتلكا ثقافيا جديدا، ليصل إجمالي الممتلكات المحمية إلى 1126، مع استمرار عمليات استرجاع الممتلكات الثقافية المنهوبة من الخارج.

أما بخصوص التمثيل الدولي والتراث اللامادي، أشارت إلى تعزيز حضور الجزائر في منظمة اليونسكو، من خلال مراجعة وتعديل تسمية ملفات وطنية لتصبح أكثر شمولية، مثل ملف "الأزياء الاحتفالية النسوية"، كما تم التأكيد على أسبقية الجزائر التاريخية في تسجيل "القفطان" كتراث وطني.

في مجال الحماية الاجتماعية للفنان، اعتبرت الوزيرة أن رعاية الفنان أولوية، حيث تم إطلاق مشروع المركز الصحي الاجتماعي للفنان بعين البنيان، كما تم توزيع 14,400 بطاقة فنان لضمان حقوقهم.

فيما يتعلق بدعم الصناعات الثقافية في مجال السينما، ذكرت الوزيرة تمويل 40 مشروعا سينمائيا بنهاية العام، مع فتح باب التقديم لمشاريع جديدة. وفي مجال النشر، تم دعم طباعة العديد من الكتب، كما حقق الصالون الدولي للكتاب (SILA ) نجاحا كبيرا تمهيدًا لتحويله إلى مؤسسة دائمة ومستقلة.

الرؤية المستقبلية 2026-2028: الاقتصاد والإبداع والعدالة

كشفت مليكة بن دودة عن توجه الوزارة الاستراتيجي للسنوات الثلاث القادمة، والذي يرتكز على عدة محاور رئيسية: الرقمنة الشاملة، أوضحت الوزيرة أن الخطة تهدف إلى رقمنة 70% من المجموعات المتحفية الوطنية، مع تعميم استخدام الدفع الإلكتروني في جميع المنشآت الثقافية لتحديث القطاع وتحسين خدمة المواطن.

أعلنت عن انطلاق مشاريع سينمائية ضخمة تلامس الذاكرة الوطنية وتاريخ الثورة، مثل فيلم "الأمير عبد القادر ومعركة مَزّي" وفيلم  "القائدة حليمة"، وغيرها من الأعمال التاريخية الكبرى التي تساهم في بناء صناعة سينمائية وطنية قوية.

وأكدت على التزامها بضمان وصول الخدمات الثقافية لجميع المواطنين، عبر توسيع شبكة المكتبات العمومية لتمتد إلى الولايات المستحدثة، وبذلك يصل الفعل الثقافي إلى كل ربوع الوطن.

الثقافة: القوة الناعمة الحصينة

واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد أن الثقافة هي "القوة الناعمة"  التي تحصن الهوية الوطنية وتعزز الانتماء، كما أنها تدعم الدبلوماسية السياسية في مواجهة تحديات العولمة.

من جهتهم، عبر أعضاء لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني عن انشغالاتهم الوطنية والمحلية خلال جلسة نقاش بناءة، حيث تناول النواب واقع المشاريع الثقافية العمومية والخاصة، وآفاق الاستثمار في المجال الفني، سعيًا منهم لتعزيز الفعل الثقافي ومرافقة المبدعين في ظل هذه الاستراتيجية الجديدة.