ثقافة

أول رواية تتناول سيرة سيدة الراي

واسيني الأعرج يعود بـ "الريميتي.. أناشيد الجمر والنار".

  • 246
  • 1:23 دقيقة
ح.م
ح.م

يعود الروائي الكبير واسيني الأعرج إلى جمهوره بعمل روائي جديد، يحمل عنوان "الريميتي.. أناشيد الجمر والنار"، ليكون أول رواية تكتب عن حياة أيقونة أغنية الراي في الجزائر، الشيخة الريميتي (سعدية بضياف(.

وكتب الأعرج، على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، أن الرواية صدرت بعد "سنوات من العمل الخفي منذ 2020"، مشيرا إلى أنها ستنزل قريبا إلى سوق الكتاب في كل من بيروت والقاهرة والجزائر.

وأوضح واسيني أن العمل يتتبع مسار الفنانة الراحلة، "من يتمها ووجودها في الشارع حتى أصبحت سيدة فن الراي وفنانة عالمية"، معتبرا أن الفن الشعبي بما غنته الريميتي، وبوسائله البسيطة (القصبة والقلال) ولغة اليومي المشتعلة، صوّر أعماق الأشياء وسجّل اللحظات الأكثر صدقا التي ربطت جيلا كاملا بتاريخه الحي.

وكشف الأعرج أن الثورة كانت موضوعا أثيرا لدى الريميتي، مستشهدا بأغنية "نوري يا الغابة" كدليل على "التزامها العفوي بالثورة الوطنية دون ادعاء أو تنظير".

وأشار إلى أن كبار فناني الراي، مثل الشاب خالد، الشاب مامي، الصحراوي، والمرحوم حسني، خرجوا كلهم من عباءتها ونشيجها الخفي وقسوة كلماتها، مؤكدا أنها من شكلتهم بيدها المحناة.

و قال "ما وصلت إليه، في بحثي، منذ 2020 في حياتها القاسية أذهلني، بل جعلني أتذكر إيديت بياف التي حولها الاهتمام الفرنسي والعالمي إلى أيقونة وحفنة من نور؟ "

كتب الأعرج متسائلا: "ماذا فعلنا نحن بالريميتي؟ أكلنا لحمها حية وميتة على مدار قرن من الزمن. مائة سنة مرت على ولادتها (8 ماي 1923)، من تذكرها بكلمة خير واحدة أو زارها في قبرها؟".

واستدرك أن مجلس مدينة باريس كرمها في نوفمبر 2018، بإطلاق اسمها على ساحة في الدائرة 18، لأنها كانت صوت الجالية المغاربية الذي ربط الهجرة بالوطن الأم،  واصفا إياها بـ"سفيرة الجالية بلا حقيبة وزارية ولا اعتراف وطني".

وخلص الأعرج إلى أن "أكبر جريمة في حق المبدع والفنان هي النكران، وليس النسيان فقط".