ثقافة

"الكيبوب".. بوابة الجزائريين إلى الثقافة الكورية

السفير الكوري بالجزائر: "نطمح لتوسيع التعاون الثقافي والتعليمي إلى ما وراء الموسيقى".

  • 61
  • 1:54 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تحت شعار شغف الموسيقى وتوطيد أواصر الصداقة الثقافية، احتضنت قاعة "ابن خالدون" بالجزائر العاصمة، سهرة اليوم، فعاليات مهرجان الكيبوب لسنة 2026، المنظم في إطار الأسبوع الثقافي الكوري.

وشهد الحفل حضورا جماهيريا واسعا من عشاق الثقافة الكورية والشباب الجزائريين، وسط أجواء حماسية عكست مدى تعلّق الجمهور المحلي بهذا الفن العالمي.

وفي كلمته خلال المهرجان، أعرب سفير كوريا الجنوبية بالجزائر، مين كيون-تاي عن سعادته البالغة لرؤية هذا الكم الهائل من عشاق "الكيبوب" الجزائريين.

وأكد السفير أن الكيبوب تجاوز حدود كوريا ليصبح ظاهرة عالمية محبوبة من الجميع، مستحضرا العرض التاريخي لفرقة "BTS" في نهائيات كأس العالم، وتصدر أغنية "APT" لـ "بلاكبيнк روزي" و"برونو مارس" قوائم الأغاني العالمية لسنة 2025.

وشدد السفير على أن "القوة الحقيقية للكيبوب لا تقتصر على التصنيفات والجوائز فحسب، بل تكمن في قدرته الفريدة على جمع الناس معاً".

وأوضح مين كيون-تاي أن هذه الموسيقى تمثل للشباب نافذة وبوابة نحو الثقافة الكورية الشاملة، من لغة، وأفلام، ودراما، وفنون الطهي، والجمال، مما يخلق روابط حقيقية وعميقة بين الشعبين الجزائري والكوري.

هذا، واختتمت السهرة بتتويج الفائزين في مختلف فئات المسابقة التي شهدت منافسة قوية بين المواهب الشابة، بحيث عاد المركز الأول في فئة الغناء للمتسابقة سيرين خياري من بين خمسة متسابقين.

وفي فئة الرقص توّجت بالمرتبة الأولى المتسابقة حنان زروق من بين خمسة متسابقين.

أما جوائز الشعبية فقد عادت لكل من  المتسابقة حنان سلطاني، تلاها فريق "دريم زون" في المرتبة الثانية، بينما عادت جائزة الشعبية الثالثة للراقصة جميلة.

آفاق تعاون واسعة خارج حدود الموسيقى

وفي تصريح خص به "الخبر" على هامش الفعالية، تطرق السفير إلى تطور اهتمام الشباب الجزائري بالثقافة الكورية، مؤكدا أن الاستجابة الحماسية في الجزائر تعكس ظاهرة عالمية تتحول تدريجيا من مجرد إعجاب ترفيهي إلى اهتمام أكاديمي وسياحي وتبادل شعبي عميق.

وأعلن السفير عن رؤية استراتيجية طموحة للسفارة تهدف إلى توسيع برامج التبادل الثقافي والتعليمي في القادم من الأسابيع والأشهر، لتشمل المطبخ الكوري التقليدي، السينما، الفنون، وإنشاء برامج أكاديمية مشتركة بين الجامعات، ودورات لتعليم اللغة الكورية وتوفير أطر تدريب مهني، بما يعزز فرص النمو الشخصي والمهني للشباب الجزائري ويقوي أواصر الصداقة المتينة بين البلدين.

يذكر أن مهرجان الكيبوب والفعاليات المرتبطة بالأسبوع الكوري في الجزائر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا وإقبالا جماهيريا تصاعديا غير مسبوق، خاصة بين فئة الفتيان والشباب.

وقد أثبت هذا الحدث مجددا قدرة الفنون الشبابية على مد جسور التفاهم والتقارب الثقافي العابر للحدود، جاعلا من الجزائر محطة بارزة لتلاقي الإبداعات وتلاقح الثقافات في بيئة تسودها الحيوية والشغف المشترك.