ثقافة

تتويج عالمي للروائي الجزائري سعيد خطيبي

عن روايته "أغالب مجرى النهر".

  • 417
  • 1:44 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلنت  اليوم، الجائزة العالمية للرواية العربية فوز رواية «أغالب مجرى النهر» للكاتب سعيد خطيبي بجائزة عام 2026، وذلك خلال بث افتراضي كُشف فيه عن العمل الفائز من قبل رئيس لجنة التحكيم محمد القاضي.

وجاء اختيار الرواية من بين 137 عملاً روائياً ترشّحوا للدورة الحالية، والتي شملت الأعمال المنشورة بين يوليو 2024 ويونيو 2025، لتُتوَّج كأفضل رواية في هذه الفترة.

تدو أحداث الرواية حول قصتين متوازيتين في الجزائر العاصمة؛ الأولى عن طبيبة عيون تلجأ إلى استخدام قرنيات مسروقة من جثث الموتى لإعادة البصر لمرضاها، لكنها تُتهم لاحقاً بقتل زوجها، بينما تتقاطع القصة الثانية مع والدها، كان في صفوف  المقاومة الجزائرية، يواجه اتهاماً بالخيانة الوطنية.

ومن خلال تداخل السرد، ترصد الرواية تحولات التاريخ الجزائري، بدءاً من الحرب العالمية الثانية، مروراً بحرب التحرير، وصولاً إلى العشرية السوداء، مع إبراز تداعيات هذه المراحل على المجتمع.

وأوضح سعيد خطيبي أن شخصية بطلة الرواية، الطبيبة عقيلة، تحمل دلالة رمزية، إذ لا يقتصر دورها على إنقاذ المرضى من العمى، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة كشف الحقيقة داخل مجتمع مثقل بجراح الماضي، مشيراً إلى أن الانطلاق من جريمة فردية يُعد مدخلاً لفهم «جريمة أكبر» عاشها المجتمع عبر عقود.

من جهته، وصف محمد القاضي الرواية بأنها رحلة سردية آسرة تعيد قراءة التاريخ من زاوية مختلفة، حيث تتشابك فيها الذوات الفردية مع الذاكرة الجماعية، بلغة تجمع بين البساطة والعمق، وشخصيات تتأرجح بين الهشاشة والقسوة.

كما أشار ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، إلى أن الرواية تتخذ شكلاً بوليسياً خادعاً، يوظفه الكاتب لاستكشاف مسارات معقدة من تاريخ الجزائر الحديث، بدءاً من حرب الاستقلال وصولاً إلى بدايات التسعينيات.

ويُعد سعيد خطيبي، وهو روائي وصحفي جزائري مقيم في سلوفينيا، من أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة، إذ سبق أن حصد عدة جوائز عن أعماله، من بينها «أربعون عاماً في انتظار إيزابيل» و«نهاية الصحراء». كما تمثل هذه الجائزة محطة بارزة في مسيرته، حيث تُعد المرة الثانية التي يبلغ فيها مراحل متقدمة ضمن المنافسة.

وشهدت القائمة القصيرة لهذه الدورة حضور أسماء عربية بارزة من عدة دول، فيما تولّت لجنة تحكيم دولية مكوّنة من خمسة أعضاء مهمة اختيار العمل الفائز.

وتهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى دعم الإبداع الروائي العربي وتعزيز حضوره عالمياً، من خلال تشجيع القراءة وترجمة الأعمال المتميزة إلى لغات متعددة.