ثقافة

تكريم الفنانة فطومة أوصليحة بعد 63 من العطاء

جمعية "نادي قدماء الإعلام والثقافة" تحتفي بمسيرة أيقونة المسرح والسينما الجزائرية.

  • 258
  • 1:51 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

حظيت فطومة أوصليحة بوعماري، الممثلة والموسيقية والمطربة، أمس الخميس، بتكريم من قبل جمعية "نادي قدماء الإعلام والثقافة" تحت إشراف الصحفي يوسف آيت طاهر ومجموعة من قدماء القطاع، في الدورة الثانية عشرة لـ"لقاء القدماء"، بعين البنيان (ميناء جميلة).

تم تقليد الفنانة "ميدالية الاستحقاق والتميز"، تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة منذ أول ظهور لها في مسرحية "العصفور الأخضر" سنة 1963 بتشجيع من مصطفى كاتب مدير المسرح الوطني الجزائري وإسهاماتها البارزة في إثراء الساحة الثقافية والإعلامية الجزائرية، حيث تُعد من الأسماء التي تركت بصمة مميزة في مجال التمثيل والفن، وكانت أول ممثلة تفتك جائزة أحسن دور نسوي في قرطاج 1982 عن دورها في فيلم "الإرث" من إخراج زوجها محمد بوعماري.

الممثلة من مواليد سنة 1940 بالجزائر العاصمة، والدها كان عاملا بالميناء. وتروي عن نفسها بأنها "مراهقة عاشت حرب التحرير وابنة معركة الجزائر".

بدأت مسارها المهني كعاملة على آلة الرقن، لكن شغفها بالمسرح والتمثيل دفعها نحو المسرح بتشجيع من مصطفى كاتب. وكان أول عمل لها سنة 1963، ثم مسرحيات "غرفتين ومطبخ" و"دائرة الطباشير القوقازي" لبريخت و"الرجل صاحب النعال المطاطية" لكاتب ياسين و"دم الصالحين".

بدأ مسارها السينمائي في أكبر وأحسن فيلم ما بعد الثورة "الفحام" سنة 1972 للمخرج محمد بوعماري، يروي قصة مجاهد يشتغل في بيع الفحم قبل توقف عمله بعد وصول الغاز، وتلاه فيلم آخر "الإرث" سنة 1974 لبوعماري، حول زوجة مجاهد فقد عقله من فرط التعذيب أثناء الثورة، الفيلم حاز العديد من الجوائز في مهرجانات لوكارنو بسويسرا وموسكو.

تواصل تألق الممثلة في فيلم "الخطوة الأولى" 1979 حيث أدت دور أول رئيسة بلدية في الجزائر وحازت على "التانيت الذهبي" في مهرجان قرطاج. في عمل آخر "الرفض" مع الفنان جمال علام سنة 1982 جسدت وضعية عائلة مهاجرة بفرنسا بعد قرار تأميم المحروقات. تقاسمت الأدوار مع جيلالي عين تادلس وخالد بركات في فيلم "القلعة" لمحمد شويخ سنة 1988. وأدت أدوارا مع رويشد في "حسان نية" وفي عمل من إخراج ليدو "عالم الأحلام" سنة 1982 مع سيد علي كويرات.

وتلتها أعمال أخرى في المهجر على غرار "أخوات" ليمينة بن قيقي مع الممثلة إيزابيل عجاني والممثل رشيد براكني، وفيلم "شرف العائلة" لرشيد بوشارب، وفيلم "بركات" لجميلة صحراوي حول سنوات الإرهاب، والعديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية.

يهدف أصحاب المبادرة ترسيخ تقليد تكريم وتثمين جهود الرواد والشخصيات التي ساهمت في خدمة الثقافة والإعلام، كما يشكل فرصة للقاء أجيال مختلفة من الإعلاميين والمثقفين والفنانين، في أجواء من الوفاء والاعتراف بالعطاء.