مكنت الاستراتيجية المعتمدة من طرف الدولة في مجال محو الأمية من تراجع نسبتها إلى 4,7 بالمائة بعد تسخير اعتماد امكانيات كبيرة لبلوغ هذا الهدف.
وأشار مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، هشام بريم في تصريح لـ"وأج" عشية إحياء اليوم العالمي لمحو الأمية المصادف لـ8 سبتمبر من كل عام، أن نسبة الأمية في الجزائر "انخفضت إلى 4,7 بالمائة بعد أن كانت 7,4 بالمائة سنة 2022، وذلك بفضل الجهود المتواصلة للدولة من أجل تعزيز فرص التعليم والتكوين لفائدة مختلف الفئات، اعتمادا على مقاربة تشاركية تجمع القطاعات والمؤسسات المعنية والجمعيات على المستويين الوطني والمحلي".
وقد سمحت هذه الجهود بتحقيق نتائج ملموسة، حيث بلغ عدد الدارسين المسجلين في فصول محو الأمية خلال السنة الدراسية الماضية 262.443 دارسا 91 بالمائة منهم إناث.
وفي إطار مواصلة الدارسين في صفوف محو الأمية لمسارهم التعليمي والتكويني، بما يدعم فرص إدماجهم الاجتماعي والمهني، كشف ذات المسؤول عن انتقال 2434 دارسا، خلال سنة 2026، إلى برامج التعليم عن بعد، فيما انتقل 313 آخرين إلى قطاع التكوين المهني.
كما أشار المتحدث إلى إحصاء 919 دارسا في مراكز التضامن الوطني عبر 26 ولاية و306 دارسين مكفوفين مستفيدين من هذا البرنامج بتقنية البرايل، وهذا من بين العدد الإجمالي للدارسين.
وعلى صعيد آخر يتعلق بمواكبة البرامج الوطنية في مجال الرقمنة، لفت مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار إلى إدراج تكنولوجيات الإعلام والاتصال كوسيلة إضافية تساعد على تعزيز عمليتي التعليم والتعلم، وذلك من خلال رقمنة بعض الكتب والمناهج الخاصة بتدريس محو الأمية.
وخلص بريم إلى التأكيد أن ما تم تحقيقه في مجال محو الأمية يجسد التزام الجزائر بمواصلة الجهود التي تصب في هذا الاتجاه، انطلاقا من كون محو الأمية "لم تعد تقتصر على تعلم القراءة والكتابة، بل أضحت استثمارا في الإنسان، مع تمكينه من المعرفة والمهارات وكذا تعزيز قدرته على المشاركة الفاعلة في التنمية وبناء مجتمع المعرفة".
وتحيي الجزائر، على غرار باقي دول العالم، في الثامن سبتمبر من كل سنة، اليوم العالمي لمحو الأمية والذي يحتفل به هذه السنة تحت شعار "محو الأمية من أجل الشعوب... الكوكب والازدهار"، حيث ستحتضن ولاية سطيف، غدا الثلاثاء، فعاليات إحياء هذه المناسبة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى