يتوجه رئيس حركة الشركات الفرنسية "ميداف" (Medef)، باتريك مارتان، اليوم إلى الجزائر على رأس وفد يضم، حسب مصادر مختلفة، رجال أعمال وقادة شركات في زيارة تمتد لثلاثة أيام، وتهدف إلى إعادة إطلاق قنوات الحوار الاقتصادي بين أكبر منظمة لأرباب العمل في فرنسا ونظيرتها الجزائرية "مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري" (CREA) برئاسة كمال مولى، بعد أشهر من التعثر الذي أصاب العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وتأتي هذه الزيارة، الأولى من نوعها منذ تفاقم الأزمة بين البلدين لتجسيد رغبة مشتركة في استعادة الحد الأدنى من الثقة الضرورية لتحريك الملفات الاقتصادية العالقة، حيث يرتقب أن يجري باتريك مارتان مباحثات مع نظيره كمال مولى، على أن يتولى میشال بيزاك، رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية (CCIAF)، تأطير جزء من البرنامج بما في ذلك تنظيم عشاء يجمع منظمات أرباب العمل مساء يوم الوصول.
وفي اليوم الموالي، يرتقب أن يستقبل وزير الصناعة، يحيى بشير، رئيس "ميداف" في لقاء يضع البعد العملي للزيارة في الواجهة، حيث تتصدر الملفات المطروحة مشروع إعادة بعث مصنع "رونو" بوهران الذي ظل معلقا لسنوات، إلى جانب مشاريع شركة الشحن البحري الفرنسية "CMA CGM" في الجزائر، التي سبق لرئيسها التنفيذي رودولف سعادة أن أجرى لقاء مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في جوان 2025 بعد إلغاء سابق. كما يرتقب أن يتضمن البرنامج زيارات إلى كل من مجمع "صانوفي" ومجمع "لوسيور".
ويعكس هذا التحرك، الذي يندرج في سياق سعي الأوساط الاقتصادية الفرنسية إلى تثبيت حضورها في مفاصل إستراتيجية مرتبطة بالتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد أهمية استئناف التنسيق مع الشركاء الأوروبيين، خاصة أنه سجل تكثيف خلال الأسابيع الأخيرة للاتصالات بين الشركاء الاقتصاديين، في وقت تراهن فيه غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية التي تضم حوالي 2500 شركة عضو، منها 400 فرنسية) على أن تكون هذه الزيارة "فاتحة لعودة طبيعية للعلاقة الاقتصادية" بين البلدين، على حد تعبير رئيسها ميشال بيزاك.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال